
أكد منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن المشهد الحالي يكشف تحولًا واضحًا في طريقة التعامل مع جماعة الإخوان، موضحًا أن المواجهة لم تعد تقتصر على ملاحقة عناصر أو كيانات داخل دولة واحدة، وإنما امتدت إلى استهداف الشبكات العابرة للحدود، ومصادر التمويل، والواجهات التنظيمية، والأفراد المتهمين بتسهيل نقل الأموال.
اقرأ أيضا: قبل إجراء أى تحليل.. أسئلة لازم تسألها للمعمل لدقة النتيجة والتوقيت الصحيح
وقال أديب خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، إن هذا التحول يأتي بعد سنوات من الجهود المصرية في مواجهة التنظيم وتفكيك أفكاره، مشيرًا إلى أن القاهرة طالما حذرت الولايات المتحدة والدول الأوروبية من خطورة الجماعة، باعتبار أن تأثيرها لا يقتصر على الأمن القومي المصري، وإنما يمتد إلى الأمن والاستقرار الدولي.
تحول فى الموقف الأمريكي والأوروبي
وأشار الباحث إلى أن فتح مجلس الشيوخ الأمريكي ملف جماعة الإخوان ومناقشة مدى خطورتها على الأمن القومي الأمريكي يعكس تغيرًا في الموقف تجاه التنظيم، لافتًا إلى أن بعض الدول الغربية باتت تنظر إلى الجماعة باعتبارها خطرًا وعبئًا عليها.
وأضاف أن هناك توجهًا أمريكيًا لوضع التنظيم على قوائم الإرهاب، بالتزامن مع خطوات استهدفت قيادات وشخصيات مرتبطة بالجماعة وكيانات تابعة لها، معتبرًا أن هذه التحركات تعكس انتقال المواجهة إلى مستوى دولي.
اقرأ أيضا: إكسترا نيوز تعرض تصور مبدئى لحادث الإسماعيلية وفقا لروايات الشهود
مصر حذرت من خطر التنظيم
وأوضح أديب أن مصر طالبت على مدار سنوات الولايات المتحدة وأوروبا بعدم توفير ملاذات آمنة لقيادات الجماعة أو دعم شبكاتها، مؤكدًا أن القاهرة حذرت من أن خطر التنظيم يمكن أن يصل إلى الدول التي تستضيف عناصره أو توفر له بيئة للحركة.
وتوقع الباحث أن تؤدي التحولات الدولية الحالية إلى إضعاف جماعة الإخوان بصورة كبيرة، مرجحًا انتهاء التنظيم خلال عامين، بعد أن بلغ نحو 98 عامًا من عمره.
وأكد أن اتساع نطاق المواجهة الدولية، وتجفيف مصادر التمويل، وملاحقة الشبكات العابرة للحدود، قد يدفع التنظيم إلى الانحسار، ليصبح في المستقبل مجرد صفحة من صفحات التاريخ.
اقرأ أيضا: الهلال الأحمر المصري يساند أسر ضحايا حادث الإسماعيلية في استكمال إجراءات الدفن| صور
