لم تعد أزمة تسجيل خطوط المحمول بأسماء مواطنين دون علمهم، مجرد مخالفة تتعلق بإجراءات البيع أو التسجيل، وإنما تحولت إلى قضية تمس صميم الخصوصية والأمان الرقمي والمسؤولية القانونية للمواطن.
اقرأ أيضا: تنسيق الجامعات 2026.. 89.38% للسياسة والاقتصاد و87.03% للألسن و86.09% للإعلام
ومع تزايد الاعتماد على الهاتف المحمول في المعاملات البنكية والخدمات الحكومية والتواصل الإلكتروني، أصبح رقم الهاتف مرتبطًا بهوية صاحبه بصورة مباشرة، وهو ما يجعل إساءة استخدام بيانات الرقم القومي لتسجيل خطوط دون موافقة أصحابها بابًا لمخاطر تتجاوز حدود الضرر الشخصي إلى إمكانية استغلال تلك الخطوط في ارتكاب جرائم إلكترونية أو عمليات نصب وابتزاز وتهديد.
وتزداد خطورة الأمر عندما يجد المواطن نفسه أمام خط لا يعلم بوجوده أو خدمة لم يطلبها، ثم يصبح مطالبًا بإثبات عدم صلته بها، في وقت يفترض فيه أن تقع مسؤولية التحقق من هوية المتعاقد وصحة البيانات على منظومة التسجيل والجهات المسؤولة عن تقديم الخدمة.

◄ تجاوز خطير يجب التعامل معه بحسم
وفى هذا الإطار، قال المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، إن ملف تسجيل وبيع خطوط المحمول يحتاج إلى مزيد من الرقابة والتنظيم، خاصة في ظل ما يثار من وقائع تتعلق بتسجيل بعض الخطوط باستخدام بيانات مواطنين دون علمهم أو موافقتهم، مؤكدًا أن الأمر لا يمثل مجرد مخالفة إدارية، وإنما يرتبط بصورة مباشرة بحماية بيانات المواطنين والأمن المجتمعي والرقمي.
اقرأ ايضا| تنظيم الاتصالات يحيل شركات المحمول للنيابة بسبب تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم
وأوضح موسى مصطفى موسى، في بيان له، أن بيانات الرقم القومي أصبحت من أهم عناصر الهوية الشخصية للمواطن، وبالتالي فإن استخدامها في إبرام تعاقدات أو تسجيل خطوط محمول دون علم صاحبها يمثل تجاوزًا خطيرًا يجب التعامل معه بحسم، مشددًا على ضرورة التأكد بصورة دقيقة من هوية الشخص الذي يتم تسجيل الخط باسمه، وعدم الاكتفاء بإجراءات شكلية يمكن التحايل عليها.
وأشار رئيس حزب الغد إلى أن انتشار عمليات بيع خطوط المحمول من خلال بعض الوسطاء ومنافذ البيع غير المنضبطة قد يفتح الباب أمام ممارسات تضر بالمواطنين، مطالبًا بتشديد الرقابة على جميع مراحل بيع وتسجيل الخطوط، والتأكد من أن عملية التعاقد تتم بحضور صاحب البيانات نفسه وبإجراءات تحقق واضحة تمنع إساءة استخدام بيانات المواطنين.

وتابع: الخطورة الحقيقية لا تتوقف عند اكتشاف أن هناك خطًا مسجلًا باسم مواطن دون علمه، وإنما تمتد إلى إمكانية استخدام هذه الخطوط في ارتكاب جرائم إلكترونية أو إرسال تهديدات ورسائل مسيئة أو ممارسة أعمال ابتزاز وسب وقذف، وهو ما قد يضع مواطنًا بريئًا أمام مسؤوليات أو إجراءات قانونية نتيجة استخدام بياناته من جانب شخص آخر.
◄ تحديد كيفية حدوث المخالفة ومحاسبة المسؤول
وأكد موسى مصطفى موسى أن معالجة المشكلة بعد وقوعها من خلال إلغاء الخط أو إيقافه لا يجب أن تكون الحل الوحيد، وإنما ينبغي تحديد كيفية حدوث المخالفة ومحاسبة المسؤول عنها، لأن حماية المواطن لا تتحقق فقط بإزالة آثار المشكلة، وإنما بمنع تكرارها ومراجعة الثغرات التي سمحت بحدوثها من الأساس.
وشدد رئيس حزب الغد على ضرورة وجود منظومة رقابية أكثر صرامة على عمليات تسجيل خطوط المحمول، مع مراجعة آليات التحقق من الهوية، ومحاسبة أي شخص يثبت تورطه في استخدام بيانات المواطنين دون سند قانوني، مؤكدًا أن حماية البيانات الشخصية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حماية الأمن القومي في ظل التطور المتسارع في الجرائم الإلكترونية.
وأضاف موسى مصطفى موسى أن حزب الغد يدعم أي إجراءات تستهدف حماية المواطنين والحفاظ على حقوقهم، مطالبًا بالتنسيق بين الجهات المعنية وشركات الاتصالات لتطوير آليات فورية يستطيع المواطن من خلالها معرفة الخطوط المسجلة باسمه والإبلاغ عن أي خط لم يقم بالتعاقد عليه، مع سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية المتضررين ومحاسبة المتسببين.

وأكد رئيس حزب الغد أن ضبط سوق خطوط المحمول لا يستهدف التضييق على المواطنين أو شركات الاتصالات، وإنما يستهدف حماية الجميع من إساءة استخدام التكنولوجيا والبيانات الشخصية، مشيرًا إلى أن وجود منظومة دقيقة وشفافة لتسجيل الخطوط يمثل ضمانة للمواطن، وفي الوقت نفسه يساعد الأجهزة المعنية على الوصول إلى مرتكبي الجرائم الحقيقية وعدم ترك ثغرات يمكن استغلالها للإفلات من المساءلة.
◄ المواطن ليس مسؤولًا عن خط محمول لم يطلبه
من جهته، قال إبراهيم ضيف، نائب رئيس حزب إرادة جيل، إن أزمة تسجيل بعض خطوط المحمول ببيانات مواطنين دون علمهم تستوجب التعامل معها باعتبارها قضية حقوقية في المقام الأول، مؤكدًا أن بيانات المواطن الشخصية ليست سلعة متاحة للاستخدام أو التداول، وأن الحفاظ عليها يمثل حقًا أصيلًا يجب أن تضمنه جميع الجهات والأطراف المعنية.
وأوضح ضيف، في بيان له، أن المواطن الذي يكتشف وجود خط محمول مسجل باسمه دون أن يكون قد تقدم بطلب للحصول عليه، لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يتحمل تبعات هذا الأمر أو يدخل في إجراءات معقدة لإثبات أنه لم يرتكب مخالفة، مشددًا على أن الأصل هو حماية المواطن والتأكد من صحة التعاقد منذ اللحظة الأولى.

وأشار نائب رئيس حزب إرادة جيل إلى أن استخدام بيانات الرقم القومي في تسجيل خطوط محمول دون موافقة أصحابها يمثل تجاوزًا خطيرًا، خاصة إذا تم استغلال هذه الخطوط لاحقًا في ارتكاب وقائع ابتزاز أو تهديد أو سب وقذف أو جرائم إلكترونية، موضحًا أن مثل هذه الممارسات قد تعرض مواطنين أبرياء للشبهة أو المساءلة رغم عدم وجود أي علاقة لهم بالفعل المرتكب.
◄ وضع آليات تحقق أكثر دقة
وأكد ضيف ضرورة مراجعة منظومة بيع وتسجيل خطوط المحمول بالكامل، ووضع آليات تحقق أكثر دقة تمنع تسجيل أي خط إلا بعد التأكد بصورة قاطعة من شخصية المتعاقد وموافقته، مع توفير وسيلة سهلة وسريعة للمواطن تمكنه من معرفة جميع الخطوط المسجلة باسمه والإبلاغ فورًا عن أي خط لا يخصه.
وشدد على أن حماية حقوق المواطنين لا تعني تعطيل مصالح شركات الاتصالات أو تقييد استخدام التكنولوجيا، وإنما تعني وضع ضوابط واضحة تضمن التوازن بين حق الشركات في تقديم خدماتها وحق المواطن في حماية هويته وبياناته، مؤكدًا أن أي خلل في هذه المنظومة يجب أن تتم معالجته ومحاسبة المسؤول عنه.
وأضاف إبراهيم ضيف أن حزب إرادة جيل يدعم كل الإجراءات التي تستهدف حماية المواطن المصري وصون بياناته الشخصية، مطالبًا بتشديد الرقابة على الوسطاء ومنافذ بيع الخطوط ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استخدام بيانات المواطنين دون سند، حتى لا تتحول بيانات الرقم القومي إلى وسيلة يمكن من خلالها الإضرار بالأبرياء أو تعقيد إجراءات العدالة.

واختتم نائب رئيس حزب إرادة جيل بالتأكيد على أن احترام حقوق المواطن يبدأ من حماية هويته وبياناته، وأن ضبط منظومة تسجيل خطوط المحمول يجب أن يكون هدفًا مشتركًا بين الدولة والجهات التنظيمية وشركات الاتصالات، بما يضمن أن يكون كل خط مسجل باسم صاحبه الحقيقي وبموافقته الكاملة.
◄ بيانات الرقم القومي ملك للمواطن ولا يجوز استخدامها
من جانبه، قال المستشار محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، إن حماية بيانات المواطنين أصبحت من أهم الملفات التي يجب أن تحظى باهتمام أكبر، خصوصًا مع التوسع الكبير في استخدام الخدمات الرقمية والاتصالات، مؤكدًا أن بيانات الرقم القومي تمثل جزءًا أساسيًا من هوية المواطن ولا يجوز استخدامها في إبرام أي تعاقد أو تسجيل خطوط محمول دون علم وموافقة صاحبها.
وأوضح صالح، في بيان له، أن تسجيل خطوط المحمول ببيانات غير صحيحة أو باستخدام بيانات أشخاص لم يتقدموا أصلًا للحصول على هذه الخطوط يمثل اعتداءً على حق المواطن في حماية هويته، وقد يترتب عليه آثار قانونية خطيرة إذا تم استخدام الخط في ارتكاب أي مخالفات أو جرائم، مشددًا على ضرورة ألا يجد المواطن نفسه مطالبًا بإثبات براءته من واقعة لم يكن طرفًا فيها.
اقرأ ايضا| بلاغ لمن يهمه الأمر.. بيانات خطوط المحمول كارثة تهدد الأمن العام
وأشار القيادي بحزب حماة الوطن إلى أن المسؤولية الأساسية يجب أن تبدأ من لحظة بيع الخط وتسجيله، بحيث تكون هناك آليات واضحة للتحقق من شخصية المتعاقد والتأكد من أن البيانات المستخدمة تخصه بالفعل، مؤكدًا أن إلغاء الخط بعد اكتشاف المشكلة خطوة مهمة، لكنها لا تكفي وحدها إذا لم يتم تحديد كيفية حدوث المخالفة ومحاسبة المسؤول عنها.

وتابع أن حماية المواطن يجب أن تكون محور أي تطوير لمنظومة تسجيل خطوط المحمول، داعيًا إلى تسهيل إجراءات الاستعلام عن الخطوط المسجلة باسم كل مواطن، ووضع آلية سريعة تمكنه من الاعتراض على أي خط لا يعرفه، مع ضمان عدم تحميله أي مسؤولية عن استخدام هذا الخط طالما ثبت أنه لم يقم بالتعاقد عليه.
◄ استغلال الخطوط المسجلة في جرائم إلكترونية
وأكد محمد مجدي صالح أن الخطورة تتضاعف عندما يتم استغلال الخطوط المسجلة ببيانات مواطنين في جرائم إلكترونية أو عمليات ابتزاز وتهديد أو نشر محتوى مخالف للقانون، لأن ذلك قد يؤدي إلى توجيه الشبهة في البداية إلى شخص بريء بسبب وجود بياناته على تعاقد لم يبرمه، وهو ما قد يؤثر على حقوقه وسمعته ويعقد الوصول إلى مرتكب الجريمة الحقيقي.
وشدد على ضرورة تشديد الرقابة على عمليات بيع وتسجيل خطوط المحمول، ومراجعة دور الوسطاء ومنافذ البيع، والتأكد من الالتزام الكامل بإجراءات التحقق من الهوية، مع تطبيق القانون على كل من يثبت تعمده أو تقصيره في استخدام بيانات المواطنين بصورة غير مشروعة، لأن حماية البيانات ليست مسألة تجارية وإنما حق قانوني للمواطن.
وأضاف القيادي بحزب حماة الوطن أن التطور التكنولوجي يجب أن يصاحبه تطور مماثل في وسائل حماية المواطنين، مؤكدًا أن الدولة قطعت خطوات مهمة في مجال التحول الرقمي، وأن الحفاظ على الثقة في هذا التحول يتطلب ضمان أمن البيانات الشخصية وعدم السماح باستغلالها في أي ممارسات تضر بالمواطنين أو تعرضهم للمساءلة دون ذنب.
واختتم محمد مجدي صالح بالتأكيد على أن المواطن يجب أن يكون هو المستفيد الأول من أي إجراءات تنظيمية في قطاع الاتصالات، وأن حماية بياناته وهويته الرقمية مسؤولية مشتركة، مطالبًا بتطوير منظومة تسجيل الخطوط بما يحقق معادلة واضحة تجمع بين حماية حقوق المواطنين، ودعم جهود مكافحة الجريمة، وضمان عدم استخدام بيانات الأبرياء كغطاء للوصول إلى مرتكبي الجرائم الحقيقيين.

◄ تسجيل خطوط محمول بأسماء المواطنين دون علمهم انتهاك لحقوقهم
بدوره، أدان النائب محمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، تزايد شكاوى المواطنين بشأن اكتشاف تسجيل خطوط هواتف محمولة بأسمائهم وبيانات الرقم القومي دون علمهم أو موافقتهم، فضلًا عن استخدام بيانات بعض المواطنين في فتح محافظ مالية دون علمهم، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا واضحًا لحقوق المواطنين وخصوصيتهم، وتستوجب تدخلًا عاجلًا وحاسمًا من الجهات المعنية.
وأكد أبو النصر، أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مطالب بوضع آلية حاسمة وفورية للتعامل مع هذه الأزمة، باعتباره الجهة الرسمية المنوط بها تنظيم ومراقبة قطاع الاتصالات، ومتابعة الشركات العاملة به، وضمان حماية حقوق المستخدمين، مشددًا على ضرورة التحرك لإجراء مراجعة شاملة للخطوط المسجلة بأسماء المواطنين والتحقق من مدى علمهم وموافقتهم عليها، وإلغاء جميع الخطوط التي يثبت تسجيلها ببيانات المواطنين دون علم أصحابها، مع محاسبة الشركات والموزعين المتورطين في ذلك.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على ضرورة تغليظ العقوبات على الشركات والموزعين المخالفين، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع كل حالة باعتبارها واقعة فردية، خاصة مع تزايد شكاوى المواطنين من اكتشاف خطوط مسجلة بأسمائهم باستخدام بيانات الرقم القومي، مؤكدًا أن حماية بيانات المواطنين مسؤولية لا تحتمل أي تهاون.
اقرأ أيضا: خلافات جيرة وكاميرات مراقبة.. الأمن يكشف حقيقة شكوى سيدة بسوهاج
◄ فتح محافظ مالية باستخدام بيانات المواطنين دون علمهم
وأضاف أبو النصر، أن الأمر يصبح أكثر خطورة عندما تمتد هذه الممارسات إلى فتح محافظ مالية باستخدام بيانات المواطنين دون علمهم، لما قد يترتب على ذلك من أضرار قانونية ومالية ومخاطر تتعلق بإساءة استخدام البيانات الشخصية، مطالبًا بوضع ضوابط أكثر صرامة للتحقق من شخصية العميل وموافقته الفعلية قبل تسجيل أي خط أو إنشاء أي محفظة مالية.

وطالب أبو النصر بضرورة وضع آلية إلكترونية واضحة وسريعة تتيح للمواطن معرفة جميع خطوط المحمول والخدمات المالية المسجلة باسمه، وتمكينه من الاعتراض وإلغاء أي خدمة لم يطلبها أو يوافق عليها، مع سرعة التحقيق في الحالات التي يثبت فيها وجود تلاعب أو استخدام غير مشروع للبيانات.
واختتم النائب محمد أبو النصر بالتأكيد على أن حماية المواطن والحفاظ على بياناته الشخصية يجب أن تكون أولوية لدى جميع الجهات العاملة في قطاع الاتصالات والخدمات الرقمية، مشددًا على ضرورة تشديد الرقابة على عمليات بيع وتسجيل الخطوط، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تسجيل خطوط أو خدمات بأسماء المواطنين دون علمهم، بما يضمن الحفاظ على حقوق المستخدمين وتعزيز الثقة في منظومة الاتصالات والخدمات الرقمية.
◄ حسم أزمة الخطوط المسجلة دون علم أصحابها
فى السياق ذاته، أكد النائب طاهر الخولي، عضو مجلس النواب ووكيل اللجنة التشريعية، أن حماية البيانات الشخصية للمواطنين تمثل حقًا دستوريًا أصيلًا لا يجوز المساس به، مطالبًا وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتدخل الفوري لحسم أزمة الخطوط المسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم، ومراجعة منظومة تسجيل الخطوط وآليات التحقق من هوية المستخدمين، في ظل تزايد الشكاوى المتعلقة بظهور أرقام هاتف محمول مسجلة على بيانات أشخاص لا يستخدمونها أو لا يعلمون بوجودها.

وأشار النائب طاهر الخولي إلى أن تسجيل خطوط هاتف محمول بأسماء المواطنين دون علمهم أو موافقتهم يمثل تهديدًا مباشرًا لحقوق الأفراد وخصوصيتهم، فضلًا عن كونه خطرًا على الأمن المجتمعي، لما قد يتيحه من استغلال في جرائم إلكترونية وعمليات نصب واحتيال وأنشطة غير مشروعة.
وأكد أن هذه الممارسات قد تُلحق بأصحاب البيانات أضرارًا قانونية ومادية ومعنوية جسيمة رغم عدم صلتهم بتلك الوقائع، الأمر الذي يفرض تحركًا عاجلًا لمراجعة منظومة تسجيل الخطوط، وتشديد آليات التحقق من الهوية، ومحاسبة أي جهة يثبت تقصيرها في حماية بيانات المواطنين أو منع إساءة استخدامها.
◄ مراجعة شاملة لقواعد بيانات شركات المحمول
وأضاف وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب: “لن نقبل بأن يتحول المواطن إلى متهم بسبب خط لم يستخرجه أو يستخدمه، وعلى الجهات المعنية أن تتحمل مسؤولياتها كاملة في حماية بيانات المواطنين، وسد أي ثغرات تسمح بتسجيل خطوط بأسماء أشخاص دون علمهم أو موافقتهم”.
ودعا النائب طاهر الخولي إلى إجراء مراجعة شاملة لقواعد بيانات شركات المحمول للتأكد من تطابق بيانات المشتركين مع المستخدمين الفعليين للخطوط، مع تفعيل آليات سريعة تتيح للمواطنين الإبلاغ عن أي خطوط مجهولة مسجلة بأسمائهم، واتخاذ الإجراءات الفورية لإلغائها حفاظًا على حقوقهم القانونية وخصوصيتهم الشخصية.

وأكد أن التوسع الكبير في الخدمات الرقمية والاعتماد المتزايد على أرقام الهواتف المحمولة في المعاملات المالية والخدمات الإلكترونية يفرضان ضرورة تشديد الرقابة والحوكمة داخل قطاع الاتصالات، بما يضمن حماية بيانات المواطنين ومنع إساءة استخدامها، ويحافظ على الثقة في جهود الدولة بمجال التحول الرقمي.
وطالب النائب طاهر الخولي بسرعة حسم أزمة الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين دون علمهم، واتخاذ إجراءات عاجلة لمراجعة قواعد بيانات شركات المحمول والتأكد من سلامة إجراءات التسجيل، بما يضمن حماية حقوق المواطنين ومنع أي استغلال غير مشروع لبياناتهم الشخصية.
وشدد على أن صون خصوصية المواطنين وتأمين بياناتهم لم يعد مجرد إجراء إداري، بل أصبح مسؤولية قانونية تتطلب سد جميع الثغرات التي قد تسمح بتكرار هذه الوقائع، حفاظًا على الثقة في منظومة الاتصالات والتحول الرقمي التي تتبناها الدولة.
◄ إصدار تشريعات تواجه أوجه القصور وتحمي الأبرياء
قال السفير أحمد الفضالي، رئيس حزب السلام الديمقراطي ورئيس تيار الاستقلال، إن تسجيل خطوط المحمول ببيانات غير صحيحة أو باستخدام بيانات أشخاص لم يتقدموا من الأساس للحصول على هذه الحقوق، يحتاج إلى ضرورة وجود إجراءات قانونية رداعة لمواجهة هذه الظاهرة لأنها تؤدي إلى الإخلال بالأمن العام وأمن المواطن وسلامته.

وأكد الفضالي في بيان له أن هذه الظاهرة الخطيرة تعتبر بمثابة اعتداء على حرية المواطن، وتسبب العديد من المشاكل المجتمعية التي يجب مواجهتها حتى لا تتفشى هذه الظاهرة.
وأشار رئيس حزب السلام الديمقراطي ورئيس تيار الإستقلال إلى أنه يجب على الجهاز القومي لتنظيم الإتصالات القيام بدوره لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة والتصدي لها بشكل يمنع حدوثها مستقبلا.
وطالب اللجنة التشريعية بمجلسي النواب والشيوخ بإصدار تشريعات تواجه أوجه القصور في القوانين والإجراءات الحالية بما يحمي المواطنين الأبرياء الذين صدر ضدهم أحكام قضائية بسبب تسجيل خطوط المحمول وارتكاب جرائم من خلالها وتوريط أصحاب خطوط المحمول في هذه القضايا التي قد تصل فيها الأحكام إلى السجن المؤبد.
اقرأ أيضا: مواعيد مباريات الأهلي فى المرحلة الأولى للدوري موسم 2026-2027
