لن نتنازل عنهما.. المغرب يجدد مطالبته بسبتة ومليلية ورد صادم من إسبانيا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عاد ملف السيادة على مدينتي سبتة ومليلية إلى واجهة التوترات بين المغرب وإسبانيا، بعدما جدد وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي تأكيد بلاده تمسكها بالمطالبة بالسيادة على المدينتين الواقعتين شمال أفريقيا، في وقت سارعت فيه مدريد إلى رفض الطرح والتأكيد أن المدينتين جزء لا يتجزأ من الأراضي الإسبانية.

اقرأ أيضا: محمود البزاوي يسخر من شعره على طريقة عاصي الحلاني: «والهوا طاير طاير»

وجاء التصعيد السياسي بعد نحو أسبوعين من حادثة التسلل الجماعي إلى سبتة، والتي شهدت دخول أعداد كبيرة من المهاجرين المغاربة إلى المدينة، وسط تداعيات إنسانية وأمنية واسعة.

وأكد وزير العدل المغربي، في مقابلة مع صحيفة «الشرق الأوسط»، أن المغرب لم يتخل عن مطالبته بالسيادة على سبتة ومليلية، مشيرًا إلى أن وضع المدينتين يطرح باستمرار خلال المحادثات بين الرباط ومدريد، وأن بلاده تسعى على المدى الطويل إلى التوصل إلى حل للقضية عبر الحوار.

وتعود جذور الخلاف إلى تاريخ طويل، إذ أصبحت سبتة ومليلية تحت السيطرة الإسبانية منذ القرنين الخامس عشر والسابع عشر، بينما تعتبرهما الرباط منذ استقلال المغرب عام 1956 أراضي محتلة وتطالب بالسيادة عليهما.

مدريد ترد بحسم

وفي المقابل، رفضت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس تصريحات المسؤول المغربي، مؤكدة خلال زيارة إلى سبتة أن المدينتين ليستا مجرد منطقتين تابعتين لإسبانيا، وإنما جزء أصيل من الدولة الإسبانية.

وقالت روبليس إن أي مساس بالمدينتين يمثل مساسا بإسبانيا بأكملها، مؤكدة ضرورة عدم تكرار أي أحداث تهدد أمنهما.

كما أصدرت وزارة الخارجية الإسبانية بيانًا منفصلًا أكدت فيه أن وحدة وسلامة الأراضي الإسبانية «لم تكن ولن تكون أبدًا موضع نقاش مع أي طرف»، في رسالة مباشرة إلى الرباط بشأن موقف مدريد من ملف السيادة.

تداعيات حادثة التسلل الجماعي

وجاءت التصريحات المغربية بعد عملية التسلل الجماعي التي شهدتها سبتة قبل أسبوعين، عندما دخل نحو 72 ألف مهاجر إلى المدينة، بحسب النص، في محاولة للوصول إلى الاتحاد الأوروبي، وأسفرت الأحداث عن مقتل 96 شخصًا على الأقل.

وعاد معظم المهاجرين إلى المغرب، بينما بقي آلاف آخرون في سبتة بانتظار مراجعة أوضاعهم، وسط توقعات بمنح عدد منهم، خصوصًا القاصرين، حق الإقامة في إسبانيا والاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يتيح لبعضهم مستقبلًا إمكانية لمّ شمل عائلاتهم.

وأثارت الحادثة تكهنات بشأن احتمال تغاضي السلطات المغربية عن التحركات أو حتى مساهمتها فيها خلال فترة التوتر، إلا أن حكومة مدريد أشادت بالتعاون المغربي في إعادة المهاجرين، وامتنعت عن توجيه اتهامات مباشرة إلى الرباط، محملة شبكات الاتجار بالبشر مسؤولية تنظيم عمليات العبور.

اقرأ أيضا: جيش الاحتلال يعلن تصفية رئيس خلية بحماس في شمال قطاع غزة

استنفار أمني مغربي على الحدود

وفي تطور متزامن، أعلنت وزارة الداخلية المغربية تعزيز الإجراءات الأمنية بالقرب من الحدود مع سبتة ومليلية، عقب انتشار دعوات عبر الإنترنت لتنظيم محاولة عبور جماعي جديدة نحو المدينتين في 15 أغسطس.

وأكدت الوزارة أنها ستتخذ إجراءات قانونية بحق منظمي هذه الدعوات والمشاركين فيها، محذرة من الانسياق وراء ما وصفته بالدعوات المشبوهة والمضللة.

وشددت الداخلية المغربية على ضرورة التحلي بالحذر والمسؤولية، محذرة من المخاطر التي قد تهدد حياة الأشخاص المشاركين في أي محاولات عبور جماعية.

وبينما تتمسك الرباط بموقفها التاريخي المطالب بالسيادة على سبتة ومليلية، تصر مدريد على أن المدينتين جزء لا يتجزأ من إسبانيا، ما يعيد القضية إلى دائرة الخلاف السياسي بين البلدين في توقيت حساس تشهد فيه الحدود تحركات أمنية مكثفة وتوترات مرتبطة بملف الهجرة.

اقرأ أيضا: محافظ المنيا يوافق على تخفيض مجموع القبول بالصف الأول الثانوي العام والفني

‫0 تعليق