شكرًا أبو حسن.. حين يكون جبر الخاطر فعل دولة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لا يعنيني كثيرًا ما حدث من هفوات في المهرجان الوطني في الرمثا، فهذا الأمر يحدث في كل مكان، ولا أحتمل أن أنصّب نفسي قاضيًا على الناس، فأحكم على نياتهم ومواقفهم ومشاعرهم، فالله وحده يعلم خفايا الصدور، وهو وحده صاحب الحكم على العباد.جريدة الدستور الأردنية

اقرأ أيضا: 73 ألفًا و387 شهيدًا منذ بدء الحرب وسط استمرار خروقات الهدنة

 لكن الذي يعنيني، ويستوقفني، ويستحق أن يُقال بصوت مرتفع، هو ما حدث من جبرٍ للخاطر في الديوان الملكي العامر بعد ذلك للأخ ايمن من قبل معالي يوسف العيسوي.جريدة الدستور الأردنية

 هنا تحديدًا تتضح قيمة الدولة، وتتجلى معاني المسؤولية، ويصبح للموقع العام معنى يتجاوز المكتب واللقب والبروتوكول.جريدة الدستور الأردنية

 وأقولها بصدق، ومن غير مجاملة: معالي أبو حسن، يوسف العيسوي، في كل مرة يلتقط الإشارة بتردد مكتمل ووضوح في الرؤية دون تشويش.جريدة الدستور الأردنية

 وهذه ليست مهارة إدارية عابرة فقط بل قوة في معرفة الآخرين ونفسياتهم.جريدة الدستور الأردنية

 هذا الرجل يفهم نفسيات الأردنيين بدقة، ويعرف ماذا يعني لهم جبر الخاطر، وماذا يعني أن يشعر المواطن بأن هناك من يسمعه، ومن يفهم وجعه، ومن لا يتركه وحيدًا أمام موقف أثقل قلبه أو كسر شيئًا في داخله.جريدة الدستور الأردنية

 في الأردن، ليست كل القضايا أرقامًا وكتبًا رسمية ومعاملات تحمل أختامًا. هناك قضايا اسمها كرامة، وخاطر، ومشاعر، وانتماء، وثقة.جريدة الدستور الأردنية

 وأحيانًا يكون أعظم ما يمكن أن تفعله الدولة لمواطنها ألا تعطيه مالًا رغم أهميته، ولا منصبًا رغم الطموح والاجتهاد من أجله، ولا امتيازًا في شيء ما، بل أن تقول له بطريقة أو بأخرى: نحن نراك، ونسمعك، وما شعرت به يعنينا.جريدة الدستور الأردنية

 وهنا تكمن براعة أبو حسن وخبرته التي زادت على نصف قرن في التعامل مع الناس بشكل مباشر ومن موقع المسؤول.جريدة الدستور الأردنية

 فهو لا ينتظر أن تتراكم الحكايات حتى تتحول إلى أزمات، ولا يتعامل مع الإشارات باعتبارها ضجيجًا عابرًا. يلتقطها، يفهمها، ثم يتحرك بما ينسجم مع موقعه ومسؤوليته في خدمة الأردنيين من خلال ديوانهم الملكي العامر.جريدة الدستور الأردنية

 والأهم أنه يفهم أن هيبة الدولة لا تكون فقط في القرارات الكبيرة، وإنما أحيانًا في تفاصيل صغيرة تصنع في نفس المواطن أثرًا لا يُنسى.جريدة الدستور الأردنية

أن تجبر خاطر مواطن، يعني أنك تحفظ في داخله شيئًا أكبر من الموقف نفسه، أن تعيد إليه شعوره بأن الدولة قريبة منه، وأن أبوابها ليست موصدة، وأن هناك من ينصت حين يتحدث، ويتحرك حين يستحق الأمر الحركة.جريدة الدستور الأردنية

 وهذه، في رأيي، واحدة من أجمل صور الإدارة حين تتحول المسؤولية من وظيفة إلى رسالة.جريدة الدستور الأردنية

 لا أريد أن أزايد على أحد، ولا أن أدخل في جدل مهرجان أو جمهور أو موقف.جريدة الدستور الأردنية

 أنا أتحدث عن شيء واحد فقط:جريدة الدستور الأردنية

 عن دولة تعرف متى تتدخل، وكيف تتدخل، ولماذا تتدخل.جريدة الدستور الأردنية

 وعن رجلٍ يعرف أن الأردني، مهما كان موقعه، قد يحتاج أحيانًا إلى كلمة تُعيد إليه اعتباره، أو موقف يُعيد إليه ثقته، أو التفاتة تقول له إن خاطرَه ليس رخيصًا على وطنه.جريدة الدستور الأردنية

اقرأ أيضا: القاضي: الجامعات حاضنة لبناء الوعي السياسي وتعزيز ثقافة المشاركة والعمل الحزبي البرامجي

 وهنا تحديدًا أقول لأبي حسن : لقد فهمت الإشارة كعادتك واخترت المشهد بكل براعة واغلقت الف باب قد يتسرب من خلالها القيل والقال.جريدة الدستور الأردنية

 ففي بلدٍ اعتاد أهله أن يفاخروا بأن الهاشميين لا يتركون خاطرًا أردنيًا مكسورًا، يبقى أجمل ما يمكن أن يفعله رجال الدولة أن يكونوا على قدر هذه الرسالة.جريدة الدستور الأردنية

 لذلك، بعيدًا عن الضجيج، وبعيدًا عن كل ما قيل ويقال : شكرًا لكل يدٍ امتدت لجبر خاطر أردني ..جريدة الدستور الأردنية

نعم تلك هي الدولة التي نريدها وهكذا هم رجال الوطن وهذه هي بساطتهم وحسن تعاملهم.جريدة الدستور الأردنية

دولة تسمع قبل أن تُجيب، وتفهم قبل أن تحكم، وتجبر قبل أن يُصبح الكسر وجعًا عامًاجريدة الدستور الأردنية

وفي هذه الحكاية تحديدًا، كان أبو حسن يعرف تمامًا أين يضع يده فقد وضعها على الوجع فاصاب. جريدة الدستور الأردنية

جميع الحقوق محفوظة.

لا يجوز استخدام أي مادة من مواد هذا الموقع أو نسخها أو إعادة نشرها أو نقلها كليا أو جزئيا دون الحصول على إذن خطي من الناشر تحت طائلة المسائلة القانونية.

اقرأ أيضا: مراكز تحفيظ القرآن.. برامج تربوية وأنشطة هادفة

‫0 تعليق