كلود يضيف علامات مائية للمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي…

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تنضم شركة أنثروبيك إلى قائمة متزايدة من الشركات التي تسعى إلى إبلاغ المستخدمين عندما يكون المحتوى الذي يشاهدونه مولداً بالذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضا: اللومي الحساوي.. موروث زراعي يعزز القيمة الاقتصادية ويدعم الصناعات التحويلية في الأحساء

اضافة اعلان

 

فقد يصبح من الممكن قريباً معرفة ما إذا كان النص أو الملف صادراً عن إنسان أم عن نموذج Claude. فقد أعلنت أنثروبيك هذا الأسبوع أن النصوص والملفات التي تنشئها نماذج Claude ستحمل علامات مائية تساعد على توضيح أن المحتوى مولد بالذكاء الاصطناعي.

وستساعد هذه الخطوة الشركة على الامتثال للقواعد الأوروبية المتعلقة بالشفافية في استخدام الذكاء الاصطناعي.

ويلزم مدونة الممارسات الأوروبية بشأن شفافية المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي الشركات التي توفر أنظمة الذكاء الاصطناعي أو تستخدمها بإبلاغ المستخدمين عندما يتفاعلون مع هذه الأنظمة، وإضافة علامات مائية إلى المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي.

كما يتعين إبلاغ المستخدمين عندما يتعرضون لمحتوى مزيف عميق “Deepfake”، أو لأدوات التعرف على المشاعر أو التصنيف البيومتري.

وتختلف العلامات المائية الخاصة بالمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي عن العلامات المائية التقليدية. إذ يمكن للنظام تضمين إشارات غير مرئية داخل النص تشير إلى أنه صدر عن ذكاء اصطناعي وليس عن إنسان.

وقد تشمل هذه الإشارات اختلافات دقيقة في المسافات بين الكلمات والأرقام، أو ترتيب الكلمات، أو إشارات أخرى غير ظاهرة تبقى مرفقة بالنص حتى بعد نسخه ولصقه بين منصات مختلفة. ولا يستطيع القارئ رؤيتها، لكن أنظمة الكمبيوتر يمكنها اكتشافها.

وقالت أنثروبيك إن نماذج Claude التي أُطلقت في 2 أغسطس أو بعده ستتضمن نظام العلامات المائية.

ويشمل ذلك المحتوى الذي يُنشأ عبر واجهة Claude البرمجية API، وتطبيق Claude، وClaude Code، وClaude Cowork، وClaude Tag.

وسيطبق النظام على كل المحتوى الذي ينشئه Claude في جميع المناطق التي تتوافر فيها الخدمة، وليس داخل الاتحاد الأوروبي فقط.

وأوضحت أنثروبيك أنها ستكشف مستقبلاً عن مزيد من التفاصيل حول كيفية اكتشاف هذه العلامات المائية.

ما المحتوى الذي سيحمل العلامات؟

ستضاف العلامات المائية إلى النصوص والملفات التي ينشئها Claude، بما في ذلك ملفات SVG وPNG وJPG.

وفي حالة النصوص، ستُدمج الإشارات داخل الحروف والكلمات بطريقة غير مرئية للقارئ، لكنها قابلة للاكتشاف بواسطة الأنظمة الآلية.

وحتى إذا جرى نسخ النص ولصقه من برامج تحرير مثل Notepad في ويندوز أو TextEdit في macOS، فمن المفترض أن تبقى العلامة موجودة.
وقد لا تختفي هذه العلامات حتى بعد إجراء تعديلات بشرية على النص.

وقالت الشركة: “سيُطبق نظام العلامات المائية على مستوى النموذج، ما يعني أنه سيكون موجوداً بغض النظر عن المنتج أو الواجهة التي خرج منها النص.”

أما الصور التي ينشئها Claude، فستتضمن بيانات تعريف موثقة رقمياً توضح مصدر الصورة ومن أنشأها وما إذا كان قد جرى تعديلها.

وإذا حاول شخص العبث بهذه البيانات، مثل محاولة إخفاء أن الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي، فسيتعطل التوقيع المشفر، ما يكشف أن الملف تعرض للتعديل.

ويأتي ذلك في ظل توجه متزايد نحو تعزيز الشفافية في المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي.

فقد تعاونت Substack مع شركة Pangram لإظهار مقدار المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي داخل المنشورات، كما أعلنت Suno أدوات لمساعدة المستمعين على معرفة ما إذا كانت الأغنية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضا: أرقام.. أمانة الشرقية تعالج تشوهات وتجري إصلاحات متعددة خلال يوليو

كما تسمح LinkedIn للمستخدمين بالإبلاغ عن المحتوى منخفض الجودة أو المولد بكثافة بالذكاء الاصطناعي، فيما أطلقت Spotify ميزة باسم AI Persona تساعد في تحديد الموسيقى التي أُنشئت باستخدام الذكاء الاصطناعي.
النظام ليس دقيقاً بالكامل

أقرت أنثروبيك بأن وجود علامة مائية لا يعني بالضرورة أن المحتوى نفسه أُنشئ بالكامل بواسطة Claude، كما أن غياب العلامة لا يعني بالضرورة أن Claude لم يُستخدم.

فعلى سبيل المثال، قد يقوم شخص بإدخال مقال كتبه مؤلف بشري إلى Claude ويطلب منه إعادة صياغته. في هذه الحالة، سيحمل النص الناتج علامة مائية، رغم أن المعلومات والأفكار الأصلية جاءت من كاتب بشري.

وتشير الشركة إلى أن المستخدمين يعتمدون على Claude أيضاً في التدقيق اللغوي والترجمة والتلخيص.

وقد يأخذ مستخدم جزءاً من نص مولد بواسطة Claude، ثم يحرره ويدمجه مع نصوص أخرى. وحتى إذا كان الجزء المولد بالذكاء الاصطناعي صغيراً، فقد تبقى العلامة المائية موجودة، وهو ما قد يثير تساؤلات حول طبيعة الوثيقة كاملة.

كما أوضحت أنثروبيك أن بعض المحتوى الذي أنشأه أو عالجه Claude قد لا يحمل علامة مائية لعدة أسباب.

فقد تكون كمية المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي صغيرة للغاية، أو يكون النص قد خضع لـتحرير مكثف أو إعادة صياغة أو ترجمة أو دمج مع نصوص أخرى.

وقد تختفي بيانات المصدر من الصور أيضاً. فإذا التقط شخص لقطة شاشة لصورة مولدة بواسطة Claude ثم حفظها كملف جديد، فلن تتضمن النسخة الجديدة بيانات التعريف الأصلية.

ورغم أن أنثروبيك تسعى إلى الامتثال للقواعد الأوروبية، فإن أدوات اكتشاف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي لا تزال بعيدة عن الدقة الكاملة.

وتشير بعض التقارير، على سبيل المثال، إلى أن نصوص الأشخاص الذين لا يتحدثون الإنجليزية كلغة أم قد تُصنف خطأً في بعض الأحيان على أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضا: أسرة حياة الفعد تنفي شائعة وصيتها تخصيص جزء من تركتها لصندوق خيري

‫0 تعليق