
في واقعة غير معتادة، تحولت أسراب من قناديل البحر إلى سبب مباشر في اضطراب إنتاج الطاقة النووية بفرنسا، بعدما تسببت في انسداد مضخات مياه البحر المستخدمة في تبريد محطة غرافلين النووية شمال البلاد، وأدى ذلك إلى إخراج 3 مفاعلات من الخدمة مؤقتا، وسط تأكيدات بأن الحادث لم يشكل خطرا على السلامة.
اقرأ أيضا: قبل ما تشتري.. الجمبري يقفز 50 جنيهًا والبلطي يبدأ من 69 جنيهًا
وبحسب التقارير، أعلنت شركة الكهرباء الفرنسية EDF إيقاف 3 مفاعلات في محطة غرافلين للطاقة النووية، بعدما تسبب سرب كبير من قناديل البحر في انسداد مضخات تستخدم لسحب مياه البحر اللازمة لعمليات التبريد.
وأوضحت الشركة أن 3 مفاعلات خرجت من الخدمة، بينما جرى خفض إنتاج مفاعل رابع إلى النصف، في حين ظل مفاعل واحد يعمل بكامل طاقته، وكان المفاعل السادس متوقفًا بالفعل بسبب أعمال صيانة مقررة، بحسب موقع «canberratimes».
اقرأ أيضًا| سر التجدد الفائق| كيف يشفي قنديل البحر الشفاف جراحه دون أثر؟
وأكدت الشركة، أن الواقعة لم تؤثر على سلامة المنشآت أو العاملين أو البيئة، وأن الإجراءات المتخذة جاءت كإجراء احترازي للحفاظ على أنظمة التشغيل والتبريد.
وتقع محطة غرافلين بالقرب من مدينة دونكيرك شمال فرنسا، وتعد من أكبر المحطات النووية في أوروبا الغربية، إذ تضم 6 مفاعلات تبلغ قدرة كل منها نحو 900 ميجاواط.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتسبب فيها قناديل البحر في تعطيل المحطة؛ إذ شهدت غرافلين واقعة مماثلة العام الماضي، بعدما أدت أسراب من القناديل إلى انسداد أنظمة ضخ مياه البحر.
كما شهدت محطات نووية في دول أخرى حوادث مشابهة، من بينها محطة في السويد توقفت لمدة 3 أيام عام 2013، بينما أدى حادث مماثل في اليابان عام 1999 إلى انخفاض كبير في إنتاج الطاقة.
اقرأ أيضا: «الإنتاج الحربي» تتعاون مع «التموين» لتعزيز إنتاجية الخبز وتطوير بطاقات التموين
وتأتي الواقعة في وقت تواجه فيه الطاقة النووية الفرنسية ضغوطًا إضافية بسبب موجات الحر والجفاف وارتفاع درجات حرارة المياه، وهي عوامل دفعت إلى خفض إنتاج أو إيقاف عدد من المفاعلات خلال شهري يونيو ويوليو.
ويربط خبراء بين تزايد ظاهرة ازدهار قناديل البحر وعدة عوامل بيئية، من بينها الصيد الجائر والتلوث البلاستيكي وارتفاع حرارة مياه البحار المرتبط بالتغير المناخي، وهي ظروف قد تساعد على زيادة أعداد القناديل وانتشارها.
وفي هذا الصدد، تكشف واقعة محطة غرافلين النووية عن تأثير غير متوقع للطبيعة في قطاع الطاقة؛ فسرب من قناديل البحر كان كافيًا لتعطيل 3 مفاعلات وخفض إنتاج رابع مؤقتا.
ورغم تأكيدات شركة الكهرباء الفرنسية عدم وجود تأثير على السلامة، فإن تكرار مثل هذه الحوادث يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المنشآت الساحلية مع ارتفاع حرارة البحار وتغير الأنظمة البيئية البحرية.
اقرأ أيضا: 9 علامات تكشف وجود أعطال كهربائية داخل المنزل.. افصل التيار فورا
