حقق بنك «إيه بي إن أمرو» الهولندي تقدمًا أسرع من المستهدف في خفض نسبة التكاليف إلى الدخل، لكنه حذر في الوقت نفسه من استمرار الضغوط على المصروفات خلال الفترة المقبلة، بفعل ارتفاع الأجور والاستثمارات التكنولوجية والرسوم المصرفية.
اقرأ أيضا: سيراميكا كليوباترا يوجه أنظاره إلى العراق.. ويضم بيتر كوركيس
وبحسب رويترز، سجل البنك نسبة تكاليف إلى دخل بلغت 53.7% خلال الربع الثاني من 2026، متجاوزًا بذلك هدفه المعلن لعام 2028، الذي يقضي بخفض النسبة إلى أقل من 55%. إلا أن الإدارة أكدت أن هذا الأداء لا يعني بالضرورة تعديل الهدف مجددًا، نظرًا إلى التكاليف المتوقعة خلال النصف الثاني من العام.
الرسوم والمفاوضات العمالية
قال فرديناند فاندراجر، المدير المالي للبنك، إن نسبة التكاليف إلى الدخل ستصل إلى نحو 56% عند احتساب تأثير الرسوم المصرفية، ما يعني أن الأداء الفعلي لا يزال معرضًا لتقلبات كبيرة خلال الفصول المقبلة.
وتتوقع الإدارة تأثير مفاوضات الأجور، والتكاليف الموسمية المرتفعة عادة في الربع الأخير، إلى جانب الرسوم المصرفية، على مستويات الإنفاق قبل نهاية العام.
وسجلت تكاليف البنك خلال الربع الثاني نحو 1.3 مليار يورو، متجاوزة توقعات السوق بشكل إيجابي، في الوقت الذي يواصل فيه تنفيذ خطة لخفض العمالة بحلول 2028.
الاستثمار في التكنولوجيا
ورغم إحراز تقدم في خفض التكاليف الهيكلية، حذرت الرئيسة التنفيذية مارجريت بيرار من أن التضخم ومفاوضات الأجور والحاجة إلى مواصلة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية قد تحد من قدرة البنك على تحقيق المزيد من الوفورات.
وتشمل الاستثمارات مجالات مراكز البيانات والأمن السيبراني وتطوير أنظمة تكنولوجيا المعلومات، وهي مجالات أصبحت تمثل بندًا متزايد الأهمية في ميزانيات البنوك مع تسارع التحول الرقمي.
وترى إدارة «إيه بي إن أمرو» أن تحقيق الكفاءة لا يعني بالضرورة تقليص الإنفاق التكنولوجي، خصوصًا أن الحفاظ على القدرة التنافسية الرقمية يتطلب استثمارات مستمرة.
اقرأ أيضا: الرئيس السيسي يجدد تعيين أسامة ربيع رئيسا لهيئة قناة السويس لمدة عام
وعند سؤالها عن إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز جهود خفض التكاليف، قالت بيرار إن البنك ينظر إلى التكنولوجيا باعتبارها أداة للابتكار والتحول، وليس مجرد وسيلة لتحسين الميزانية أو تقليص عدد الموظفين.
واستشهدت بقانون «أمارا»، الذي يعود إلى عام 1978، ويشير إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير تأثير التكنولوجيا على المدى القصير، في حين يقللون من تقدير تأثيرها على المدى الطويل.
ويعكس موقف البنك توجهًا متزايدًا لدى المؤسسات المالية الكبرى نحو التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره تحولًا طويل الأجل في نماذج العمل والخدمات المصرفية، وليس مجرد برنامج لخفض النفقات.
وبذلك، يواجه «إيه بي إن أمرو» معادلة مزدوجة: الحفاظ على مكاسب الكفاءة التي دفعته إلى تجاوز هدف 2028 مبكرًا، مع مواصلة الإنفاق على التكنولوجيا والأمن السيبراني والبنية الرقمية، في وقت قد تؤدي فيه الأجور والتضخم والرسوم المصرفية إلى إعادة رفع تكاليف التشغيل خلال الفترات المقبلة.
اقرأ أيضا: ضبط عامل بتهمة التعدي على ممرضة وتدمير محتويات مركز طبي بالإسكندرية
