أستاذ علاقات دولية: العامل الأمريكي حاسم في تحديد مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل
اقرأ أيضا: تخصيص قطعة أرض بالمجان لإنشاء محطة رفع صرف صحي في بني سويف
قالت سماهر الخطيب، أستاذة العلاقات الدولية، إن العامل الأمريكي يمثل عنصرا حاسما في تحديد مسار المفاوضات، والانتقال من دور الوساطة إلى تقديم الضمانات، موضحة أن التساؤل الأبرز يتمثل في مدى رغبة الولايات المتحدة في إنهاء ملف الصراع الإسرائيلي اللبناني، أم الاكتفاء بإدارة الأزمة بما يحول دون تحولها إلى صراع شامل في المنطقة.
العامل الأمريكي حاسم في مسار المفاوضات
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أن مفاوضات سبتمبر المقبل لن تختبر فقط إرادة أو استعداد إسرائيل للانسحاب، بل ستختبر أيضا الإرادة الأمريكية في تحديد قواعد «اليوم التالي»، بما يشمل موعد انسحاب إسرائيل، والجهة التي ستضمن هذا الانسحاب، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستتولى هذه الضمانة أو تكلف طرفاً ثالثاً بمراقبة الوضع، لمنع تحول الجنوب اللبناني إلى مركز صراع جديد في المنطقة.
وأشارت إلى أن انتخابات أكتوبر تخدم نتنياهو، بينما يريد ترامب من خلال انتخابات أكتوبر الثانية إنهاء الحروب، في حين يريد نتنياهو استمرارها، معتبرة أن الضغط الأمريكي يمكن أن يكون العامل الحاسم في المفاوضات المقبلة، بحيث تكون الولايات المتحدة ضامناً للانسحاب وليس فقط وسيطاً.
الجيش اللبناني يحتاج إلى تسليح وقدرات أمنية
وأوضحت أن القدرات التي يحتاجها الجيش اللبناني تشمل قدرات لوجستية وأمنية وعسكرية، مؤكدة أن أهم قدرة يحتاجها الجيش هي انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ووقف التهديد والعدوان، حتى تتمكن المؤسسة العسكرية اللبنانية من بسط الأمن.
اقرأ أيضا: كيف تقيس «التضامن» تأثير مبادراتها الأسرية؟ «مودة» نموذجا
وذكرت أن المطلوب أيضاً يتمثل في وجود استراتيجية دفاعية متوافق عليها بين جميع الأطراف والأحزاب اللبنانية، مشيرة إلى التوافق على أن تكون الدولة هي المالكة للسلاح، لكن تسليم السلاح في ظل وجود تهديد واحتلال إسرائيلي للجنوب اللبناني أمر غير ممكن وغير متوافق عليه داخل لبنان.
وأكدت أن الجيش اللبناني يمتلك القدرة على بسط سيطرته، وأن هناك ثقة شعبية من جميع مكونات المجتمع اللبناني بهذه المؤسسة، بما يمكنها من الدخول إلى كامل الأراضي اللبنانية، لكن الخطوة الأولى هي انسحاب إسرائيل، إلى جانب السماح بتسليح الجيش اللبناني.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة ودولاً غربية وغيرها تحد من تسليح الجيش اللبناني بحجة وجود تهديدات للأمن القومي الإسرائيلي، متسائلة: «فماذا عن الأمن القومي اللبناني؟».

اقرأ أيضا: ضبط تصرف في سلع تموينية واسطوانات بوتاجاز في حملة بالإسكندرية
