ميلادينوف: لا اتفاق مالي مع حماس.. والحركة لن تشارك بإدارة غزة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

نفى مدير عام “مجلس السلام” إلى غزة، نيكولاي ميلادينوف، الأربعاء، صحة تقارير تحدثت عن وجود اتفاق مالي بين المجلس وحركة “حماس”، مؤكدًا أن مثل هذا الاقتراح “لم يُطرح أو يُناقش أو يُتفاوض عليه”، ولن يكون مطروحًا مستقبلًا.

اقرأ أيضا: هل سنطير في الهواء وتفقد الأرض جاذبيتها لمدة 7 ثوان؟

وقال ميلادينوف، في بيان باللغة العبرية، إن الادعاءات بشأن اتفاق مالي بين “مجلس السلام” وحماس “كاذبة”، مؤكدًا أن الحركة لن يكون لها أي دور في إدارة قطاع غزة، كما لن يكون لها أي وصول إلى أموال المجلس.

وأضاف أن أموال “مجلس السلام” لا تمر عبر حماس، وأن كل عقد يخضع للفحص والموافقة، فيما يجري التحقق من تنفيذ الأعمال قبل دفع مستحقاتها، مع إتاحة الحسابات للتدقيق الكامل من جانب الحكومات المانحة.

ميلادينوف المتهم بالانحياز لصالح الاحتلال الإسرائيلي رغم خروقاته اليومية لاتفاق غزة، أشار إلى بدء العمل خلال الأيام الماضية بآلية لمراقبة الانتهاكات، مؤكدًا أن أي خرق يتوافق مع المعايير المعتمدة “سيتم التعامل معه”.

وأوضح أن “مجلس السلام” أُنشئ في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، وبموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.

وكان القرار، الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، قد أيد “الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة” وأنشأ إطارًا انتقاليًا للحكم في القطاع، كما أجاز نشر قوة استقرار دولية للمساعدة في مراقبة وقف إطلاق النار وتنفيذ الترتيبات الأمنية، بما فيها نزع سلاح حماس وانسحاب قوات الاحتلال.

وقال ميلادينوف إن قوة الاستقرار الدولية تهدف إلى دعم عملية نزع السلاح وإقامة إدارة مدنية لا تشارك فيها حماس، مشددًا على أن هذا الموقف “كان موقفنا منذ البداية ولم يتغير”.

وتنص خارطة الطريق التي قدمها المجلس على انتقال غزة إلى إدارة فلسطينية مدنية، بالتوازي مع عملية تدريجية لنزع سلاح حماس والفصائل المسلحة، وانسحاب إسرائيلي مرتبط بتحقق خطوات أمنية يمكن التحقق منها. وكانت تفاصيل خطة نزع السلاح قد تضمنت مراحل تمتد على عدة أشهر، مع آليات للتحقق من تنفيذ الالتزامات قبل الانتقال بين المراحل.

وفي تموز/يوليو، أكد المجلس أن قوة الاستقرار الدولية ستؤدي دورًا أساسيًا في دعم إعادة الإعمار وتوفير الخدمات الإنسانية، إلى جانب المساعدة في نزع السلاح ونقل إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية انتقالية.

وقال ميلادينوف إن “خارطة الطريق” تمثل إطارًا للتوصل إلى تسوية بين “مجلس السلام” وحماس، بينما تستمر المباحثات مع إسرائيل.

وأكد أن “إسرائيل” ليست مطالبة، وفق التصور المطروح، بالاعتماد على الثقة أو اتخاذ خطوات لا رجعة فيها قبل تنفيذ خطوات ميدانية قابلة للتحقق، مشددًا على أن الهدف النهائي هو “نزع كامل لوسائل القتال” وضمان ألا تعود غزة مصدرًا لتهديد مماثل لما شهده يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وكانت المباحثات بشأن خطة نزع السلاح قد شهدت خلافات بشأن توقيت التنفيذ وشروطه، إذ أعلنت واشنطن أن حماس وافقت على خطة واسعة لنزع السلاح، بينما قالت الحركة إن موافقتها مرتبطة بالتزامات مقابلة، في وقت أصرت فيه حكومة الاحتلال الإسرائيلي على نزع السلاح بالكامل قبل أي انسحاب عسكري.

وحذر ميلادينوف من أن البدائل المطروحة، بحسب تصوره، تتمثل في بقاء حماس في الحكم وإعادة بناء قدراتها العسكرية، أو عودة إسرائيل إلى السيطرة على كامل سكان قطاع غزة، وهو ما قال إنه سيترتب عليه “ثمن إنساني وعسكري واقتصادي باهظ”.

اقرأ أيضا: 97% من روبوتات العالم صينية.. أين ذهبت تسلا وفيغر إيه آي؟ | تكنولوجيا

وقال إن “مجلس السلام” يطرح خيارًا ثالثًا يقوم على نزع السلاح بالكامل، وإقامة إدارة مدنية، ونشر قوة أمنية دولية بقيادة أميركية، وإنشاء آليات للرقابة والتحقق.

وختم بالقول إن جهود تنفيذ الخطة تواجه “تحديات حقيقية كافية”، داعيًا إلى عدم إضافة تحديات أخرى عبر نشر معلومات وصفها بأنها غير صحيحة.

ويأتي نفي ميلادينوف في وقت حساس من مسار خطة غزة؛ فمجلس السلام أعلن في نهاية تموز/يوليو أن حماس وافقت على خارطة طريق من 15 نقطة لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار، لكن حكومة الاحتلال رفضت الخطة.

اقرأ أيضا: وزير الأشغال يتفقد مشروع إنشاء مدرسة في عمّان الغربية

‫0 تعليق