في ظل الحنين المتزايد لدى الجمهور إلى أفلام الزمن الجميل، والاهتمام المستمر بالأعمال السينمائية التي ارتبطت بحكايات ومواقف استثنائية خلف الكاميرا، تظل السينما المصرية شاهدة على محطات فنية وإنسانية خالدة، لم تقتصر أهميتها على ما ظهر على الشاشة، وإنما امتدت إلى كواليس حملت تفاصيل مثيرة ارتبطت بأبطالها، وأصبحت مع مرور الوقت جزءًا من ذاكرة الجمهور.
اقرأ أيضا: لمدة 5 أيام.. التعليم العالي: بدء تسجيل رغبات المرحلة الثانية للتنسيق اليوم
وفي هذا السياق، يعرض لكم “وشوشة” أسبوعيًا حكايات من ذاكرة السينما المصرية، نستعيد خلالها أبرز الأفلام التي ارتبطت بأحداث استثنائية، ومواقف أثارت الجدل، وكواليس كشفت عن جوانب مختلفة من حياة نجومها، لتظل هذه الأعمال حاضرة في تاريخ الفن المصري.
وحكايتنا اليوم عن فيلم “أبو الدهب”، الذي جمع الفنان أحمد زكي بعدد من نجوم السينما المصرية، وشهدت كواليسه أزمة كبيرة بسبب بعض المشاهد التي أثارت جدلًا واسعًا وقت عرض الفيلم.
بدأت الأزمة مع تصوير عدد من المشاهد التي جمعت الفنانة معالي زايد بالفنان ممدوح وافي، واعتبرتها الرقابة آنذاك جريئة ولا تتناسب مع الضوابط المفروضة على الأعمال السينمائية، الأمر الذي أدى إلى حذف عدد من المشاهد المثيرة للجدل قبل عرض الفيلم.
ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند حدود الرقابة، وإنما امتدت إلى ساحات المحاكم، بعدما أصبحت تلك المشاهد محورًا لقضية أثارت اهتمامًا واسعًا، وصدر في إحدى مراحلها حكم بحبس معالي زايد وممدوح وافي لمدة عام مع إيقاف التنفيذ، إلى جانب تغريم كل منهما مبلغ 5 آلاف جنيه.
كما ارتبطت الأزمة بحياة معالي زايد الشخصية، إذ تسببت المشاهد المثيرة للجدل في خلافات زوجية وانتهت بانفصالها عن زوجها في ذلك الوقت، لتتحول أزمة الفيلم من مجرد جدل فني إلى أزمة امتدت آثارها إلى حياتها الخاصة.
ومع استمرار نظر القضية، شهدت الأحداث تطورات جديدة، انتهت بصدور حكم ببراءة معالي زايد وممدوح وافي من الاتهامات الموجهة إليهما، بينما قضت المحكمة بحبس مؤلف الفيلم سمير عبد العظيم لمدة 3 أشهر، مع تغريمه 5 آلاف جنيه، بعد مناقشات طويلة حول المسؤولية عن المشاهد محل الجدل.
اقرأ أيضا: في اليوم العالمي للشباب.. السيسي يوجه بإطلاق منصة وطنية لتمكين الشباب
ورغم الأزمات التي صاحبت الفيلم، نجح “أبو الدهب” في جذب الجمهور، وشارك في بطولته أحمد زكي، وممدوح وافي، ورغدة، وإسعاد يونس، ومعالي زايد، وسامي سرحان، والعمل من تأليف سمير عبد العظيم وإخراج كريم ضياء الدين.
وتدور أحداث الفيلم حول “أبو الدهب”، وهو خباز فقير يوافق على دخول السجن بدلًا من صاحب الفرن مقابل الحصول على وعد برعاية أسرته خلال فترة غيابه، لكنه بعد خروجه يكتشف أن صاحب الفرن لم يفِ بوعده، وأن حياته انقلبت رأسًا على عقب، ليجد نفسه أمام واقع جديد يدفعه تدريجيًا إلى عالم الجريمة، وتتوالى الأحداث في إطار يجمع بين الدراما والتشويق.
اقرأ أيضا: حماس تدعو مواطني قصرة بنابلس إلى الوقوف صفا واحدا في مواجهة الاحتلال والتهجير
