تستعد أستراليا لتوسيع نطاق القواعد التي تلزم شركات التكنولوجيا الكبرى بإبرام اتفاقات مالية مع المؤسسات الإخبارية المحلية، في إطار تعديلات جديدة على قوانين تنظيم الإعلام الرقمي تهدف إلى توجيه حصة أكبر من عائدات الإعلانات إلى قطاع الصحافة المحلية.
اقرأ أيضا: تحقيقات النيابة العامة: انفجار الإطار الخلفي لإحدى المركبتين وراء حادث «الدواويس» بالإسماعيلية
وبحسب رويترز، تعتزم الحكومة الأسترالية طرح مشروع التعديلات على البرلمان غدا الخميس، على أن ترفع القواعد الجديدة عدد المؤسسات الإعلامية التي يتعين على المنصات الرقمية الكبرى إبرام اتفاقات معها إلى 8 مؤسسات على الأقل، مقابل 6 مؤسسات في مسودة سابقة.
توسيع نطاق المستفيدين
وتأتي التعديلات بعد مفاوضات بين الحكومة والمعارضة، كما تتضمن تخصيص 5% من الأموال المحصلة بموجب النظام الجديد لوكالة الأنباء الأسترالية «إيه إيه بي» (AAP)، التي كانت مملوكة سابقاً لقطاع الإعلام قبل أن تتحول إلى مؤسسة غير ربحية.
وقالت وزيرة الاتصالات الأسترالية أنيكا ويلز إن أنماط وصول الجمهور إلى الأخبار أصبحت أكثر تنوعاً، ولذلك جرى تعديل آلية توزيع الأموال بهدف دعم المؤسسات الإعلامية الأصغر والأكثر تنوعاً.
وتوفر وكالة «إيه إيه بي» الأخبار والصور ومقاطع الفيديو لمؤسسات إعلامية في أنحاء أستراليا، وكانت قد واجهت خطر الإغلاق في عام 2020 قبل أن تجد مستثمرين أبقوها على قيد العمل.
وتعيد الحكومة أيضاً العمل بحد أقصى لقيمة أي اتفاق منفرد، بحيث لا يتجاوز 25% من الالتزام المالي المفروض على المنصة بموجب النظام الجديد.
ويعادل هذا الالتزام نحو 2.5% من إيرادات الإعلانات التي تحققها الشركة في أستراليا، مع إمكانية خصم قيمة الاتفاقات التجارية التي تبرمها المنصة مع المؤسسات الإعلامية من المبلغ المستحق عليها.
ويهدف النظام إلى إعادة توجيه جزء من الأموال التي تحققها شركات التكنولوجيا من السوق الإعلانية الأسترالية إلى المؤسسات الإخبارية التي تنتج المحتوى المستخدم على منصاتها، في ظل اعتماد المستخدمين المتزايد على محركات البحث وشبكات التواصل والمنصات الرقمية للوصول إلى الأخبار.
اقرأ أيضا: «تقدمت بطلب إيقاف القيد».. سعد سمير يصعد أزمته المالية ضد مودرن سبورت – الأسبوع
مواجهة شركات التكنولوجيا
وتعيد التعديلات إحياء جهود كانبيرا لتنظيم العلاقة المالية بين شركات التكنولوجيا وقطاع الإعلام، بعدما فرض قانون المساومة الإعلامية الأسترالي الصادر عام 2021 على «جوجل» و«ميتا»، المالكة لفيسبوك، التفاوض مع المؤسسات الإخبارية بشأن دفع مقابل استخدام محتواها.
وكان القانون يمنح محكماً تعينه الحكومة صلاحية تحديد شروط الاتفاقات في حال فشل المفاوضات بين شركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية.
وأبرمت شركات التكنولوجيا بالفعل عدداً من الاتفاقات التجارية بموجب النظام السابق، لكن الحكومة بدأت إعادة تصميم الإطار التنظيمي بعدما أعلنت «ميتا» أنها ستتوقف عن دفع مقابل المحتوى الإخباري في أستراليا وأسواق أخرى.
ولا تقتصر الخطة الجديدة على «جوجل» و«ميتا»، إذ تشمل أيضاً منصات رقمية أخرى، من بينها تيك توك و«لينكدإن» التابعة لشركة «مايكروسوفت»، في خطوة تعكس اتجاه أستراليا نحو توسيع نطاق الشركات التي تتحمل تكلفة المحتوى الإخباري الذي يساهم في جذب المستخدمين والإيرادات الإعلانية إلى منصاتها.
اقرأ أيضا: عزاء ضحايا حادث الإسماعيلية.. التفاصيل الكاملة ومكان إقامته بالشرقية – الأسبوع
