فلكية جدة: الزهرة يبلغ طور التربيع ويظهر نصف قرصه مضاءً مساء الأربعاء

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة، أن سماء المساء يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 تشهد وصول كوكب الزهرة إلى طور التربيع، حيث يظهر قرصه مضاءً بنحو النصف بفعل ضوء الشمس، في مظهر يشبه نصف قرص القمر عند طور التربيع.
وأشار إلى أن الزهرة سيبلغ خلال هذه الفترة لمعانًا كبيرًا يصل إلى نحو −4,3 قدر ظاهري، ما يجعله واحدًا من ألمع الأجرام السماوية في السماء بعد الشمس والقمر، مبينًا أنه يمكن رصده بسهولة بالعين المجردة في الأفق الغربي بعد غروب الشمس.
وأضاف أن الزهرة سيظهر للعين المجردة على هيئة نقطة ضوئية شديدة السطوع، دون إمكانية رؤية شكل قرصه أو طوره، بينما يمكن مشاهدة نصف القرص المضاء بوضوح باستخدام التلسكوب، ومتابعة التغير التدريجي في طوره مع مرور الوقت.

اقرأ أيضا: فيديو.. حاكم إقليم كردفان يعلن انشقاقة عن الدعم السريع

تلسكوب صغير يفي بالغرض

وبيّن أبوزاهرة أن رصد طور الزهرة لا يتطلب استخدام تلسكوب كبير، إذ يمكن لتلسكوب صغير بقطر يتراوح بين 60 و70 ملم أن يكشف شكل قرص الكوكب وطور الإضاءة، فيما توفر التلسكوبات ذات الأقطار بين 80 و100 ملم صورة أوضح وأكثر راحة للرصد.
ولفت إلى إمكانية استخدام تلسكوبات أكبر، إلا أنها ليست ضرورية لمجرد مشاهدة طور الزهرة، موضحًا أن العامل الأهم في جودة الرصد يتمثل في صفاء واستقرار الغلاف الجوي، وجودة ضبط التلسكوب، ودقة التركيز، وليس مقدار جمع الضوء فقط.

الزهرة من طور التربيع إلى الهلال

وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة أن طور التربيع يحدث خلال ظهور الزهرة المسائي لعام 2026، وذلك قبل فترة قصيرة من وصوله إلى الاستطالة الشرقية العظمى في 14 أغسطس، عندما يبلغ أكبر مسافة زاوية له عن الشمس في السماء.
وبيّن أن هذا الطور يعد من المراحل المهمة في متابعة الزهرة بالتلسكوبات، إذ يظهر قرصه مضاءً بنحو النصف، بينما يبلغ قطره الزاوي في هذه الفترة نحو 24 ثانية قوسية.
وأكد أن وصول الزهرة إلى طور التربيع لا يعني أنه يكون على بُعد 90 درجة عن الشمس في السماء، كما أنه لا يتزامن بالضرورة مع وصوله إلى أكبر مسافة زاوية عن الشمس، إذ يوجد فرق بسيط بين الحدثين نتيجة هندسة مداره وموقعه بالنسبة إلى الأرض والشمس.
وأشار أبوزاهرة إلى أن حركة الزهرة المستمرة في مداره ستؤدي إلى تغير مظهر قرصه تدريجيًا خلال الأسابيع المقبلة، إذ يبدأ الجزء المضاء بالتناقص، في الوقت الذي يزداد فيه حجم القرص الظاهري للكوكب.
ومع استمرار هذه التغيرات، سيظهر الزهرة لاحقًا في صورة هلال أكثر نحولًا، قبل أن يقترب تدريجيًا من الشمس في السماء ويختفي شيئًا فشيئًا في وهجها.

فرصة لمتابعة تغيرات الكوكب

ودعا رئيس الجمعية الفلكية بجدة عشاق الفلك إلى متابعة هذا الحدث، موضحًا أن أهميته لا ترتبط بتغير مظهر الزهرة بالعين المجردة، وإنما تكمن في إمكانية مشاهدة طوره بالتلسكوب ومتابعة التغير المستمر في شكل قرصه وحجمه الظاهري خلال فترة ظهوره في سماء المساء.
ويقدم هذا الرصد فرصة لهواة الفلك لملاحظة إحدى أبرز الظواهر المرتبطة بحركة الزهرة الداخلية حول الشمس، إذ تتغير إضاءة الكوكب وحجمه الظاهري بصورة تدريجية وفق موقعه بالنسبة إلى الأرض والشمس.

‫0 تعليق