تمكين واحتضان للمواهب.. نماذج شبابية توثق دعم السيسي للمبدعين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في اليوم العالمي للشباب، لا تبدو رسائل الدعم والتمكين مجرد عبارات احتفالية، بقدر ما تعكس أهمية الاستثمار في جيل يمتلك القدرة على تحويل الطموح إلى إنجاز، والموهبة إلى مشروع، والتحديات إلى فرص للنجاح.

اقرأ أيضا: 208 ملايين دولار لدعم منظومة الذخائر والضربات الدقيقة للجيش الأمريكي

وتكشف التجارب المصرية الملهمة أن الشباب، متى توافرت لهم بيئة داعمة ومساحات حقيقية للتعبير والإبداع، قادرون على تحقيق حضور مؤثر داخل مصر وخارجها، ورفع اسم الوطن في المحافل الدولية.

 

– الشباب هم قوة مصر وصناع مستقبلها

 

وتكتسب هذه النماذج أهمية خاصة لأنها تقدم صورتين مختلفتين للنجاح؛ الأولى لشاب استطاع أن يجعل من الفن والموسيقى أداة للتعبير عن الهوية المصرية والانفتاح على العالم، والثانية لشابة لم تسمح لإعاقتها السمعية بأن تقيد طموحها، فاقتحمت مجالات الهندسة والبرمجيات والروبوتات، وحققت مراكز متقدمة في مسابقات دولية، لتصبح نموذجًا على أن الإرادة والفرصة يمكن أن تصنعا فارقًا حقيقيًا.

ويأتي الاحتفاء بهذه النماذج في ظل تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الشباب هم قوة مصر وصناع مستقبلها، مع استمرار توجه الدولة نحو تمكينهم ودعم المواهب وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة في مسيرة التنمية.

وبينما يروي أدهم أحمد تجربته في المشروعات والفعاليات الفنية الكبرى التي شاركت فيها مصر، تستعيد ندى أحمد مسيرتها التي جمعت بين التفوق العلمي والإبداع التكنولوجي، لتؤكد التجربتان أن دعم الشباب لا يعني فقط تكريم الناجحين، وإنما بناء منظومة تمنح أصحاب المواهب فرصة الظهور والتطور والتأثير.

 

– الشباب هم قوة مصر وصناع مستقبلها

 

ومن هنا، تتحول قصص النجاح إلى أكثر من مجرد تجارب فردية؛ فهي مؤشر على أن الاستثمار في الشباب يمكن أن ينتج نماذج قادرة على تمثيل مصر ثقافيًا وعلميًا وتكنولوجيًا، وأن الوصول إلى المحافل الدولية يبدأ غالبًا من اكتشاف موهبة ومنحها الثقة والدعم والمساحة اللازمة للنمو. ز

وفي الوقت نفسه، تبرز هذه التجارب أهمية استمرارها وربطها بمؤسسات التدريب والتعليم والثقافة والتكنولوجيا، حتى لا تظل الإنجازات استثناءات فردية، بل تصبح جزءًا من مسار أوسع لصناعة جيل جديد من المبدعين والقادرين على المنافسة عالميًا.

«بوابة أخبار اليوم»، تتحدث في اليوم العالمي للشباب مع نماذج ناجحة وملهمة من جيل المستقبل استطاعوا أن يجذبوا الأضواء لنجاحهم داخل مصر وخارجها وكانوا خير من يمثل مصر التي تولي أبناءها إهتمام كبير .

 

– التنمية الثقافية للشباب ودور الدولة

في البداية، سلّط أدهم أحمد، “عازف آلة الكورنو”، والمايسترو، ومؤسس باند “براس ساوند” (Brassound)، الضوء على ما قدمته الدولة للشباب، لا سيما في القطاع الثقافي والفني من واقع مجالة، معرباً عن رؤيته العميقة للتطورات الكبرى التي شهدتها مصر مؤخراً.

وصرح قائلاً: “من وجهة نظري الشخصية، وتحديداً في المجال الموسيقي والفني، فإن من أهم الإنجازات التي تشهدها البلاد في هذا العصر هي مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة؛ فهذه الصروح تمثل جسراً ثقافياً عظيماً يتيح للعالم أن يرى مدى التطور الثقافي والموسيقي الذي وصلت إليه مصر”.

شارك “الثلاثيني” في العزف الموسيقي الخاص بأفتتاح المتحف المصري الكبير  وطريق الكباش وموكب المومياوات الملكية، مؤكداً أن متابعة العالم للفعاليات الثقافية الكبرى في مصر تعكس مكانتها الحضارية.

تخرج “أدهم” من المعهد العالي للكونسرفتوار، وأصبح مايسترو كبير في مجاله، ومدرس للموسيقى في جامعة بدر. أسس “باند براس ساوند” الذي شارك بفعاليات منتدى شباب العالم عام 2019 ممثلاً لمصر ضمن 58 دولة. وشارك أيضاً في كأس العالم بقطر 2023 وكان الباند المصري الوحيد  الذي مثل مصر حينها .

 

– صدى الإنجازات المصرية عالمياً

 

أوضح عازف الكورنو المصري، أن هذه الفعاليات الكبرى مثلت واجهة مشرفة  للبلاد واستقطاب المواهب الشابة، والتركيزبالغ الأهمية على القطاع الموسيقي، أحدث أثر دولي عظيم قائلاً أنه تلقى وزملاؤه العديد من الرسائل من موسيقيين في أوروبا وأمريكا ومختلف دول العالم، يتابعون من خلالها هذه الأحداث الكبرى.

أكدت هذه الفعاليات، أن مصر ليست فقط بلداً عريقاً يمتلك التاريخ والحضارة، بل هي أيضاً بلد يمتلك الحاضر، والفن، والثقافة، والمستقبل الواعد.

كما أن استضافة مصر لفعاليات كبرى والاهتمام بالشكل الموسيقي المتميز يمنحان الشباب القدرة على مخاطبة العالم أجمع، وتأكيد الهوية الثقافية المتطورة للمجتمع المصري.

 

– تغيير جذري في المفهوم الثقافي والفني

 

وكشف المايسترو أدهم أحمد، عن جانب آخر من إسهاماته الشبابية والفنية المميزة، متحدثاً عن قيادته لمشروع “Medley Choir” (كورال ميدلي)، وهو مشروع شبابي واعد يهدف إلى إحداث تغيير جذري في المفهوم الثقافي والفني بمصر يقدم الشباب بشكل عصري نستطيع من خلاله إيصال الثقافة والشكل الفني المنشود للجمهور في مصر، وتغيير المفهوم الثقافي السائد.

كذلك تقديم مزيج فني فريد يجمع بين الأغاني التراثية والمقطوعات والموسيقى العالمية، ولكن بقالب شبابي متجدد. حيث أن مسيرته الفنية الحافلة تضمنت العزف الفردي والمشاركة في فعاليات موسيقية داخل أكثر من 42 دولة حول العالم، مما انعكس بشكل مباشر على الخبرة الفنية التي يمررها لأعضاء الكورال من الشباب.

وأخيراً يهدف الكورال إلى نقل الثقافة والرؤى الفنية التي تلقوها واكتسبوها طوال سنوات دراستهم، مستفيدين من الاحتكاك المباشر بكبار الموسيقيين من مختلف دول أوروبا والعالم.

ويُعد أدهم أحمد، نموذجاً حياً لطاقة الشباب المصري القادر على تطويع التراث العالمي والمحلي، وإعادة صياغته بروح عصرية تواكب أحدث التوجهات الفنية العالمية، ليكون نافذة حقيقية لتطوير الوعي الثقافي في مصر.

 

– تحدت إعاقتها وأصبحت حديث العالم 

 

اقرأ أيضا: رئيس «مياه القناة» يتابع خطط سلامة ومأمونية مياه الشرب بالمحافظات الثلاث

ذللت العقبات أمامها، وتحدت إعاقتها السمعية لتجعلها السبب الأول في النجاح، لتخبر ندى أحمد مهندسة تطوير البرمجيات، الجميع بأن الإعاقة ليست في الجسد بل في العقول، عُينت سفيرة بمجلس السلام العالمى التابع لمبادرة الشباب للتنوع في نيجيريا YIDIN لانجازاتها الدراسية، العلمية والفنية. 

 تخرجت من كلية الهندسة بالأكاديمية العربية للعلوم و التكنولوجيا للنقل البحري بالاسكندرية، قسم ميكانيكا قوى؛ كما تخرجت ايضا من كلية العلوم جامعة الإسكندرية قسم صناعة البرمجيات والوسائط المتعددة. 

كانت إحدى النماذج المُلهمة أثناء منتدي شباب العالم عام 2018، قامت بعرض إنجازاتها في مؤتمر الاتصالات والتكنولوجيا وتكليلاً لمجهوداتها  كرمها  الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يؤمن بالشباب الواعد ويحرص كل الحرص علي تقديم الدعم اللازم للمبدعين والواعدين من الشباب 

 

– تمكين الشباب لبناء مستقبل

 

عبرت “ندى” عن خالص تقديرها  لاهتمام الدولة المصرية بالشباب، وحرصها الدائم على تمكينهم وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة الفعالة في بناء مستقبل الوطن. وقد أصبح دعم الشباب والاستثمار في قدراتهم من أهم الأولويات، إيمانًا بأنهم طاقة الوطن الحقيقية وأساس نهضته وتقدمه.

شاركت ندى في عدة مسابقات دولية للروبوتات منها:  

ـ مسابقة الروبوتات العالمية عام 2007 في اليابان عن مشروع التحكم باانسان وحصلت علي المركز الثالث. وحصلت علي المركز الثاني في مسابقة First Lego Language  في الأردن عام 2008 م .

– فازت بالمركز الأول على الجمهورية  وحصلت على  الكأس الذهبية لـ أفضل إشراف و مشروع إبداعي للروبوت.

– حافظت على استمرار نجاحها وتطورت أكثر من مجهودها لتحصد المركز الأول وتتقدم على 85 فريقًا من كافة دول العالم. في المسابقة الدولية للروبوت بأتلانتا عام 2010 من قبل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات  لأفضل تصميم للروبوت على مستوى العالم. 

وأخيرًا وليس آخرًا، شاركت في مسابقة التعليم الفني من وزارة التربية والتعليم و التعليم الفني بمشروع عن بطارية سماعة ضعاف السمع تعمل من خلال الطاقة الشمسية، وحصلت علي جائزة أحسن تحكيم في مسابقة التعليم الفني عام 2011

انضمت “ندى” إلى مبادرة “أنا موهوب” التي أطلقها نادي ليو الإسكندرية عام 2010 للكشف عن المواهب الفريدة للأطفال الأيتام و ذوى الاحتياجات الخاصة. في إحدي حفلات “أنا موهوب” التقت ندي بكاتب السيناريو كريم فهمي الذي أعجب بموهبتها و عرض قصتها علي المخرج عادل أحمد.

استوحى المخرج قصة “ندى” لأحداث فيلم قصير يحمل نفس الاسم عن فتاة تعمل فى احدى الفرق وتعاني من فقدان السمع وتواجه العديد من المشاكل.

فاز الفيلم القصير “ندى” بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان مسقط السينمائي 2018. كذلك حصل على المركز الثاني لأفضل فيلم قصير في المهرجان العالمي My Love Michelle للأفلام القصيرة في الولايات المتحدة الأمريكية  في نفس العام.

 

اقرأ أيضا: الطفل محمد القلاجى يتلو القرآن فى عزاء ضحايا حادث الإسماعيلية

‫0 تعليق