ألمانيا تفتح جبهة قانونية ضد نظارات Meta الذكية بسبب مخاوف الخصوصية -جريدة المال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تصاعدت الضغوط القانونية على شركة Meta Platforms في ألمانيا، بعدما تقدمت منظمة الحقوق الرقمية HateAid بشكوى جنائية ضد الشركة ووحدات تابعة لشركة EssilorLuxottica المالكة لعلامة Ray-Ban، إلى جانب أربعة متاجر تجزئة، بسبب بيع نظارات ذكية مزودة بقدرات للتصوير والتسجيل والذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضا: نتنياهو في ورطة.. قرار قضائي يهدد انتخابات الليكود ويضع الحزب أمام أزمة خطيرة

وتستهدف الشكوى، التي قُدمت إلى وحدة مكافحة الجرائم الرقمية في فرانكفورت، نظارات Ray-Ban Meta Wayfarer بشكل خاص، إذ ترى المنظمة أن الأجهزة قد تتعارض مع قوانين الخصوصية الألمانية التي تفرض قيودًا على بيع أجهزة الاتصالات القادرة على تسجيل الأشخاص دون علمهم.

مخاوف من التصوير والتسجيل السري

قالت المديرة التنفيذية لـHateAid، جوزفين بالون، إن انتشار النظارات الذكية يثير مخاوف متزايدة بشأن قدرة الأفراد على حماية خصوصيتهم في الأماكن العامة، في ظل إمكانية استخدام الأجهزة للتصوير أو التسجيل دون أن يدرك الأشخاص الموجودون أمام الكاميرا أنهم يخضعون للتسجيل.

وترى المنظمة أن دمج الكاميرات والاتصال بالإنترنت والذكاء الاصطناعي في جهاز يبدو ظاهريًا كنظارة عادية يزيد من صعوبة اكتشاف عمليات التسجيل، ما قد يحول التكنولوجيا إلى أداة مراقبة يصعب ملاحظتها.

وتشمل الشكوى إدارة Meta ووحدات مرتبطة بـRay-Ban، إلى جانب متاجر Fielmann وApollo-Optik وMister Spex وMediaMarkt.

وقالت شركة Mister Spex إنها لم تتلق رسميًا إخطارًا بالشكوى، لكنها أكدت أنها تتعامل بجدية مع حماية الخصوصية، بينما لم تصدر الشركات الأخرى أو وحدة الادعاء المختصة تعليقًا فوريًا.

تستند الشكوى إلى قانون اتحادي ألماني يتعلق بحماية البيانات الرقمية، يحظر بيع أجهزة اتصالات مصممة لتصوير الأشخاص دون علمهم.

وكانت الوكالة الاتحادية الألمانية للشبكات (BNetzA) قد حذرت في وقت سابق من الأجهزة المتصلة القادرة على تسجيل الصوت أو الفيديو بصورة سرية، مؤكدة أن بعض هذه الأجهزة محظورة بموجب القواعد الألمانية.

لكن الوكالة أوضحت أن امتلاك أو استيراد أو بيع النظارات الذكية ليس محظورًا في حد ذاته، طالما أن وظيفة التسجيل تكون واضحة للمحيطين بالمستخدم، مثل وجود إشارة ضوئية تكشف أن الجهاز يقوم بالتسجيل.

وأكدت الوكالة أنها تراقب سوق النظارات الذكية عن كثب، لكنها لا تجري في الوقت الحالي تحقيقًا رسميًا بشأن أي انتهاكات.

Meta أمام اختبار جديد للخصوصية

تمثل الشكوى تحديًا إضافيًا لـMeta في سوق الأجهزة القابلة للارتداء، حيث تراهن الشركة على النظارات الذكية كإحدى الوسائل الرئيسية لدمج الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية.

اقرأ أيضا: ظواهر فلكية تغطي السماء اليوم.. هل تشهدها مصر ؟

لكن توسع استخدام هذه الأجهزة يفتح نقاشًا قانونيًا وأخلاقيًا حول الحدود الفاصلة بين التكنولوجيا المساعدة والخصوصية الشخصية، خصوصًا عندما تكون الكاميرا والميكروفونات مدمجة في منتج يمكن ارتداؤه دون لفت انتباه الآخرين.

وتزداد حساسية القضية في ألمانيا، التي تتمتع بتقاليد قانونية قوية في مجال حماية الخصوصية والبيانات الشخصية.

كما أشارت HateAid إلى تسجيلها ارتفاعًا في حالات العنف الرقمي القائم على الصور، ولا سيما ضد النساء، معتبرة أن النظارات الذكية قد توفر وسيلة أكثر صعوبة في اكتشافها لالتقاط الصور أو تسجيل الأشخاص.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتوسع فيه شركات التكنولوجيا في تطوير أجهزة قابلة للارتداء مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما يجعل القواعد المنظمة للتسجيل والمراقبة وجمع البيانات عنصرًا رئيسيًا في تحديد مستقبل هذه المنتجات داخل الأسواق الأوروبية.

وبينما لا يعني تقديم الشكوى ثبوت ارتكاب Meta أو الشركات الأخرى مخالفات، فإن القضية قد تصبح اختبارًا مهمًا لمدى توافق النظارات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي مع القواعد الألمانية الصارمة بشأن التسجيل السري والخصوصية، خصوصًا مع استمرار الجهات التنظيمية في مراقبة السوق.

اقرأ أيضا: حج القرعة 2027.. دليلك الكامل للتقديم من البداية حتى تسجيل الطلب والرسوم المحددة

‫0 تعليق