أكد معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، أن دولة الإمارات تواصل بتوجيهات القيادة الرشيدة، ترسيخ نهج يضع الشباب في صميم مسيرة التنمية، لكونهم الشريك الرئيس في صناعة المستقبل، بما يمتلكونه من طاقات، وقدرات، ورؤى تسهم في تعزيز تنافسية الدولة وريادتها عالمياً.
اقرأ أيضا: إبراهيم غالي: لا حل نهائيا لقضية الصحراء الغربية خارج حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
وأضاف معاليه، بمناسبة اليوم العالمي للشباب: يعكس شعار اليوم العالمي للشباب هذا العام «سياقات مختلفة، طموحات مشتركة» حقيقة أن اختلاف البيئات والتجارب لا يغيّر من تطلعات الشباب نحو مستقبل أفضل، ولا من قدرتهم على الابتكار وصناعة التغيير.
ومن هذا المنطلق، حرصت دولة الإمارات على توفير منظومة متكاملة تنمي المهارات، وتعزز الجاهزية، وتوسع فرص المشاركة، بما يمكّن الشباب من الإسهام بفاعلية في مواجهة التحديات، وابتكار الحلول، وتعزيز حضورهم في مختلف المجالات.
وتابع: يمثل اليوم العالمي للشباب فرصة لتجديد الالتزام بمواصلة الاستثمار في الكفاءات الوطنية الشابة، وتوسيع الشراكات التي تفتح أمامهم آفاقاً جديدة للتعلم، واكتساب الخبرات، والمشاركة في تصميم مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
وقد أثبتت التجربة الإماراتية أن منح الشباب الثقة، وإتاحة الفرص أمامهم، يشكلان أساساً لتحقيق إنجازات نوعية تعزز مسيرة التنمية، وترسخ مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في الاستثمار بالشباب.
صناعة المستقبل

وأكد معالي سعيد بن مبارك الهاجري، وزير دولة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للدواء، أن المناسبة محطة لتسليط الضوء على أهمية الاستثمار في الإنسان، بوصفه الأساس الذي تنطلق منه طاقات الشباب نحو الابتكار وصناعة المستقبل، بما يعزز جاهزية القطاعات الحيوية لمواكبة المتغيرات وتحويل التحديات إلى فرص.
وقال معاليه إن دولة الإمارات تبنت نهجاً متقدماً يضع الشباب في صميم مسيرة التنمية، من خلال منظومة متكاملة لتمكين الشباب، وتوفير مسارات متقدمة للتأهيل، وصقل المهارات في المجالات العلمية والتقنية، الأمر الذي مكّن الشباب من الإسهام بفاعلية في مختلف القطاعات، وترجمة الطموحات إلى منجزات تدعم مكانة الدولة وتوجهاتها الاستراتيجية.
وأضاف الهاجري: القطاع الدوائي يُعد من أبرز المجالات التي تشهد حضوراً لافتاً للكفاءات الوطنية، حيث تسهم هذه الطاقات في دعم البحث العلمي، وتحسين منهجيات العمل، ورفع كفاءة المنظومة الدوائية واستدامة تطورها، بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة، ويعزز حضور الدولة في المجالات المعرفية المتخصصة.
واختتم معاليه، لافتاً إلى أن الشباب الإماراتي يواصل تقديم نماذج ملهمة في العطاء والإنجاز، مستنداً إلى رؤية وطنية تستشرف المستقبل وإرادة طموحة لا تعرف حدوداً، بما يفتح آفاقاً جديدة للنمو وتعزيز المكتسبات الوطنية.
تجارب ومبادرات

وأوضح خالد النعيمي، مدير المؤسسة الاتحادية للشباب، أن اليوم العالمي للشباب يشكل مناسبة لتسليط الضوء على دور الشباب في قيادة التحولات وصناعة الفرص، واستعراض التجارب والمبادرات التي تعزز جاهزيتهم، وترسخ إسهامهم في بناء مجتمعات متقدمة.
وقال النعيمي: يعكس شعار اليوم العالمي للشباب لهذا العام «سياقات مختلفة، طموحات مشتركة» أهمية توفير مساحات تجمع الشباب على اختلاف تجاربهم، وتتيح لهم تبادل المعرفة، وبناء الشراكات، والتعاون في تطوير مبادرات تستجيب لتطلعاتهم المشتركة.
ومن هذا المنطلق، تواصل المؤسسة الاتحادية للشباب تطوير المنصات والبرامج التي تعزز الحوار، وتوسع فرص المشاركة، وتمنح الشباب مساحة لتحويل أفكارهم إلى مشاريع ومبادرات ذات أثر.
وأضاف: تواصل المؤسسة تطوير منظومة متكاملة من المبادرات والبرامج التي تعزز جاهزية الشباب، وتوسع فرص مشاركتهم محلياً ودولياً، بما يمكنهم من اكتساب الخبرات، وتبادل التجارب، والاضطلاع بأدوار أكثر تأثيراً في مجتمعاتهم.
كما تتطلب المرحلة المقبلة توسيع التعاون بين الشباب من مختلف الخلفيات والثقافات، والاستفادة من تنوع المهارات في ابتكار حلول تسهم في مواجهة التحديات، وتعزز مكانة دولة الإمارات نموذجاً رائداً في تطوير العمل الشبابي.
دور محوري
وتؤدي المؤسسة الاتحادية للشباب، إلى جانب مجلس الإمارات للشباب ومجالس الشباب المحلية والمؤسسية، دوراً محورياً في توفير قنوات فاعلة لإيصال أفكار الشباب وتطلعاتهم وتعزيز مشاركتهم في تطوير المبادرات والحلول التي تسهم في خدمة المجتمع ودعم مسيرة التنمية.
وشهد عام 2025 تشكيل الدورة السابعة لمجلس أبوظبي للشباب للفترة 2025-2028، فيما أطلقت المؤسسة الاتحادية للشباب خلال 2026 «البرنامج الوطني للجاهزية – غطاريف»، الهادف إلى تزويد خريجي الثانوية العامة من المواطنين بالمعارف والمهارات المستقبلية والقيم التي تعزز جاهزيتهم للحياة الأسرية والأكاديمية والمهنية.
ويشكل التمكين الاقتصادي وريادة الأعمال أحد المسارات الرئيسية لدعم الشباب، إذ أظهرت بيانات غرفة تجارة وصناعة أبوظبي خلال 2025 ارتفاع عضويات الشباب بنسبة 97.8 بالمائة خلال عام واحد، فيما واصل مجلس أبوظبي لشباب الأعمال خلال 2026 توسيع شراكاته، ومن بينها التعاون مع صندوق خليفة لتطوير المشاريع.
اقرأ أيضا: عبور الإبل والمواشي بالطرقات الصحراوية يتسبب في حوادث مرور مأساوية
كما شهد هذا المسار إطلاق «مجلس شباب الإمارات لريادة الأعمال» وبرنامج «المستشارين الماليين الشباب»، في إطار الجهود الرامية إلى تأهيل الكفاءات الوطنية الشابة وتعزيز حضورها في مجالات الاقتصاد والمال وريادة الأعمال.
سفراء الاستدامة
وفي مجال الاستدامة، استقبل برنامج «سفراء الاستدامة»، ضمن مبادرة «شباب من أجل الاستدامة» التابعة لشركة «مصدر»، قرابة 600 طلب للانضمام إلى دورة عام 2026، بأكثر من ضعف العدد المسجل في العام السابق.
فيما جرى اختيار 50 شاباً وشابة من عشر جنسيات، شكل الإماراتيون 76 بالمائة منهم، للتدرب في مجالات الطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري والزراعة المستدامة والمهارات الرقمية والبرمجة.
وامتد النموذج الإماراتي لتمكين الشباب إلى المحيط العربي، عبر مبادرات وبرامج تستهدف تطوير قدراتهم وربط طموحاتهم بفرص نوعية في قطاعات المستقبل، إذ أسهم تأسيس مركز الشباب العربي عام 2017 في تعزيز مكانة دولة الإمارات منصة إقليمية لاحتضان الطاقات الشابة وتطوير مهاراتها.
وأطلق المركز خلال السنوات الماضية مجموعة من المبادرات النوعية من بينها «هاكاثون الشباب العربي» و«سوق مشاريع الشباب العربي» و«حلول شبابية» وبرنامج القيادات الدبلوماسية العربية الشابة، إلى جانب منصة «فرص الشباب العربي» التي أطلقت عام 2018.
واستضافت دولة الإمارات العام الماضي النسخة الرابعة من مبادرة «رواد الشباب العربي»، بمشاركة 40 شاباً وشابة من 13 دولة عربية، ضمن مسارات شملت الابتكار والبحث العلمي والفضاء والتكنولوجيا والاستدامة وريادة الأعمال والإعلام.
كما استضافت الاجتماع العربي للقيادات الشابة ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات، الذي ناقش سبل تحويل التحديات التي تواجه المنطقة إلى فرص، وتعزيز حضور الشباب وصوتهم في عمليات صنع السياسات والقرار.
وتواصل هذا المسار خلال 2026، بتوقيع مركز الشباب العربي ووكالة الإمارات للفضاء مذكرة تفاهم لدعم الشباب العربي في علوم الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة، بالتزامن مع إطلاق الدورة الأولى من «هاكاثون الفضاء للشباب العربي» تحت عنوان «تحدي 813 لتطبيقات مراقبة الأرض والبيانات فائقة الطيفية»، بما يوفر للمواهب العربية منصة تجمع بين التعلم والتطبيق العملي والابتكار.
دعم الشباب
ولم تقتصر جهود دولة الإمارات في دعم الشباب على المستويين الوطني والعربي، بل امتدت إلى ساحات دولية متعددة، انطلاقاً من رؤية تعتبر الاستثمار في الإنسان والتعليم وبناء المهارات من أكثر مسارات التنمية استدامة وتأثيراً.
وفي هذا الإطار، دشنت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، في يناير 2026، معهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم المهني في السنغال، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو ألف طالب، ويوفر تخصصات تشمل ميكانيكا السيارات والتبريد والتكييف والمحاسبة والإدارة وعلوم الحاسوب والحوسبة الصناعية والشبكات، بهدف إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل وتدعم التنمية المستدامة.
وفي فبراير 2026، أطلقت «المدرسة الرقمية» ومؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، بدعم من مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، مبادرة «جسور الفرص»، التي تستهدف تأهيل 100 ألف شاب وشابة، وربط ما لا يقل عن 10 آلاف منهم بفرص عمل، بما يسهم في ردم الفجوة بين اكتساب المهارات ومتطلبات التوظيف.
وتوسع هذا المسار في يوليو من العام ذاته، عبر مبادرة لدعم التعليم الرقمي تستهدف أكثر من 500 ألف مستفيد في موريتانيا ونيجيريا وليسوتو وزامبيا وناميبيا وأنغولا، وتتضمن إنشاء 100 مساحة تعليمية رقمية، وتدريب المعلمين والشباب، وتنفيذ برامج تعليمية بسبع لغات.
اقرأ أيضا: أحدث حصيلة لزلزال كولومبيا العنيف (فيديو)
