نعم كانت الحكومة هناك فى الحادث المؤلم بمتابعة مباشرة من الرئيس عبدالفتاح السيسى وكافة الوزارات ذات الصلة بالحادث وكافة الحوادث المماثلة من المحافظ إلى أجهزة وزارة الصحة ثم وزارات التضامن والتنمية المحلية.. إلخ.
اقرأ أيضا: إحالة المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس للجنايات
ولا نظن أن التعقيدات القديمة فى صرف التعويضات موجودة ونتصور أن كل صور البيروقراطية فى هذا الشأن انتهت ولم تعد موجودة بل ربما حدث العكس، ولم تعد موجودة فكرة الحد الأقصى للتعويضات بل نراها تسير مع الظروف والأحوال الاقتصادية ولم تتجمد عند أرقام الخمسين ألفاً للمتوفى وخمسة للمصابين، بل تضاعفت حتى يقال إنها اقتربت من النصف مليون جنيه فى الحادث المقصود، بالطبع ولا كل كنوز الدنيا تعوض حياة إنسان إنما ما نعنيه أن الغياب الحكومى الذى عرفناه فى عهود سابقة فى مثل هذه النوعية من الحوادث لم يعد موجوداً.
والسؤال: ماذا يتبقى إذاً؟!
اقرأ أيضا: متى ينتهي صيف 2026؟.. موعد الاعتدال الخريفي وبداية الفصل الجديد – الأسبوع
وأتوقع أنه بإجراء تحليلات لأرقام حوادث الطرق الصادرة عن الجهات الرسمية، سنجد أن العنصر البشرى السبب والسرعة الجنونية من قبل بعض سائقي، وبما يستلزم العودة إلى اقتراح قديم نعيد طرحه يقضى بإلزام كافة أصحاب وقائدى السيارات بالقيام بإجراء ميكانيكى فى السيارة بحيث لا تزيد على سرعة معينة خاصة لسيارات النقل والمقطورة والنقل الجماعى وليكن مثلاً مائة كيلو للباصات وثمانين كيلو للمقطورة ولا تزيد على ذلك مهما رغب السائق فى السير بسرعة أو فتحت الطرق السريعة ليلاً شهيته للتسابق مع غيره.
هذا الإجراء ليس اختراعاً، فهو معمول به فى دول أخرى.. ولا يتم منح رخص المرور إلا بعد القيام به، وبالتالى تتم السيطرة إجبارياً على سرعة السيارات فلا تخضع لمزاج سائق مَوتور أو آخر متعاطٍ أو ثالث يمر بأزمة نفسية، أو رابع يعانى من مشكلات اجتماعية، يكون الانضباط عندئذ إلزامياً وبالقانون!