
أكد العميد الركن أيمن روسان، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الولايات المتحدة لم تتخل عن الخيار العسكري في التعامل مع إيران، وإنما أعادت ترتيب أدواتها، بعدما استخدمت القوة العسكرية خلال المرحلة الماضية دون الوصول إلى الحسم الذي كانت تريده.
اقرأ أيضا: السكك الحديدية تبدأ اليوم تشغيل قطارات إضافية بين القاهرة وأسيوط
واشنطن انتقلت لاستخدام الضغط الاقتصادى والعقوبات
وأوضح أيمن روسان، فى مداخلة عبر زووم من عمان بقناة إكسترا نيوز، أن واشنطن انتقلت إلى استخدام الضغط الاقتصادي والعقوبات بهدف استنزاف قدرة إيران على مواصلة المواجهة، مؤكدًا أن الخيار العسكري لا يزال حاضرًا كأداة ردع وخيار للتصعيد في حال فشل الضغوط الاقتصادية أو تعثرت المفاوضات.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية لا تمثل انتقالًا من الحرب إلى السلام، وإنما تحولًا من محاولة الحسم العسكري إلى استراتيجية الاستنزاف، ليصبح السؤال الأهم هو الطرف القادر على تحمل تكلفة المواجهة لفترة أطول.
إعادة ترتيب القيادة الإيرانية
وحول التغييرات الأخيرة في القيادات العسكرية الإيرانية، قال الخبير العسكري إن هذه الخطوات تمثل إعادة بناء لمنظومة القيادة والسيطرة، وليست مجرد تغييرات في المناصب، موضحًا أن الحرب كشفت نقاط ضعف وثغرات في المنظومة العسكرية والأمنية الإيرانية.
وأضاف أن طهران تسعى إلى تعزيز حضور الشخصيات ذات الخبرة العسكرية والأمنية في مواقع القرار، معتبرًا أن اختيار شخصيات أكثر تشددًا لا يعني بالضرورة رغبة إيران في الدخول فورًا في حرب جديدة، وإنما قد يكون وسيلة لتحسين شروط التفاوض.
ووصف روسان مضيق هرمز بأنه أحد أهم الأوراق الاستراتيجية التي تمتلكها إيران حاليًا، موضحًا أنه ليس مجرد ممر مائي، وإنما نقطة تتقاطع فيها الجغرافيا مع الاقتصاد والأمن. وأشار إلى أن إيران لا تحتاج إلى امتلاك قوة بحرية تضاهي الولايات المتحدة، إذ يكفيها امتلاك القدرة على تهديد حركة الملاحة ورفع مخاطر نقل الطاقة لزيادة تكلفة الحرب.
وأكد أن إيران قادرة على تعطيل الملاحة في المضيق، لكنها تواجه صعوبة في إبقائه مغلقًا إلى أجل غير مسمى، مشيرًا إلى امتلاكها صواريخ وطائرات مسيرة وزوارق وقدرات بحرية غير متماثلة تجعل تأمين الملاحة عملية مكلفة ومعقدة.
اقرأ أيضا: التحريات تكشف ملابسات العثور على جثة شاب فى العياط
ولفت إلى أن استمرار الإغلاق ينعكس أيضًا على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط والموارد، ما يجعل مضيق هرمز سلاحًا ذا حدين، موضحًا أن الهدف الإيراني قد يكون استخدامه كورقة ضغط أكثر من السعي إلى إغلاقه بشكل دائم.
وفيما يتعلق بعدم ظهور المرشد الإيراني علنًا، قال روسان إن الغياب لا يعني بالضرورة عجزه أو انهيار منظومة القيادة، معتبرًا أن الأمر قد يحمل دلالات أمنية وسياسية، في ظل استمرار صدور القرارات وإعادة تنظيم القيادة العسكرية والأمنية.
وأضاف أن إيران تسعى من خلال ذلك إلى التأكيد أن إدارة الحرب لا تعتمد على الظهور الشخصي للمرشد، وإنما على منظومة قيادة قادرة على الاستمرار واتخاذ القرار.
اقرأ أيضا: العثور على مدافن عمرها 1300 عام تكشف أسرار شعب غامض في روسيا
