«ثورة الكلمة الجديدة».. 4 عقود توثق مسيرة السرد الأدبي في السويس

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


«ثورة الكلمة الجديدة».. 4 عقود توثق مسيرة السرد الأدبي في السويس

اقرأ أيضا: عبدالله جمعة يتصدر.. أبرز صفقات الأندية الجماهيرية في دوري المحترفين قبل غلق القيد

شهد معرض السويس الرابع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، ندوة ثقافية وأدبية بعنوان «السرد الأدبي في السويس.. شهادات»، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للمعرض، وفي إطار الاحتفاء بالمشهد الأدبي في المحافظة والتعريف بالتجارب الإبداعية التي أسهمت في تشكيل ملامح الحركة السردية بالسويس عبر أجيال متعاقبة.

شارك في الندوة عدد من الأدباء والكتاب من أجيال مختلفة، بينهم الأديب أحمد الشيمي، والروائية إيمان الوكيل، والأديب الدكتور رضا صالح، والأديب عادل أبو عويشة، والأديب مجدي متولي، والكاتبة مرفت أمين، والروائية مي جابر، والأديب ياسر محمود، وأدار اللقاء الأديب محمد أيوب عبد المنعم.

«ثورة الكلمة الجديدة» محطة مهمة في تاريخ السرد

وافتتح الأديب محمد أيوب عبد المنعم اللقاء، متوقفًا عند تجربة «ثورة الكلمة الجديدة»، التي أسسها الراحل محمد الراوي، أحد أبرز رموز الحركة الأدبية والثقافية بالمحافظة، موضحًا أن التجربة ظهرت عقب حرب أكتوبر المجيدة، ووفرت مساحة للاهتمام بالقصة والرواية واكتشاف المواهب ورعاية المبدعين.

وأشار إلى امتداد تجربة «ثورة الكلمة الجديدة» إلى إنتاج أعمال إبداعية ودوريات ثقافية خرجت من مدينة السويس إلى مختلف المحافظات، وأسهمت في تقديم عدد من الأصوات الأدبية التي أصبحت لاحقًا علامات في المشهد الثقافي بالمحافظة.

وأوضح أن تلك المرحلة شهدت بروز أسماء محمد الراوي، وعلي المنجي، ومحمد عطا، وأميمة زيدان، وسناء فرج، ومحمود الجمل، والسيد حنفي، إلى جانب أجيال لاحقة من المبدعين، بينهم عادل أبو عويشة، ورضا صالح، وياسر محمود، وخالد الجمال، فضلًا عن جيل الشباب الذي يضم كريم أنور، ومرفت أمين، ومريم سمير، وأحمد الشيمي، ومي جابر، وأسماء يماني، ورانيا جمال، ويوسف نور، ولبنى دراز، وغيرهم.

تجارب أدبية تمتد لعقود

قدم الأديب عادل أبو عويشة الشهادة الأولى، مستعرضًا جانبًا من تجربته الأدبية الممتدة لنحو أربعة عقود، موضحًا أن مسيرته أسفرت عن 24 عملًا أدبيًا تنوعت بين القصة والرواية والدراسات النقدية. وأكد أن علاقته بالكتابة مستمرة، وأن المبدع الحقيقي يظل في حالة بحث دائم عن الجديد.

وقدم الأديب ياسر محمود قراءة في تاريخ الحركة السردية بالسويس، متوقفًا عند عدد من الأصوات الأدبية التي لم تنل ما تستحقه من الضوء، كما تحدث عن عدد من القامات التي تتلمذ عليها، وفي مقدمتهم محمد الراوي، وعلي المنجي، وعادل أبو عويشة.

وتناول ياسر محمود تجربته في كتابة القصة القصيرة، مشيرًا إلى أعماله «غريب أيلول»، و«تُقرب السير»، و«الدعوة للتاريخ»، و«رائحة منهج الصمت»، و«غواية القصيدة»، كما كشف عن مشروع لتأريخ حركة الثقافة والأدب في السويس، بهدف توثيق مسيرتها ورصد أبرز الأسماء والتجارب التي أسهمت في تشكيلها.

أجيال جديدة تواصل مسيرة الكتابة

وتحدثت الكاتبة مرفت أمين عن بدايات علاقتها بالكتابة، موضحة أن أعمال الكاتب الراحل نبيل فاروق أثرت فيها منذ طفولتها وأسهمت في تشكيل عالمها الروائي والخيالي. واستعرضت مراحل دخولها إلى عالم الكتابة منذ عام 2015، ثم انتقالها إلى النشر الورقي، وصولًا إلى فوزها في مسابقة دار السعيد عام 2019، التي أتاحت لها نشر رواية «فيوليت»، إلى جانب كتاب «خذ بيدي إلى الجنة» عام 2025.

وتحدثت الروائية إيمان الوكيل عن تجربتها الأدبية ومنجزها الروائي الذي يضم تسعة أعمال، مؤكدة حضور المدينة والبيئة المحيطة في كتاباتها، خاصة ما يتعلق بذاكرة السويس وظروف الحرب وما تركته من آثار إنسانية واجتماعية. وأشارت إلى أن عملها في المجال الصيدلي واهتماماتها السياسية أسهما في إثراء رؤيتها للشخصيات والأحداث، وانعكس ذلك على أعمال «ما يقتل»، و«حلم عزيز»، و«من شباك بيتنا».

كما قدمت الروائية الشابة مي جابر شهادتها حول انتقالها من العمل الصحفي إلى التفرغ للكتابة الأدبية، موضحة أن اهتمامها اتجه بصورة خاصة إلى أدب الخيال العلمي والفانتازيا. واستعرضت تجربتها من خلال روايتها الأولى «نادي الذئاب»، ثم واصلت التجربة عبر أعمال «كوكب أدرار» و«حياة حائرة».

اقرأ أيضا: حاكم أوكلاهوما يأمر بالتحقيق في نشاط الإخوان وكير في الولاية

الفانتازيا والمكان في تجارب الأدباء

وتحدث الأديب أحمد الشيمي، عضو مجلس إدارة نادي أدب ثقافة السويس سابقًا، عن بدايات مشروعه الإبداعي، مشيرًا إلى مجموعته القصصية «أقنعة» وروايته «مارد من نار»، اللتين حظيتا بقراءات نقدية من عدد من كبار الأدباء، بينهم الأديب عادل أبو عويشة بقصر ثقافة السويس.

وأوضح أن الفانتازيا تمثل أحد المداخل الأساسية في مشروعه الأدبي، لافتًا إلى استعداده لنشر رواية جديدة تواصل هذا المسار.

واختتم الأديب الدكتور رضا صالح، رئيس نادي الأدب المركزي سابقًا بالسويس، فعاليات الجلسة بشهادة تناولت حركة السرد في المحافظة عبر الأجيال المختلفة، مستعرضًا تجربته الروائية التي بدأت منذ أكثر من 30 عامًا، وأسفرت عن مشروع أدبي يستلهم المكان والإنسان والمجتمع السويسي.

وتوقف رضا صالح عند عدد من أعماله، بينها «فضاءات مدنية»، و«شارع الفنارات»، و«يا من كنت طبيبي»، و«ليالي الآيس كريم»، وصولًا إلى روايته «بيتنا القديم»، مؤكدًا حضور المكان عنصرًا أساسيًا في تشكيل عالمه الروائي، وحضور السويس بوصفها ذاكرة وفضاءً إنسانيًا واجتماعيًا قابلًا لإعادة الاكتشاف عبر السرد.

توثيق مسيرة السرد في السويس

وأكدت جلسة «السرد الأدبي في السويس.. شهادات» امتداد الحركة الأدبية بالمحافظة عبر أجيال متعاقبة، وتداخل خبرات الرواد مع تجارب الأجيال الجديدة، مع حضور السرد بوصفه أحد المكونات الأساسية للهوية الثقافية للمحافظة، بما يحمله من ذاكرة وطنية وإنسانية وتجارب إبداعية متنوعة.

ووثقت الجلسة جانبًا من تاريخ السرد السويسي، وفتحت مساحة للحوار بين أجيال مختلفة من الكتاب، بما يعكس استمرار الحركة الأدبية وإنتاجها لأصوات جديدة، وتحويل ذاكرة المكان وتجارب الإنسان إلى أعمال تؤكد حضور السويس على خريطة الإبداع الأدبي المصري.

اقرأ أيضا: يوفنتوس يدرس ضم أندري لونين من ريال مدريد – الأسبوع

‫0 تعليق