الدولة الأقوى.. ونقص الذخائر | بوابة أخبار اليوم الإلكترونية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أزمة نقص الذخائر والأسلحة تتفاعل فى أمريكا، ويبدو أنه سيكون على وزير الحرب «هيجسيث» أن يدفع الثمن فى نهاية الأمر. صحيح أن الرئيس ترامب دافع عنه بعد تسريب أخبار الاجتماع الذى أثيرت فيه المشكلة ونال فيه الوزير تعنيف الرئيس، لكن هذا  طبيعى فى ظل حرب مازالت مشتعلة مع إيران وصراع داخلى يتزايد مع اقتراب الانتخابات، والأرجح أن يكون الحساب «السياسى» فى وقت لاحق وبعد أن تمر العاصفة.
«هيجسيث» كان مشكلة منذ أن فاجأ ترامب الجميع بترشيحه وزيرا للدفاع. ورغم الدعم الكبير من ترامب والترشيح بصعوبة بالغة بعد أن انقسم مجلس الشيوخ «خمسون صوتا ضد خمسين» فى التصويت على «هيجسيث» ولم ينقذه إلا الصوت المرجح لنائب الرئيس «دى فانس».. بعدها تعددت الخلافات بينه وبين قيادات البنتاجون لكنه صمد بفضل مساندة ترامب له. فى الحرب على إيران كان منذ البداية على رأس المؤيدين لانخراط أمريكا فى الحرب، وكان مع وزير الخارجية روبيو- فى مقدمة المتحمسين لما عرضه نتنياهو على ترامب عن خطة إسقاط إيران فى أربعة أيام والسيطرة الكاملة عليها خلال أسابيع، بينما كان نائب الرئيس «دى فانس» ورئيس أركان الجيش على رأس من تحفظوا على الخطة ونبهوا للمخاطر وإن كانا قد تعهدا بالوقوف وراء أى قرار يتخذه الرئيس ترامب.
الحماس للحرب قاد الوزير فى النهاية إلى هذا المأزق مع ترامب الذى اكتشف فى النهاية أن أزمة نقص الذخائر وبعض أنواع الأسلحة أكبر بكثير مما كان يتصوره، ويبدو أنه كلف نائب الوزير بالعمل السريع لتجاوز الأزمة، لكن الأمر ليس سهلا لأن النقص كبير وتعديل خطوط الإنتاج فى المصانع العسكرية يحتاج إلى وقت حتى بعد توفير الاعتمادات المالية اللازمة.. والأخطر أن الكشف عن أبعاد الأزمة يفرض أثمانا سياسية وعسكرية باهظة. فى المفاوضات مع إيران تخشى واشنطون من تشدد فى المواقف الإيرانية ورفع لسقف المطالب، وفى الداخل تبدو المشكلة أعمق، والسؤال يتخطى حربا محدودة مثل الحرب مع إيران لا مجال فيها للمقارنة بين القدرات العسكرية، ليصبح السؤال هو: كيف تخوض القوة العظمى فى العالم حرباً «أى حرب» بناء على تقديرات غير صحيحة؟!
قد تتأخر الإجابة لكنها ستأتى بالضرورة، وقد تتأخر المحاسبة لكن الوزير يعرف أن توبيخ ترامب له لا يعنى نهاية القصة.

اقرأ أيضا: أفشة: الأهلى أكبر ناد بأفريقيا وعندما يتعثر يعود فى الموسم التالى أقوى

‫0 تعليق