4 مصانع وعشرات الأطنان.. ضربات مباحث التموين تحمي المواطنين قبل “المولد”

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مع اقتراب المولد النبوي الشريف، تتجدد كل عام التحذيرات من مخاطر تداول السلع الغذائية مجهولة المصدر، وفي مقدمتها حلوى المولد التي تشهد إقبالًا واسعًا من المواطنين، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الإنتاج والتوزيع وطرح كميات كبيرة من المنتجات في الأسواق.

اقرأ أيضا: الشرقية تستقبل أكثر من 5 آلاف طلب لإدخال المرافق والعدادات الكودية

ونظرًا لأهمية المناسبة الدينية، التي يتزامن معها موسم حلوى المولد، وجه اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، بتكثيف الحملات الأمنية، على مختلف المتاجر والمصانع، خاصة في المناطق النائية، التي تستغل الموسم، لإنتاج حلوى باستخدام مستلزمات إنتاج مجهولة المصدر، فضلا عن من يقومون بإعادة طرح كميات كبيرة من الحلوى “المُخزنة” – غير صالحة للاستهلاك الآدمي – لتحقيق مكاسب غير مشروعة. 

 

– محاولات استغلال المناسبة الدينية

 

وتفعيلًا لذلك، تكثف مباحث التموين، جهودها لمواجهة محاولات استغلال الموسم الديني، لتحقيق أرباح غير مشروعة عبر تصنيع وتعبئة منتجات تفتقر إلى الاشتراطات الصحية والبيانات الأساسية التي تضمن سلامتها.

وفي واحدة من الحملات، التي تعكس طبيعة هذه المواجهة، تمكنت الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية، بإشراف اللواء محمد فتح الله مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن الاقتصادي، بالتنسيق مع الجهات المعنية، من ضبط 4 مصانع غير مرخصة لإنتاج وتعبئة حلوى المولد في محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية.

 

اقرأ ايضا| المولد النبوي 2026.. موعد الإجازة الرسمية وحقيقة ترحيلها إلى الخميس

 

وكشفت عمليات التفتيش، التي قامت بها المأموريات الأمنية، تحت إشراف اللواء طارق شرابي مساعد وزير الداخلية، مدير مباحث التموين، عن ضبط كميات ضخمة من مستلزمات الإنتاج والمنتجات الجاهزة، بما يؤكد أن الأمر لم يكن مجرد مخالفات محدودة، وإنما نشاطًا يستهدف تجهيز كميات كبيرة وطرحها في الأسواق خلال موسم ترتفع فيه معدلات الطلب.

 

– جهود الحملات التموينية 

 

وضبطت حملات التموين، بمشاركة المقدم إيهاب الصعيدي والمقدم عمرو ستين، عن أكثر من 40 طنًا من مستلزمات الإنتاج مجهولة المصدر، إلى جانب 17 ألف عبوة من حلوى المولد المعبأة، يشتبه في عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، لعدم وجود بيانات توضح تاريخي الإنتاج والصلاحية.

كما شملت المضبوطات 25 ألفًا و600 عبوة فارغة تستخدم في التعبئة، و28 ماكينة وخط إنتاج، فضلًا عن كميات من مستلزمات التعبئة، في مؤشر على حجم النشاط الذي كانت تستعد تلك المصانع لممارسته.

وتكشف هذه الأرقام عن جانب مهم من خطورة مصانع «بير السلم»، التي تعمل بعيدًا عن الرقابة ولا تلتزم بالضوابط المنظمة لتصنيع الأغذية وتداولها. لأن المنتج الغذائي غير معلوم المصدر، لا يمثل فقط مخالفة تجارية، وإنما قد يتحول إلى تهديد مباشر لصحة المستهلك، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بحلوى يتم تصنيعها باستخدام خامات مجهولة المصدر أو في أماكن لا تتوافر فيها الاشتراطات الصحية اللازمة.

 

– مواجهة مصانع بير السلم

 

اقرأ أيضا: إزالة 8 حالات تعد على مساحة 1585 مترًا أراض دولة وزراعة بنجع حمادي في قنا

وتزداد أهمية الحملات التموينية، في موسم المولد النبوي الشريف، الذي يمثل أحد المواسم التي تشهد نشاطًا تجاريًا كبيرًا في سوق الحلوى، ومع زيادة المعروض، يسعى بعض المخالفين إلى استغلال إقبال المواطنين على شراء المنتجات بأسعار أقل من المعتاد، وهو ما يجعل المستهلك أكثر عرضة للوقوع ضحية لمنتجات مغشوشة أو غير صالحة للاستهلاك، خاصة إذا كانت العبوات تفتقر إلى البيانات التي تمكنه من معرفة مصدر المنتج وتاريخ إنتاجه وصلاحيته.

ولا تتوقف خطورة الحلوى مجهولة المصدر عند احتمالات فساد المنتج، بل تمتد إلى صعوبة تحديد المسؤول عن تداوله ومحاسبته، في ظل غياب التراخيص والبيانات الرسمية، ومن هنا تمثل مواجهة مصانع بير السلم حلقة أساسية في منظومة حماية الأسواق، لأنها تستهدف مصدر المنتج قبل وصوله إلى منافذ البيع والمستهلكين، بدلًا من الاقتصار على ضبط السلع بعد انتشارها.

كما تعكس حملات شرطة التموين، أهمية تكثيف التنسيق بين أجهزة وزارة الداخلية والجهات المعنية بالرقابة على الأسواق، خصوصًا خلال المواسم التي ترتفع فيها معدلات الاستهلاك. فوجود خطوط إنتاج وماكينات تعبئة وكميات كبيرة من الخامات والعبوات يشير إلى ضرورة استمرار عمليات الرصد والتفتيش لضبط المنشآت المخالفة ومنع تحويل المواسم الدينية إلى فرصة للتربح على حساب صحة المواطنين.

 

– مسؤولية المستهلك

 

ورغم الجهود الأمنية، تظل مسؤولية المستهلك جزءًا مهمًا من معادلة مواجهة الغش الغذائي، إذ ينبغي التدقيق في بيانات العبوة، وتاريخي الإنتاج والصلاحية، ومصدر المنتج، والابتعاد عن الحلوى مجهولة المنشأ أو المعروضة في ظروف تخزين غير مناسبة، لأنه كلما ارتفع وعي المستهلك، تراجعت فرص تسويق المنتجات غير المطابقة للمواصفات.

وتؤكد واقعة ضبط المصانع الأربعة، أن المعركة ضد الغش الغذائي لا ترتبط بموسم بعينه، لكنها تكتسب أهمية مضاعفة مع اقتراب المولد النبوي الشريف، حين تتحول حلوى المولد إلى سلعة رئيسية في الأسواق.

 

اقرأ أيضا: محافظة السويس تعلن خطة متابعة يومية للشواطئ

‫0 تعليق