
لم يكن اختيار الفريق أحمد خالد حسن حسين نائبًا لرئيس مجلس إدارة هيئة قناة السويس بقرار جمهوري، صدر أمس الأربعاء، مجرد انتقال إلى منصب جديد، وإنما جاء بعد مسيرة طويلة من العمل القيادي والعسكري والبحري، امتدت لعقود، واكتسب خلالها خبرات واسعة في إدارة الملفات الاستراتيجية والمشروعات البحرية الكبرى.
اقرأ أيضا: وكيل «كفر الشيخ الأزهرية» يناقش مع شيوخ المعاهد النموذجية طلبات التحويل
فالفريق أحمد خالد، الذي تولى رئاسة أركان القوات البحرية ثم قيادة القوات البحرية، يمتلك خبرة ميدانية وإدارية واسعة في التعامل مع الموانئ والأرصفة والمنشآت البحرية، وهي خبرات تكتسب أهمية خاصة في عمل هيئة قناة السويس، باعتبارها واحدة من أهم المؤسسات البحرية والاقتصادية والاستراتيجية في مصر.
خبرة من قلب المشروعات البحرية
وبحسب مصادر عملت مع الفريق أحمد خالد خلال فترة خدمته بالقوات البحرية، فقد شارك خلال مسيرته في متابعة وتنفيذ عدد من مشروعات تطوير وتكريك الأرصفة والموانئ والمنشآت البحرية.
وتشير المصادر إلى مشاركته في أعمال مرتبطة بـ:
– تكريك وتطوير أرصفة ميناء أبوقير البحري.
– تطوير وتكريك رصيف المسترال بالقاعدة البحرية بالإسكندرية.
– تطوير وبناء وتكريك الميناء الغربي بالقاعدة البحرية بالإسكندرية.
– تطوير وتكريك رصيف الفوسفات بميناء السخنة.
– تطوير وتكريك ميناء جوجول.
وتعكس هذه الملفات جانبًا مهمًا من خبرة الفريق أحمد خالد، يتمثل في التعامل مع المشروعات التي تجمع بين الأعمال البحرية والهندسية والتخطيط الاستراتيجي وإدارة البنية التحتية للموانئ.
من رئاسة أركان القوات البحرية إلى قيادتها
وخلال مسيرته داخل القوات البحرية، تدرج الفريق أحمد خالد في عدد من المناصب القيادية، وصولًا إلى منصب رئيس أركان القوات البحرية، قبل أن يتولى قيادة القوات البحرية بعد ترقيته إلى رتبة فريق.
وخلال فترة قيادته، ارتبط اسمه بمرحلة شهدت توسعًا في تطوير قدرات القوات البحرية المصرية، وتعزيز البنية الأساسية والمنشآت والموانئ والقواعد البحرية.
رجل عسكري.. بعقلية تنفيذية
أحد أبرز ما يميز تجربة الفريق أحمد خالد هو انتقاله بين أكثر من مساحة قيادية؛ من العمل العسكري والبحري، إلى الملفات الاستراتيجية، ثم العمل التنفيذي محافظًا للإسكندرية.
هذه الخبرات المتنوعة صنعت شخصية قيادية تجمع بين الانضباط العسكري، والخبرة البحرية، وإدارة المشروعات، والقدرة على التعامل مع الملفات التنفيذية المعقدة.
ولذلك فإن وجوده داخل هيئة قناة السويس يمكن أن يمثل إضافة مهمة، خاصة في الملفات التي تتطلب رؤية متكاملة تجمع بين التشغيل البحري، وتطوير البنية الأساسية، وإدارة الموانئ والأرصفة، والتعامل مع المتغيرات التي تفرضها حركة الملاحة العالمية.
اقرأ أيضا: مدبولي يستهل اجتماع الحكومة بتقديم التعازي لأسر ضحايا حادث الإسماعيلية
خبرة في البحر.. داخل واحدة من أهم مؤسسات مصر
وتكتسب خبرة الفريق أحمد خالد البحرية أهمية خاصة في ظل طبيعة المهام التي تضطلع بها هيئة قناة السويس، والتي لا تقتصر على إدارة المجرى الملاحي فقط، وإنما تمتد إلى مشروعات التطوير والتكريك، وتحديث البنية الأساسية، وتعظيم الاستفادة من الموانئ والمناطق التابعة للهيئة.
ومن هنا، فإن تعيينه نائبًا لرئيس مجلس إدارة الهيئة يضع أمامها قيادة تمتلك خلفية واسعة في البحر والموانئ والتكريك والمنشآت البحرية والإدارة الاستراتيجية.
ويبقى الفريق أحمد خالد أمام مرحلة جديدة من مسيرته، لكن هذه المرة داخل مؤسسة ترتبط بشكل مباشر بالأمن القومي والاقتصاد المصري وحركة التجارة العالمية.
من قيادة القوات البحرية.. إلى الملفات الاستراتيجية.. ثم الإدارة التنفيذية.. والآن إلى هيئة قناة السويس..
مسيرة قائد بحري يتحرك من موقع إلى آخر، حاملاً معه خبرة عقود في البحر والدولة والمشروعات الكبرى.
اقرأ أيضا: مصرع 3 عمال اختناقًا داخل بيارة صرف صحي ببحر البقر في الشرقية – الأسبوع
