علماء يحسمون حقيقة اكتشاف مقبرة الإسكندر الأكبر بواحة سيوة| خاص

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أثار ما نشره الدكتور أحمد سيد رجب على صفحته الشخصية على فيس بوك والذي أكد فيه أن الدكتورة هايدى فاروق أكدت أنه تم العثور على مقبرة الإسكندر الأكبر في واحة سيوة وأنه سيتم الإعلان عنها قريبا حالة من البلبلة لدى العديد من خبراء الآثار والمهتمين بالشأن الأثري.

اقرأ أيضا: مدير مجمع الإسماعيلية: 5 مصابين يستعدون للعمليات بعد حادث الدواويس

المؤرخة الدكتورة هايدي فاروق أكدت في تصريح خاص لـ «بوابة أخبار اليوم» أن ما قالته فقط هو أن هناك كتاب مؤلف يرجع لأيام الملك فاروق شارح مكان مقبرة الإسكندر الأكبر ويشير أنها في سيوة وقد يعلن عنها قريباً.. أما عن اسم الكتاب فقد أكدت أنها قد تعلن عنه حسب مصالح ورؤية الدولة.

وأوضح د. هشام حسين رئيس الإدارة المركزية لآثار وجه بحري وسيناء أنه لا توجد حالياً أي بعثة أثرية عاملة بالواحة في هذا الشأن، ولم يُسجل أي اكتشاف لمقبرة. موضحاً أن ما يتم تداوله لا يستند إلى اكتشاف أثري، فضلاً عن إثارة البلبلة وقد يحفّز على الحفر غير المشروع والعبث بالمواقع الأثرية. 

وأن أي ادعاء أو نشر لمعلومات أثرية غير صحيحة قد يعرّض صاحبه للمساءلة وفقًا للقانون.

بينما أكد خبير الآثار منصور بريك أن الاسكندر الأكبر قد توفى في عام ٣٢٣ قبل الميلاد في قصر نبوخذ نصر عن عمر ٣٣ عاما بسبب مرض الملاريا وظل لمدة عامين فى بابل لحين إعداد العربة الملكية الفخمة التي نقلته وبعد صراع بين قواده والموكب متوجه إلى مقدونيا قام بطليموس الأول سوتير بتوجيه الموكب عنوة إلى مصر وتحديداً إلى منف والتي كانت العاصمة الإدارية والدينية والتي زارها الإسكندر كأول منطقة بعد قدومه إلى مصر وتم دفنه في مقبرة السيرابيوم الشهيرة طبقا للمعتقدات المقدونية ويعتقد أنه تم دفن الجثمان المسجي في تابوت من الذهب داخل التابوت الحجري والمصنوع من حجر البرشيا الخضراء والذي قد تم نحته للملك نختنبو الثاني آخر الملوك المصريين القدماء والذي فر إلى مصر العليا هربا من الفرس وكان هذا التابوت قد عثرت علية الحملة الفرنسية في مسجد العطارين بالإسكندرية عام ١٧٩٨م وكان يستخدم للوضوء وحفروا فيه ١٢ ثقب لتصريف المياه وذكر الأهالى للفرنسيين عند عثورهم عليه أن هذا التابوت خاص بالإسكندر الأكبر على الرغم من أنه لم يكن قد تم فك رموز الكتابة المصرية القديمة بعد.

 ومن هنا جاءت قصة الربط بين هذا التابوت والإسكندر الأكبر وبعد هزيمة الفرنسيون في معركة أبوقير الشهيرة تم تسليم التابوت مع حجر رشيد الشهير إلى الحملة الإنجليزية وتم نقله إلى المتحف البريطاني عام ١٨٠١م وهو معروض حالياً هناك وظل جثمان الإسكندر في السيرابيوم بمنطقة سقارة لعقود ولحين تجهيز مقبرة فخمة تليق به في المدينة التى أنشأها وهي الإسكندرية وتم اطلاق اسم السوما عليها وتم الانتهاء من بنائها فى عصر بطليموس الثالث وتم نقل جثمان الإسكندر الأكبر في موكب مهيب ليدفن في الاسكندرية.

 وأكد منصور بريك أنه من الصعب بل والمستحيل أن تكون مقبرة الإسكندر الأكبر في واحة سيوه للآسباب التالية:

اقرأ أيضا: عبد الرحيم دغموم يثير قلق مسئولي المصري بعد غيابه عن معسكر المغرب

 أولاً أنها ليست المرة الأولى التي يرتبط فيها الإسكندر الأكبر ومقبرته بواحة سبوه ففي عام ١٩٩٥م عندما كان الدكتور عبدالحليم نور الدين أميناً عاماً للمجلس الأعلى للآثار أعلنت باحثة يونانية تدعي «ليانا يوفالينزي» عن احتمالية الكشف عن مدخل المقبرة في المعبد الدائري بمنطقة المراقي وحدثت أيامها خلافات عديدة مابين علماء الآثار انتهت على أن مقبرة الإسكندر لا توجد في تلك المنطقة ولكن المؤكد ومن الوثائق التاريخية أن مقبرة الإسكندر تقع في الإسكندرية حيث تذكر المصادر التاريخية أن «يوليوس قيصر» زار المقبرة في عام ٤٨ قبل الميلاد.. ثم زارها في أغسطس عام ٣١ قبل الميلاد ووضع فوق التابوت الخاص بالإسكندر إكليل من الزهور وتاج من الذهب.. بعد ذلك زار المقبرة «كاراكلا»  وكان مهووسا بالإسكندر الأكبر في ٢١٥ ميلادية وكان آخر شخصية بارزة تزور المقبرة بشكل علني وخلع عباءته وخاتمه ووضعهما فوق التابوت بعده زارها والده «سبتيموس سفيريوس» زيارة غير علنية وأمر بإغلاق المقبرة أمام العامة، وكان آخر من ذكر المقبرة هو الكاتب الإغريقي «ليبانيوس» في عام ٣٩٠ ميلادية وبداية من القرن الخامس اختفت مقبرة الإسكندر تماما.. بعدما دخلت الإسكندرية في عصر من الصراعات والانقسامات والزلازل.

ويستطرد خبير الآثار منصور بريك مؤكداً أنه قد جرت محاولات عديدة في العصر الحديث لمحاولة الكشف عن المقبرة لعل من أهمها محاولة اليوناني «استيليو» وكان قد أقنع مجموعة من الأثرياء اليونانيين بأنه يعرف مكان المقبرة وظل يحفر في أماكن عديدة منها منطقة الرمل بالإسكندرية.

والواقع أن مقبرتي الإسكندر الأكبر وكذلك مقبرة كليوباترا تستهوي الكثير من الباحثين والمغامرين فهناك باحثة من جمهورية الدومينيكان حصلت على تصريح بالعمل فى معبد «تابوزيروس ماجنا» و أقنعت المسؤولين بأن مقبرة كليوباترا موجودة فى هذا المعبد وتم إطلاق عدة تصاريح صحفية بأن مقبرة كليوباترا السابعة توجد في هذا المعبد وبعد أكثر من عشرة مواسم عمل في المعبد تم الإعلان مؤخراً أنه من الصعب أن تكون مقبرة كليوباترا موجودة بهذا المعبد.

ويؤكد «بريك» أن مقبرة الإسكندر ومعها مقبرة كليوباترا موجودة في الإسكندرية ولعل أقرب مكان ممكن أن تكون في المقبرة هو شارع النبي دانيال بالإسكندرية.. فالمقبرتين في حاجة إلى سعيد الحظ الذي ممكن أن يعثر عليهما.

اقرأ أيضا: أسيل أسامة تتوج بذهبية رمى الرمح فى بطولة العالم لألعاب القوى

‫0 تعليق