
تعيش مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان وسط السودان، أوضاعا معيشية متفاوتة، في ظل حديث سكان عن تحسن نسبي في حركة الطرق وتراجع أسعار بعض السلع، مقابل استمرار صعوبات الحياة اليومية وارتفاع كلفة المعيشة لدى بعض المواطنين.
اقرأ أيضا: مصر تكشف حقيقة استهداف «الحوثيين» سفينة تابعة لها قبالة السواحل اليمنية
ويقول أحد سكان المدينة، وهو خياط، إن التطورات الأخيرة وفتح الطريق لم تنعكس بشكل ملموس على ظروفه المعيشية حتى الآن، رغم آماله بأن يسهم تحسن حركة الطرق في انسياب الحياة وتوفير احتياجات السكان.
وأضاف للجزيرة أن وضعه الشخصي لم يشهد تغييرا يذكر، مشيرا إلى أنه لا يزال يواجه صعوبات كبيرة في تأمين احتياجاته الأساسية.
وأوضح أنه يعمل حرفيا بسيطا، وأنه لا يملك جنيها واحدا، معتبرا أن الصبر والأمل هما اللذان يساعدانه على تجاوز الظروف الحالية.
وأكد أن السكان يتطلعون إلى انفراج حقيقي وانسياب الحياة بصورة طبيعية، معربا عن أمله أن يؤدي فتح الطرق إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في المدينة.
كيف تبدو الأوضاع الأمنية؟
في المقابل، يرى أحد سكان الأبيض أن الوضع الأمني شهد تحسنا ملحوظا، بعد فترة طويلة من الحصار والضغوط الأمنية التي واجهتها المدينة.
وقال إن سكان الأُبيّض صمدوا أكثر من 4 سنوات، وإن الأوضاع بدأت تتحسن تدريجيا، مشيرا إلى أن المدينة كانت محاصرة من 4 اتجاهات، ثم تراجع الحصار إلى 3 اتجاهات، ثم اتجاهين، وأكد أن الأمن أصبح مستقرا في مختلف الاتجاهات، بحسب تعبيره.
هل تراجعت أسعار اللحوم؟
ويشير مواطن آخر إلى تحسن نسبي في الأوضاع المعيشية، بعد فترة من الضيق شملت نقص المياه وارتفاع أسعار اللحوم.
اقرأ أيضا: الأمن العام يفتح باب التجنيد لخريجي الثانوية العامة 2026 للالتحاق بكلية الدفاع المدني
وقال إن أسعار اللحوم بلغت مستويات مرتفعة خلال الفترة الماضية، بسبب ابتعاد مصادر الماشية عن المدينة، لكن المواشي بدأت الوصول مجددا إلى المناطق القريبة، مما انعكس على الأسعار.
وأضاف أن سعر اللحم، الذي كان يقترب من 40 ألف جنيه، تراجع إلى نحو 35 ألفا ثم 34 ألفا، معتبرا أن هذا التراجع يمثل مؤشرا على تحسن بعض جوانب الحياة المعيشية في المدينة.
وأكد أن السكان يأملون استمرار هذا التحسن وتحقيق مزيد من الأمن والاستقرار، معربا عن تقديره لدور الجيش السوداني الذي أسهم في صمود مدينة الأُبيّض خلال الفترة الماضية.
وتعكس شهادات السكان تفاوتا في تقييم الأوضاع داخل الأُبيّض؛ ففي حين يرى بعضهم مؤشرات على تحسن الأمن وتراجع أسعار بعض السلع، لا تزال فئات أخرى تواجه ضغوطا معيشية حادة، وسط آمال بأن يؤدي تحسن حركة الطرق واستقرار الأوضاع الأمنية إلى انعكاس أكبر على حياة السكان واقتصاد المدينة.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.
اقرأ أيضا: المشروبات الغازية في الطفولة.. خطر قد يظهر لاحقًا…
