الأردن الجيوإقتصادي في مستقبل الإقليم

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الأردن الجيوإقتصادي في مستقبل الإقليم

اقرأ أيضا: إغلاق 200 مرفق صحي يفاقم معاناة النازحين في مقديشو | سياسة

الدكتور أحمد الشناق

إحتل الأردن مكانة ودور محوري فاعل بموقعه الجيوسياسي ، وإلتزام الدولة الأردنية بنهج سياسي تاريخي ثابت بالحرص على منظومة الأمن القومي العربي وعدم التدخل بشؤون الصراع الداخلي في أقطار عربية وصراعية الأنظمة ، ورفض الأردن لكل أشكال تمدد النفوذ تحت شعارات ويافطات ساهمت بإسقاط الدولة الوطنية العربية في المشرق العربي على التحديد ودول عربية أخرى . وبقي الأردن على موقفه الثابت بسيادة الدولة الوطنية العربية بكافة مكوناتها في إطار الدولة وسيادتها الإقليمية .
وتمسك الأردن بموقفه التاريخي الثابت رغم الواقع العربي الممزق على مركزية القضية الفلسطينية بأولويتها على كافة القضايا وأن حل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية جوهر واساس للسلام الشامل والإستقرار في المنطقة والإقليم ، واستطاع الأردن التصدي لكل محاولات الإختراق والتمدد عبر حدوده بمشاريع السيطرة والنفوذ ، وتصدى للضغوط ومحاولات الحلول الإقتصادية للقضية الفلسطينية والتمسك بموقفه الثابت والتاريخي بحق تقرير المصير للفلسطينيين وإقامة الدولة الفلسطينية بهويتهم الوطنية على الأرض الفلسطينية ، والتمسك والمنافحة عن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي كافة المحافل الدولية وأن القدس أرض محتلة وتقع تحت سلطة إحتلال وما تقوم به سلطة الإحتلال غير شرعي .
شكل الإقليم الجديد :
المنطقة العربية والإقليم تتجه لإعادة الصياغة وفق رؤية دولية جديدة ، لإستعادة الدولة الوطنية العربية سيادتها ونهاية لكافة أشكال الميلشيات المسلحة التي عاثت خراباً في أقطار عربية ، وبقيت هذه الميلشيات أوراق بيد مشروع الهيمنة والنفوذ على أقطار عربية .
الرؤية الأمريكية والدولية الجديدة تتجه لنظام إقتصادي عالمي وعلى أساس المشاريع الإقتصادية الكبرى والعابرة للحدود ، وتسعى الولايات المتحدة بأن تبقى أمريكا أولاً بمفهوم أن تبقى اولاً بالناتج الإقتصادي العالمي ، ومن أجل ذلك تسعى لإعادة تشكيل المنطقة والإقليم على أسس الشراكات العابرة للحدود وبنمط علاقات جديدة بين الدول للتحكم بخطوط الإمداد بالنفط والغاز والممرات المائية للتجارة الدولية والطرق البرية الإقليمية الدولية للتجارة الدولية . والخطوات العملية بدأت من سوريا إلى العراق وإتفاقيات كبرى بين الحكومة العراقية وتركيا وقرار الحكومة العراقية بتسليم سلاح الفصائل والميلشيات الى الدولة العراقية والمفاوضات اللبنانية وإسرائيل برعاية أمريكية لسيادة لبنان على الأرض اللبنانية وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني .
غزة والقضية الفلسطينية :
تشكيل مجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي ترمب ، ومجلس السلام جاء لتنفيذ مشروع ترمب بإحدى وعشرين نقطة وأخذت شرعية دولية بقرار مجلس الأمن رقم 2803
وأعلن انها بوابة للسلام الشامل وحق تقرير المصير للفلسطينيين
إتفاقية مكة بالدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان جزء من ترتيبات الإقليم ولإحداث تغير في موازين القوى كقوة مالية إقتصادية بشرية صناعية عسكرية نووية بما يحقق الإستقرار والسلام في المنطقة العربية والإقليم الأوسع بمشاريع كبرى قادمة .
الأردن الجيوإقتصادي في مستقبل إقليم يعاد تشكيله بنمط علاقات جديدة .
كما إحتل الأردن مكانة جيوسياسية لدور محوري فاعل ، ينتقل الأردن الآن لمكانة جيواستراتيجية غاية الأهمية تؤهله لدور محوري فاعل ، كرابط بين السعودية ودول الخليج العربي بإتجاه سوريا فالمتوسط نحو أوروبا ، وبإتحاه تركيا نحو اواسط آسيا وأوروبا .
والجيواستراتيجيا الأردنية رابط ما بين العراق بإتجاه الغرب وصولاً إلى المتوسط ، ورابط بين مصر نحو العراق وسوريا .
وعلى ضوء الترتيبات الجديدة للمنطقة العربية والإقليم ، تبرز أهمية مكانة الأردن الجيوإقتصادية ، الواجب استغلالها للمصلحة الوطنية الأردنية والشعب الأردني ، مما يستدعي التفكير بأفق وطني أردني كنهج سياسي من الحكومة والبرلمان وكافة المكونات السياسية كالأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني الأردني ، بإستيعات التحولات الجارية للحفاظ على المصالح الوطنية الأردنية ، وأن الموقع الجيوإقتصادي للأردن يحقق المكانة والدور الفاعل في النظام الإقليمي الجديد وبما يخدم المجتمع الأردني في مكتسبات النمو والإزدهار الإقتصادي بشراكات مشاريع كبرى إقليمية ودولية

اقرأ أيضا: عبد المطلب.. من عضو في فرقة عبد الوهاب إلى أسطورة صنعت ألف أغنية

اقرأ أيضا: هل يؤثر تأجيل تصوير الموسم الثاني من A Knight of the Seven Kingdoms على عرضه؟

‫0 تعليق