حذّر د. طلال أحمد، أخصائي الجراحة العامة، من الاعتقاد بأن فقدان الوزن بأي طريقة يعد مؤشرًا على تحسن الصحة، موضحًا أن طريقة إنقاص الوزن لا تقل أهمية عن النتيجة نفسها، وأن النزول السريع في الوزن واتباع الحميات القاسية أو الامتناع عن الطعام لفترات طويلة قد يزيد من خطر تشكّل حصوات المرارة
اقرأ أيضا: دوكو يُمدّد عقده مع مانشستر سيتي حتى 2031
وقال إن الجسم عند فقدان الوزن بسرعة يطرح كميات أكبر من الكوليسترول في العصارة الصفراوية، ما يزيد قابليتها لتكوين البلورات التي قد تتطور إلى حصوات داخل المرارة.
وأضاف أن تناول كميات قليلة جدًا من الدهون خلال الحميات القاسية قد يؤدي كذلك إلى ضعف انقباض المرارة، وبالتالي بقاء العصارة الصفراوية راكدة داخلها لفترات أطول، الأمر الذي يهيئ لحدوث عملية تكوّن الحصوات.
خطر الإصابة بحصوات المرارة
وبيّن أن خطر الإصابة بحصوات المرارة يزداد لدى الأشخاص الذين يفقدون أكثر من كيلوغرام إلى كيلوغرام ونصف أسبوعيًا، أو الذين يتبعون حميات شديدة الانخفاض في السعرات الحرارية لفترات طويلة، مشيرًا إلى أن الخطر قد يظهر أيضًا بعد بعض جراحات السمنة، خصوصًا عندما يصاحبها فقدان سريع للوزن.

PHOTO-2026-08-09-12-50-57
وأكد أن هذه المخاطر لا تعني أن إنقاص الوزن بحد ذاته ضار، بل على العكس، فإن خفض الوزن بصورة صحية ومدروسة يعد من الوسائل المهمة للوقاية من العديد من الأمراض والمشكلات الصحية، إلا أن السرعة المفرطة في فقدان الوزن قد تحول الهدف الصحي إلى عامل خطر لبعض المضاعفات.
اقرأ أيضا: «العناية بالحرمين» تدعو المعتمرين للتخطيط المبكر واختيار أوقات الكثافة الأقل
التدرج يحافظ على سلامة الجسم
وشدد د. طلال على أهمية أن يكون فقدان الوزن تدريجيًا ومتوازنًا، مع تجنب الحميات القاسية أو التجويع، والحصول على كمية معتدلة من الدهون الصحية ضمن النظام الغذائي، بما يساعد على تحفيز انقباض المرارة، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة.
كما نصح باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل البدء في برامج طويلة الأمد لإنقاص الوزن، خصوصًا للأشخاص الذين لديهم أمراض مزمنة أو يخططون لفقدان كميات كبيرة من الوزن.
الحفاظ على سلامة أعضاء الجسم
واختتم أخصائي الجراحة العامة حديثه بالتأكيد على أن ليس كل نزول في الوزن إنجازًا صحيًا، موضحًا أن الإنجاز الحقيقي يتمثل في فقدان الوزن مع الحفاظ في الوقت ذاته على سلامة أعضاء الجسم ووظائفها.
وأشار إلى أن الحمية الناجحة ليست التي تحقق أسرع نتيجة، وإنما التي تحقق التوازن بين فقدان الوزن والحفاظ على الصحة العامة، بما يضمن إمكانية الاستمرار عليها دون تعريض الجسم لمضاعفات يمكن تفاديها.
اقرأ أيضا: 77 عاما على اتفاقيات جنيف.. لماذا يعجز القانون عن حماية المدنيين؟ | سياسة
