التحركات التركية في الملف الليبي تتسع لتصل إلى مصر والجامعة العربية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

اتسعت التحركات التركية في الملف الليبي، في وقت تمر فيه ليبيا بفوضى
سياسية، بعد أسابيع من محاولات تحشيد وإثارة الساحة الداخلية، ودعاوى لتشكيل حكومات
خارجية، فضلا عن مبادرة لمبعوث ترامب للشرق الأوسط والملف الليبي مسعد بولس، والتي
لم يكتب لها النجاح.

اقرأ أيضا: الجامعة العربية تدين التصعيد الإسرائيلي في فلسطين ولبنان

وبعد طرق وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، لأبواب طرابلس،
وبنغازي، واللقاء مع الخصوم كافة، خاصة خليفة حفتر، الذي منعته تركيا قبل أعوام بالقوة
من الوصول إلى طرابلس في هجومه الكبير، كانت مصر المحطة التالية اليوم، واللقاء مع
أرفع المسؤولين فيها، باعتبارها دولة تملك نفوذا في الشرق الليبي المحاذي لحدودها.

اظهار أخبار متعلقة

كما شهدت زيارة فيدان للقاهرة، لقاء مع الأمين العام للجامعة العربية
نبيل العربي، بشكل يعكس ارتباط الزيارة التي بدأت بطرابلس بالحالة العربية
والإقليم بشكل عام.

انطباع إيجابي

فيدان أشار إلى أن انطباعا إيجابيا تكون لديه بشأن مفاوضات
توحيد شرق ليبيا وغربها، مؤكدا أن أنقرة ستواصل أداء دورها البناء بهذا الأمر
بصفتها وسيطا.

وقال فيدان:
“للأسف، شهدنا في ليبيا، منذ بداية الثورة وعلى مدى السنوات الـ15
الماضية، فترة مضطربة للغاية، ومنذ العام 2019 نعيش فترة هادئة دون حرب”.

وأضاف أن السياسة الخارجية التي انتهجتها تركيا بقيادة الرئيس رجب
طيب أردوغان أسهمت بشكل بناء في فترة الهدوء التي تشهدها ليبيا.

وأشار فيدان إلى أن المباني ترتفع في طرابلس وبنغازي، وأن
شركات المقاولات التركية تنفذ مشاريع كبيرة في ليبيا، ما يعكس تعزيز التعاون بين
البلدين.

وأوضح أنه التقى في طرابلس رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد
الدبيبة، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة
محمد مفتاح تكالة، ومسؤولين آخرين.

وتابع: “هناك دعم كبير من جانب حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس
لإعادة توحيد ليبيا توحيد الشرق والغرب وهم يدخلون في مفاوضات، لكن هناك شروط
معينة”.

وأضاف أنه زار مدينة بنغازي أيضا والتقى قائد الجيش في شرق ليبيا
خليفة حفتر، ونائبه الفريق أول ركن صدام حفتر، ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة
صالح، ورئيس صندوق إعادة الإعمار بلقاسم حفتر.

وأكدت فيدان أن زيارته كانت بهدف توحيد الأراضي الليبية، والاندماج
في نظام واحد مجددا، بين الشرق والغرب، مشيرا إلى أن الدور الذي تلعبه تركيا حظي
بتقدير كبير بين الليبيين.

وأكد فيدان أن القادة في شرق ليبيا وغربها يدركون إمكانات
القوة والازدهار التي ستنشأ في حال توحيد البلاد.

وأشار إلى أن وحدة ليبيا لن تسهم في حل مشكلاتها فحسب، بل ستقدم أيضا
إسهاما كبيرا للقارة الإفريقية بأكملها والعالم الإسلامي والمنطقة.

أبعاد اقتصادية

ولم تقف زيارة فيدان عند لعب الدور السياسي، بل تتعداها إلى المكاسب
الاقتصادية، سواء في طرابلس أو بنغازي.

ولفت إلى تدفق رجال الأعمال والمهنيين والشركات التركية إلى السوق
الليبية، في طرابلس وبنغازي، فضلا عن دخول المنتجات إلى الأسواق، وأشار إلى ارتفاع
المباني في كلا المدينتين وتوسع العمران بمشاركة تركية.

اقرأ أيضا: الجامعة العربية و”التعاون الخليجي” يؤكدان أهمية توحيد الجهود لمواجهة التحديات الإقليمية

ولفت إلى وفرة موارد الطاقة في ليبيا، وانخفاض تكلفة العمالة، وسهولة
الوصول إلى الأسواق لبعض المنتجات، فضلا عن المزايا التي توفرها هذه العوامل.

وقال فيدان إن علاقات تركيا مع طرفي ليبيا في المجالات
الاستراتيجية والأمنية والعسكرية، فضلا عن العلاقات السياسية والتجارية “جيدة
للغاية”.

اظهار أخبار متعلقة

وأشار إلى أن استثمار هذه العلاقات الاقتصادية الجيدة في الشرق
والغرب، في الوصول إلى توحيد الطرفين والوصول إلى ليبيا موحدة.

لقاء في المخابرات

وفي السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية التركي، مباحثات مع رئيس جهاز المخابرات
العامة المصرية اللواء حسن رشاد.

جاء ذلك في إطار زيارة فيدان إلى مصر، بحسب ما أفادت به وزارة الخارجية
التركية.

وفي وقت سابق الخميس، التقى فيدان أمين عام جامعة الدول العربية نبيل
فهمي، في مدينة العلمين المصرية دون تقديم تفاصيل بشأن طبيعة اللقاء والملفات التي
بحثت فيه.

اقرأ أيضا: عاجل.. كانسيلو يغيب عن الهلال أمام الفيصلي في دوري روشن

‫0 تعليق