تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح أكثر من 81 مليون فدان في خليج المكسيك أمام شركات النفط والغاز للتنقيب والإنتاج، في خطوة تستهدف تعزيز إمدادات الطاقة المحلية وزيادة الإنتاج البحري، بالتزامن مع اضطرابات سوق النفط العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
اقرأ أيضا: ضربة أمنية في طهطا.. ضبط 25 محكوما و74 لفافة شابو بحوزة تاجري مخدرات
ووفقًا لما نقلته رويترز عن بيانات وزارة الداخلية الأميركية، يشمل المزاد نحو 15,100 قطاع غير مؤجر على الجرف القاري الخارجي للولايات المتحدة، تمتد من مسافة 3 أميال إلى 231 ميلًا قبالة الساحل، بينما تتراوح أعماق المياه من 9 أقدام إلى أكثر من 11,100 قدم.
وتأتي عملية الطرح ضمن برنامج أوسع أقره قانون خفض الضرائب والإنفاق الذي وقعه ترامب في 2025، ويتضمن إجراء 30 مزادًا لتأجير مناطق التنقيب البحرية.
وأظهرت وثيقة ما قبل المزاد أن 12 شركة قدمت إجمالي 69 عرضًا للحصول على حقوق التنقيب في نحو 330 ألف فدان فقط، بما يعادل حوالي 0.4% من إجمالي المساحة المطروحة.
وتشير هذه الأرقام إلى أن شركات الطاقة لا تزال تتعامل بحذر مع عمليات التنقيب البحري، التي تتطلب استثمارات ضخمة وفترات زمنية أطول قبل بدء الإنتاج مقارنة بمشروعات النفط الصخري البرية.
النفط البحري في مواجهة ارتفاع الأسعار
ويمثل الإنتاج البحري نحو 15% من إجمالي إنتاج النفط الأميركي، لكنه تراجع في السنوات الأخيرة مقارنة بإنتاج حقول النفط الصخري البرية، نتيجة ارتفاع التكاليف الأولية وطول الفترة اللازمة لتطوير الحقول.
وتأتي عملية البيع الحالية في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية اضطرابات حادة بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، التي أثرت على حركة إمدادات الخام العالمية ودفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات.
ويعد المزاد الحالي ثاني عملية بيع منذ اندلاع الحرب التي عطلت تدفقات النفط العالمية، والثالثة ضمن المزادات التي أقرها قانون 2025.
وكان المزاد السابق في مارس قد حقق نحو 47 مليون دولار من أعلى العروض مقابل حقوق التنقيب في 25 قطاعًا تغطي نحو 141 ألف فدان.
اقرأ أيضا: تحرير 462 محضرًا تموينيا بدمياط خلال يوليو الماضي
ويمثل ذلك تراجعًا كبيرًا مقارنة بالمزاد الأول الذي جرى في ديسمبر، وحقق نحو 279.4 مليون دولار من أعلى العروض.
ترامب يعزز إستراتيجية الطاقة المحلية
وتعكس زيادة طرح مناطق التنقيب البحري توجه إدارة ترامب نحو تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل تعرض الولايات المتحدة لتقلبات أسواق الطاقة العالمية، خصوصًا في ظل المخاطر الجيوسياسية التي تهدد حركة التجارة النفطية عبر الممرات البحرية الرئيسية.
ومن المقرر إعلان العروض المقدمة خلال المزاد بصورة علنية عبر بث مباشر، فيما ستتولى إدارة المعادن البحرية إدارة العملية، وهي جهة أنشأتها إدارة ترامب لدمج مهام مكتبي إدارة طاقة المحيطات والسلامة والإنفاذ البيئي.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الاستفادة من موارد خليج المكسيك لتعزيز أمن الطاقة الأميركي، بينما تظل الجدوى الاقتصادية للتنقيب البحري مرتبطة بمستويات أسعار النفط وتكاليف تطوير الحقول والظروف الجيوسياسية التي تحكم سوق الخام العالمي.
اقرأ أيضا: جمارك مطار الأقصر الدولي تضبط محاولة تهريب عدد من عبوات سائل السجائر الإلكترونية |صور
