Published On 12/8/2026
اقرأ أيضا: الضمان: لا يوجد مكاتب مرخصة حالياً لتقديم خدماتنا
مر عام كامل على موجة الاعتقالات التي طالت عشرات العسكريين في دولة مالي بتهمة “محاولة الانقلاب وزعزعة الاستقرار”، دون أن يمثل أي منهم أمام محكمة حتى الآن، في حين حسم في الملف نفسه مصير موظف فرنسي قضت محكمة في العاصمة باماكو بسجنه 20 عاما.
وكانت موجات اعتقال العسكريين الماليين بدأت في باماكو يوم 10 أغسطس/آب 2025، عقب توقيف الجنرالين عباس دمبلي ونيما ساغارا بتهمة “محاولة زعزعة الاستقرار”، وفي إطار ما وصفته السلطات بـ”المؤامرة” اعتقل في 13 من الشهر نفسه الفرنسي يان فيزيلييه الذي يعمل لحساب المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسية، وقد كان في مهمة رسمية بالسفارة الفرنسية في باماكو.
وبث التلفزيون الوطني بعيد الاعتقالات صور 11 عسكريا ماليا اتُهموا بالتورط في “محاولة الانقلاب وزعزعة الاستقرار”، كما وضع عشرات آخرين رهن الاعتقال لاحقا.
وذكرت إذاعة فرنسا الدولية (RFI) أن المحكمة العسكرية في باماكو فتحت تحقيقا قضائيا بحق المتهمين بتهمة “المساس بالدستور”، وأن العسكريين المعنيين لم يُستمع إليهم خلال عام من الاعتقال سوى مرتين، وأنهم نفوا نفيا قاطعا المشاركة في محاولة انقلاب.
وقبل أي حكم قضائي، اتخذت السلطات إجراءات إدارية بحق الموقوفين. فقد أوردت صحيفة “جورنال دو مالي” (Journal du Mali) أن 11 ضابطاً، بينهم الجنرالان، شطبوا من صفوف القوات المسلحة وقوات الأمن بموجب مرسوم رئاسي نشر في الجريدة الرسمية في أكتوبر/تشرين الأول 2025، لـ”أسباب تأديبية”.
وأشارت الإذاعة الفرنسية، نقلا عن مصدر مقرب من الملف، إلى أن محامي الدفاع يطالبون بتحديد موعد للمحاكمة و”بأن يتم تطبيق القانون”.
اقرأ أيضا: سعر الريال السعودي اليوم الأربعاء 26-2-1448 مقابل الدولار والعملات الأجنبية

محاكمة سريعة للفرنسي
وعلى النقيض من ملف العسكريين، صدر الحكم في حق الفرنسي يان فيزيلييه في 5 يونيو/حزيران الماضي. وأوردت وكالة الأنباء الأفريقية أن القضاء المالي أدانه بـ”المساس بأمن الدولة” وقضى بسجنه 20 عاماً، وبغرامة قدرها 3.6 ملايين فرنك أفريقي (نحو 6330 دولارا)، ومنعه من الإقامة في مالي.
وأضافت الوكالة أن السلطات المالية قدمته باعتباره عميلا يعمل لحساب الاستخبارات الفرنسية، بينما اعترضت فرنسا على هذه الاتهامات مؤكدة أن المعني ينتمي إلى الطاقم الدبلوماسي المعتمد لدى سفارتها في باماكو.
وأشارت الوكالة إلى أن السلطات المالية لم تعلن أي جدول زمني بشأن المسار القضائي للأشخاص الآخرين المذكورين في الملف نفسه، وأن الحكم لا يستبعد نظريا مخرجا دبلوماسيا لاحقا، من قبيل نقله إلى فرنسا لتنفيذ العقوبة أو إجراء عفو تقرره باماكو.
وأوضحت الوكالة أن الملف يأتي في سياق توترات حادة بين باماكو وباريس، بعد نهاية عملية “برخان” في مالي وانسحاب القوات الفرنسية وتدهور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ويشار إلى أن عملية برخان هي عملية عسكرية قادتها فرنسا لمكافحة الجماعات المسلحة في منطقة الساحل الأفريقي، وقد بدأت رسميا في الأول من أغسطس/آب 2014 وانتهت في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني 2022.
المصدر: الجزيرة + الصحافة الأفريقية + الصحافة الفرنسية
اقرأ أيضا: سعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصري والعملات العربية اليوم في البنك المركزي
