تحوّل الرحيل المفاجئ للشابة جوفيتا ديسوزا، البالغة من العمر 29 عاماً، إلى بداية جديدة لـ 3 أشخاص، بعدما اتخذت أسرتها، في واحدة من أصعب لحظاتها، قراراً بالتبرع بأعضائها عبر البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية «حياة»، ليمنح هذا القرار 3 مرضى فرصة جديدة، ويمتد أثر جوفيتا الإنساني إلى ما بعد رحيلها.
اقرأ أيضا: غوتيريش يأمل بإحراز تقدم في حصر السلاح بيد الدولة العراقية
وتكتسب قصتها بعداً إنسانياً خاصاً، إذ لم يكن العطاء غريباً عن حياتها، فقد كانت جوفيتا جزءاً من فريق «مؤسسة الجليلة»، وأسهمت خلال عملها في دعم رسالتها الإنسانية ونشر ثقافة العطاء ومساعدة الآخرين، قبل أن تتعرض بصورة مفاجئة لنزيف حاد في الدماغ، ورغم الجهود الطبية المكثفة لإنقاذ حياتها، أُعلنت وفاتها دماغياً.
وفي تلك اللحظات القاسية، اختارت أسرتها أن تجعل من الفقد أملاً لآخرين، وأن تواصل جوفيتا بعد رحيلها القيم التي آمنت بها في حياتها، فوافقت على التبرع بأعضائها عبر برنامج «حياة»، لتسهم أعضاؤها في إنقاذ 3 أشخاص كانوا بحاجة إلى زراعة أعضاء، وتتحول قصة رحيلها إلى نموذج يجسد المعنى الإنساني للتبرع بالأعضاء.
الدكتور عامر الزرعوني، المدير التنفيذي لـ«مؤسسة الجليلة» قال إن قصة جوفيتا ديسوزا تجسد أسمى قيم العطاء، وتؤكد أن أثر الإنسان يقاس بما يتركه في حياة الآخرين.
مشيراً إلى أنها كرست جزءاً من حياتها لخدمة رسالة المؤسسة، فيما امتدت هذه الرسالة إلى ما بعد رحيلها بفضل القرار الإنساني الذي اتخذته أسرتها وأسهم في إنقاذ حياة 3 أشخاص.
اقرأ أيضا: ميسي يثير الشكوك حول مسيرته في الملاعب
من جانبها، أكدت أسرة جوفيتا أن ما عرفت به ابنتهم من حب للخير ومد يد العون للآخرين منحهم القوة في لحظات الفقد، وألهمهم اتخاذ قرار التبرع بأعضائها حتى يحصل آخرون على فرصة جديدة للحياة.
وقالت الأسرة: «منحنا عطاء جوفيتا وما عرفت به من محبة للخير القوة على الصبر، وألهمنا اتخاذ قرار التبرع بأعضائها ليمنح آخرين فرصة جديدة للحياة»، معربة عن تقديرها لزملائها في «مؤسسة الجليلة» لما أحاطوا به الأسرة من محبة عكست حجم الأثر الذي تركته جوفيتا في نفوس من عرفوها.
وأضافت، إن جوفيتا عرفت بإيمانها بأهمية مساعدة الآخرين، وهي قيم جسدتها خلال عملها في المؤسسة وإسهامها في دعم رسالتها الإنسانية، كما عرفت بلطفها ومحبتها للجميع وحرصها على وضع الآخرين في مقدمة اهتماماتها، مؤكدة أن ابتسامتها ظلت مصدر فرح لأسرتها.
وتأتي قصة جوفيتا بالتزامن مع اليوم العالمي للتبرع بالأعضاء، لتقدم نموذجاً إنسانياً حياً لمعنى أن يمتد عطاء الإنسان إلى ما بعد رحيله، إذ لم تتوقف قصتها عند فقدان حياة شابة في التاسعة والعشرين من عمرها، بل استمرت في حياة ثلاثة أشخاص منحهم قرار أسرتها أملاً جديداً.
اقرأ أيضا: جنوح ناقلة روسية يتسبب بتلوث نفطي واسع قبالة سواحل عُمان | أخبار
