«المياه أولًا».. أخصائي الغدد الصماء تقدم روشتة للموظفين لمواجهة الحر والرطوبة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع نسب الرطوبة، لا يقتصر تأثير الطقس الحار على الشعور بالإرهاق وعدم الراحة، وإنما قد يؤدي فقدان السوائل من الجسم إلى الجفاف، خاصة لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في العمل أو يتنقلون خلال فترات ارتفاع الحرارة.

اقرأ أيضا: سيارتك تحت الشمس ليست آمنة.. الأرصاد تكشف مخاطر ارتفاع الحرارة داخل المركبات

وأكدت الدكتورة أسماء مجدي العقاد، أخصائي الغدد الصماء والسكر والباطنة، أن الحفاظ على ترطيب الجسم خلال الأجواء الحارة يجب أن يكون عادة مستمرة طوال اليوم، وليس مرتبطًا فقط بالشعور بالعطش، موضحة أن التعرق مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة يؤدي إلى فقدان السوائل، وهو ما يستلزم تعويضها بصورة منتظمة.

وأضافت أن الموظفين بشكل خاص يجب أن ينتبهوا إلى مسألة شرب المياه خلال ساعات العمل، لأن الانشغال والجلوس لفترات طويلة أو الانتقال بين أماكن مختلفة قد يجعل الشخص يتجاهل احتياجات جسمه من السوائل.

لا تنتظر الشعور بالعطش

وأوضحت الدكتورة أسماء أن من الأخطاء الشائعة انتظار الشعور بالعطش لبدء شرب المياه، مشيرة إلى أهمية الاحتفاظ بزجاجة مياه بالقرب من الموظف وتناولها على فترات متقاربة خلال اليوم.

ونصحت بتقليل التعرض المباشر للشمس قدر الإمكان، خصوصًا خلال ساعات الذروة، واختيار الأماكن جيدة التهوية أو المكيفة عند العودة من الخارج، إلى جانب ارتداء ملابس خفيفة ومناسبة لارتفاع درجات الحرارة.

الرطوبة تزيد الإحساس بالإجهاد

وأشارت إلى أن ارتفاع الرطوبة يجعل الجسم أقل كفاءة في التخلص من الحرارة عن طريق تبخر العرق، وهو ما قد يزيد الإحساس بالحرارة والإجهاد، لذلك فإن الشخص قد يشعر بتعب أكبر حتى إذا كان يعمل في مكان لا يتعرض فيه للشمس بصورة مباشرة.

وشددت على ضرورة الانتباه إلى علامات الجفاف والإجهاد الحراري، ومنها العطش الشديد، جفاف الفم، الصداع، الدوخة، الإرهاق، وقلة التبول، مع ضرورة التوقف عن المجهود والانتقال إلى مكان بارد أو مظلل عند ظهور هذه الأعراض.

نصائح خاصة لموظفي المكاتب

وقدمت الدكتورة أسماء مجموعة من النصائح العملية للموظفين خلال موجة الحر، أبرزها:

اقرأ أيضا: استحواذ جديد يعزز التوسع في حلول التمويل الرقمي والشمول المالي.. تفاصيل

– الاحتفاظ بزجاجة مياه على المكتب وتناول المياه بانتظام.
– عدم الاعتماد على الإحساس بالعطش وحده لتحديد احتياج الجسم للسوائل.
– تقليل المشروبات المحلاة بالسكر، خاصة لمن يعانون من مرض السكري.
– عدم الإفراط في المشروبات التي تحتوي على الكافيين على حساب المياه.
– تجنب التعرض المباشر للشمس أثناء الذهاب والعودة من العمل قدر الإمكان.
– اختيار الملابس الخفيفة والمريحة التي تساعد الجسم على التخلص من الحرارة.
– أخذ فترات راحة قصيرة بعد العودة من الخارج وقبل استئناف النشاط.
– تناول وجبات خفيفة ومتوازنة وعدم إهمال الطعام بسبب ارتفاع الحرارة.
– مراقبة مستوى السكر بصورة أكثر انتظامًا بالنسبة لمرضى السكري، خاصة عند الشعور بالإجهاد أو العطش غير المعتاد.

مرضى السكر يحتاجون إلى حذر إضافي

وأكدت أخصائي الغدد الصماء والسكر والباطنة أن مرضى السكري يحتاجون إلى اهتمام أكبر بالترطيب خلال الأجواء الحارة، لأن الجفاف قد يترافق مع ارتفاع مستويات السكر، كما أن ارتفاع السكر نفسه قد يزيد فقدان السوائل من الجسم.

وشددت على أهمية عدم تغيير جرعات أدوية السكري أو الأنسولين من تلقاء النفس بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وضرورة استشارة الطبيب في حال ظهور أعراض غير معتادة أو استمرار ارتفاع السكر.

واختتمت الدكتورة أسماء مجدي العقاد حديثها بالتأكيد على أن الوقاية من الجفاف تبدأ بسلوكيات بسيطة ومنتظمة: مياه كافية، تقليل التعرض للحرارة، راحة مناسبة، والانتباه لإشارات الجسم، خاصة خلال أيام العمل التي تتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.

اقرأ أيضا: ظاهرة كونية نادرة.. ماذا يحدث للشمس أثناء الكسوف؟

‫0 تعليق