
تخوض فرنسا معركة لا تقل أهمية عن المنافسة السياسية في سياق الاستعدادات للانتخابات الرئاسية، حيث تتصاعد التحذيرات من التدخلات الرقمية الأجنبية وعمليات التضليل المرتبطة بها، والتي يُعتقد أنها تنطلق من إسرائيل.
اقرأ أيضا: استعراض تجربة فرقة معان للفلكلور الشعبي في مكتبة شومان بمعان
وخصصت إذاعة “فرانس إنفو” فقرة لمناقشة حملات التشويه والتشهير الرقمية ضمن فقرة برنامجها “Le Vrai ou Faux”، مبينةً أن التحقيقات أفضت إلى وجود حملة تضليل أُطلق عليها اسم “Rokh Solis”، استهدفت حزب “فرنسا الأبية” اليساري وثلاثة من مرشحيه خلال الانتخابات البلدية الفرنسية التي جرت في آذار/ مارس الماضي.
اظهار أخبار متعلقة
وأعلن “جهاز فيجينوم” رصده ظهور الحملة قبل أيام من الجولة الأولى للانتخابات، وركزت على المرشحين سيباستيان ديلوغو في مدينة مرسيليا، وفرانسوا بيكامال في مدينة تولوز، ودافيد غيرو في مدينة روبايه.
وبحسب مجلة “لوبوان” الفرنسية، تُعد “فيجينوم” هيئة تابعة للأمانة العامة للدفاع والأمن القومي (SGDSN)، وتتولى مهمة رصد وتوصيف عمليات التدخل الرقمي الأجنبي التي تستهدف فرنسا.
وقال رئيس جهاز فيجينوم، مارك أنطوان بريلان، إن شركة إسرائيلية تُعرف باسم “بلاك كور” ارتكبت تدخلاً رقمياً في الانتخابات البلدية الفرنسية، إلى جانب دول أخرى مثل أنغولا وتوغو واسكتلندا، والانتخابات البلدية بمدينة نيويورك الأمريكية عام 2025.
واستندت تحقيقات فيجينوم إلى مؤشرات تؤكد تورط إسرائيل، من بينها وجود أحرف عبرية في البيانات التقنية لبعض المواقع، وحسابات مرتبطة بتل أبيب، ضمن منظومة أوسع من الشركات والجهات السيبرانية الإسرائيلية.
اقرأ أيضا: 47 برنامجًا تدريبيًا معتمدًا في مستشفيات تجمع الأحساء الصحي
اظهار أخبار متعلقة
ومن بين الأساليب التي استخدمتها حملات التضليل، وُضع رمز QR على لوحات الإعلانات الانتخابية في مرسيليا، يقود إلى موقع إلكتروني مزيف يظهر ادعاء امرأة بأنها تعرضت للاغتصاب والاعتداء الجنسي من جانب ديلوغو، كما استُهدفت بيكامال باتهامات تتعلق بالاعتداء على الأطفال.
أما مع غيرو، فقد ركزت الحملة على مواقفه المؤيدة للفلسطينيين، إلى جانب إنشاء صفحات على منصات التواصل بهدف استغلال الانقسامات السياسية والدينية في المجتمع الفرنسي، فضلاً عن ظهور منشورات مزيفة موجهة إلى المسلمين.
اقرأ أيضا: مدرب الفيصلي يتحدى الهلال: لا أؤمن بالعقدة التاريخية وسنلعب بثقة
