أزمة مضيق هرمز والشروط الإيرانية الستة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

إذا ما صدقت الأنباء القادمة أو المتسربة من العواصم الثلاث واشنطن وطهران وعمان،…، تكون المفاوضات الجارية بين الأطراف الثلاثة، الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإيرانية وسلطنة عمان، حول محاولات التوصل إلى مشروع اتفاق أو تفاهم إطارى أو إعلان مبادئ ينظم عملية المرور فى مضيق هرمز على وشك الانتهاء، والوصول إلى توافق ينهى الأزمة القائمة حالياً، ويعيد فتح المضيق أمام الملاحة الدولية بلا عوائق،…، كما كان قائما قبل الأزمة واشتعال الحرب الأمريكية الإيرانية.
والقول «إذا ما صدقت» هو ضرورة لا بد منها، فى ظل انتشار أنباء متضاربة تحذر من نشوء بعض العوائق على طريق التوافق، حيث طرح الجانب الإيرانى بالأمس عدة شروط أو مطالب «ستة ٦» لا بد من الاستجابة لها من الجانب الأمريكى، كشرط للموافقة الإيرانية على إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون عوائق.
ومن بين هذه الشروط المطلوب الوفاء بها قبل إعادة فتح المضيق،…، التأكد من التزام واشنطن بانتهاء الحرب من جانبها على إيران بصورة نهائية، والالتزام بعدم نقضها لمذكرة التفاهم، أو إعلان المبادئ الذى يتم التوصل إليه،…، وأن يتم رفع الحصار الأمريكى المفروض على الموانئ الإيرانية فورا، وأن تقوم الولايات المتحدة بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة المتحفظ عليها،…، وأن تلتزم الولايات المتحدة بدفع تعويضات لإيران عن الأضرار التى لحقت بها خلال الحرب الأمريكية عليها.
وأحسب أن هذه الشروط.. التى لم تعلن الإدارة الأمريكية قبولها أو نيتها  الالتزام بها حتى الآن، هى الداعية والمستوجبة لاستخدام أو اللجوء إلى استخدام القول «إذا ما صدقت»، قبل ذكر احتمالية التوصل إلى توافق بين الأطراف، يسمح بالعودة إلى فتح مضيق هرمز،…، حيث إن ذلك يتوقف بالطبع على الموافقة أو القبول الأمريكى بهذه الشروط الستة.
وفى ذلك الإطار، نقول إن طرح هذه الشروط الستة هو ما دفع العديد من المتابعين والمراقبين والراصدين للتطورات الخاصة بالأزمة الأمريكية الإيرانية إلى أخذ انطباع مؤداه أن طرح هذه الشروط من الجانب الإيرانى هو محاولة واضحة لإطالة أمد المفاوضات من الجانب الإيراني، اتساقا مع الرغبة الإيرانية فى استثمار واستخدام سياسة النفس الطويل فى التعامل مع الصراع الأمريكى الإيراني.
 

اقرأ أيضا: مكتبة الإسكندرية تفتتح معرض أجندة بمشاركة 193 فنانًا تشكيليًا

‫0 تعليق