الزبادي اليوناني.. بماذا يختلف عن الأنواع الأخرى؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في الوقت الذي أصبح فيه الزبادي اليوناني حاضرًا بشكل واضح على أرفف المتاجر، يلاحظ المستهلك فرقًا في السعر بينه وبين الزبادي التقليدي، وهو ما يفتح باب التساؤل حول أسباب ارتفاع تكلفته، وما إذا كان هذا الفرق السعري يعكس بالفعل قيمة غذائية أكبر. وبينما يزداد الإقبال عليه باعتباره خيارًا غنيًا بالبروتين وذا قوام أكثر كثافة، فإن المقارنة بين النوعين تحتاج إلى النظر في طريقة التصنيع والمكونات والقيمة الغذائية، وليس السعر وحده.

اقرأ أيضا: إصلاح كسور خط المياه يدخل مراحله الأخيرة في مدينة نويبع

موضوعات مقترحة

الزبادي اليوناني.. بماذا يختلف عن الأنواع الأخرى؟

ما الذي يجعل الزبادي اليوناني مختلفًا عن العادي؟

الاختلاف الأساسي بين الزبادي اليوناني والزبادي التقليدي يعود إلى طريقة التصنيع، إذ يخضع الزبادي اليوناني لعملية تصفية إضافية تزيل جزءًا من مصل اللبن والسوائل، ما يمنحه قوامًا أكثر سمكًا وتركيزًا. ووفقًا لـمدرسة هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، يُعرف الزبادي اليوناني أيضًا باسم “الزبادي المُصفّى”، وتؤدي عملية التصفية إلى اختلاف واضح في القوام وبعض مكوناته الغذائية مقارنة بالزبادي غير المُصفّى.

البروتين.. أبرز نقطة لصالح الزبادي اليوناني

يعد ارتفاع محتوى البروتين من أهم الأسباب التي ساعدت على انتشار الزبادي اليوناني، إذ تشير Cleveland Clinic إلى أن الزبادي اليوناني يحتوي عادةً على نحو ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي التقليدي، مع اختلاف النسبة من منتج إلى آخر. ويمكن أن يساعد البروتين على الشعور بالشبع لفترة أطول، وهو ما يجعله خيارًا مناسبًا ضمن وجبة متوازنة، خاصة للأشخاص الذين يهتمون بالحصول على كمية أكبر من البروتين في نظامهم الغذائي.

هل يعني ارتفاع البروتين أنه أكثر فائدة للجميع؟

رغم هذه الميزة، لا يعني ذلك أن الزبادي اليوناني يتفوق على التقليدي في جميع الجوانب أو أنه الخيار الأفضل لكل شخص. فالزبادي التقليدي يوفر هو الآخر البروتين والكالسيوم، وقد يكون مناسبًا لمن يفضل قوامه الأخف أو لا يحتاج إلى كمية البروتين الإضافية التي يوفرها الزبادي اليوناني.

وتوضح هارفارد أن الزبادي عمومًا يعد مصدرًا للبروتين والكالسيوم والفوسفور وبعض فيتامينات مجموعة “ب”، ما يجعل النوعين قادرين على توفير عناصر غذائية مهمة ضمن نظام غذائي متوازن.

لماذا يكون سعره أعلى؟

ارتفاع سعر الزبادي اليوناني لا يعني بالضرورة أن المنتج “أكثر صحة” بشكل مطلق، وإنما يرتبط جزء من الفارق بطريقة إنتاجه؛ فعملية التصفية الإضافية تؤدي إلى إزالة جزء من السوائل للحصول على القوام الكثيف المعروف به.

كما تختلف الأسعار وفقًا للعلامة التجارية، وحجم العبوة، ونسبة الدهون، والمكونات المضافة، وهو ما يجعل المقارنة السعرية وحدها غير كافية للحكم على القيمة الغذائية للمنتج.

ماذا عن الكالسيوم؟

قد يبدو أن الزبادي اليوناني والزبادي التقليدي متشابهان في الحصول على الكالسيوم، لكن عملية التصفية يمكن أن تؤثر في كمية الكالسيوم الموجودة في المنتج النهائي.

وتشير مدرسة هارفارد للصحة العامة إلى أن جزءًا من الكالسيوم قد يُفقد خلال عملية التصفية، بينما تقوم بعض الشركات بإضافته مرة أخرى إلى المنتج؛ لذلك يُنصح بالنظر إلى جدول القيم الغذائية الموجود على العبوة عند مقارنة المنتجات.

هل الزبادي اليوناني مفيد للجهاز الهضمي؟

الزبادي من الأطعمة المخمرة التي يمكن أن تحتوي على بكتيريا حية، وقد تكون بعض هذه الكائنات الدقيقة مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. لكن وجود كلمة “يوناني” على العبوة لا يعني تلقائيًا أن المنتج يحتوي على كمية أو أنواع محددة من البروبيوتيك.

وتوضح هارفارد أن كمية وأنواع البكتيريا الحية تختلف بين المنتجات، وأن الادعاءات المتعلقة بارتفاع عدد البكتيريا أو تعدد السلالات لا تعني بالضرورة فوائد صحية مؤكدة لكل شخص. لذلك، من الأفضل مراجعة العبوة والبحث عن معلومات واضحة حول وجود الثقافات الحية.

هل ارتفاع السعر يعني أنه الاختيار الأفضل؟

ليس بالضرورة. فالاختيار يعتمد في النهاية على احتياجات الشخص الغذائية، وليس على اسم المنتج أو سعره. فإذا كان المستهلك يبحث عن كمية أكبر من البروتين في وجبته، فقد يكون الزبادي اليوناني خيارًا عمليًا، بينما يمكن أن يكون الزبادي التقليدي مناسبًا لمن يريد منتجًا أبسط وأقل تكلفة مع الحصول على البروتين والكالسيوم أيضًا.

وتؤكد Cleveland Clinic أن كلا النوعين يمكن أن يكونا مصدرًا جيدًا للبروتين والكالسيوم، مع ضرورة الانتباه إلى الاختلافات بين المنتجات عند الشراء.

السكر المضاف.. تفصيل مهم قبل الشراء

اقرأ أيضا: الذهب على موعد مع قفزة جديدة؟.. خبير يتوقع 4800 دولار للأوقية بنهاية 2026 وتجاوز 5700 دولار في 2027

لا يكفي أن يكون المنتج “يونانيًا” للحكم على مدى ملاءمته غذائيًا، إذ قد تحتوي بعض الأنواع المنكهة على كميات مرتفعة من السكر المضاف.

وتنصح مدرسة هارفارد للصحة العامة باختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى، سواء كان يونانيًا أو تقليديًا، مع إمكانية إضافة الفاكهة الطازجة أو المكسرات للحصول على نكهة وقيمة غذائية أفضل. كما تشير إلى ضرورة قراءة قائمة المكونات والانتباه إلى وجود السكر أو المحليات ضمن المكونات الأساسية.

يمكن القول إن الزبادي اليوناني ليس مجرد نسخة أغلى من الزبادي التقليدي، فطريقة تصفيته تمنحه قوامًا أكثر كثافة وغالبًا كمية بروتين أعلى، وهي مزايا قد تكون مهمة لبعض المستهلكين. وفي المقابل، لا يعني ارتفاع سعره أنه أكثر فائدة بصورة مطلقة، إذ يظل الزبادي التقليدي مصدرًا جيدًا للعديد من العناصر الغذائية.

لذلك، قبل دفع فرق السعر، من الأفضل مقارنة البروتين والسكر والدهون والكالسيوم وحجم العبوة، واختيار المنتج الذي يتناسب مع الاحتياجات الغذائية والميزانية، بدلًا من الاعتماد على انتشار المنتج أو ارتفاع سعره باعتباره دليلًا على جودته.

موضوعات قد تهمك:

دراسة تحذر من مضاعفات خطيرة لدواء الخصوبة الأكثر شيوعا في العالم

فيتامين يساعد في تخفيف حدة أعراض الاكتئاب

 

اقرأ أيضا: شوبير ينتقد قصر فترات قيد الناشئين: «بتوسعوا قاعدة الناشئين ولا بتقضوا على المواهب؟»

‫0 تعليق