
لا يعود تساقط الشعر دائماً إلى الوراثة. فبينما يُعتبر تساقط ما بين 50 إلى 100 شعرة يومياً أمراً طبيعياً، وفقاً للأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، إلا أن بعض العادات اليومية قد تُسرّع من تفاقم المشكلة وتؤثر على صحة الشعر على المدى الطويل.
اقرأ أيضا: شادي شامل يرد على منتقديه: «مش عيب إنك تبقى فقير أو مش متعلم.. العيب إنك تكون مش متربي»
موضوعات مقترحة
تستعرض مجلة GQ ، بالاستعانة بخبراء، ستة سلوكيات شائعة قد تُسهم في تساقط الشعر، وتشرح التغييرات التي يُمكن إجراؤها للحدّ من الضرر.
ولا يقتصر التركيز على كمية الشعر المتساقط فحسب، بل يشمل أيضاً الإشارات التي تُرسلها فروة الرأس والروتينات المُتبعة على المدى الطويل.
نظام غذائي منخفض البروتين والمغذيات
يتكون الشعر في معظمه من الكيراتين، وهو بروتين يعتمد على نظام غذائي سليم ليظل قوياً.. إذا لم يلبِّ النظام الغذائي الاحتياجات الأساسية للجسم، فإن الجسم يميل إلى إعطاء الأولوية للوظائف الحيوية وإهمال عمليات مثل نمو الشعر.
كما أوضحت مجلة GQ، يحذر مستشفى سبارش من أن الحميات الغذائية المقيدة قد تؤدي إلى ترقق الشعر وزيادة تساقطه، خاصةً عند تقليل تناول البروتين.
وقد يحدث هذا أيضاً مع الحميات منخفضة السعرات الحرارية للغاية أو تلك التي تستبعد مجموعات غذائية كاملة بشكل جذري.
إضافةً إلى هذه العوامل، تؤثر عوامل أخرى، كالنقص والزيادة، على صحة الشعر، بما في ذلك نقص الحديد، وانخفاض تناول أوميغا 3، والإفراط في استهلاك السكر، والتناول المستمر للأطعمة فائقة المعالجة. ويمكن أن يساعد تصحيح هذه الاختلالات في تحسين قوة ألياف الشعر.
الغسل بشكل متكرر أو غير كافٍ
يؤثر عدد مرات غسل الشعر على مظهره وقوته. فالغسل المفرط قد يزيل الزيوت الطبيعية التي تحمي فروة الرأس، بينما يؤدي عدم كفاية النظافة إلى تراكم الزيوت والعرق والشوائب.
أشارت عيادة مينيرفا، كما ورد في مجلة GQ ، إلى أن غسل الشعر يومياً بشامبو قاسٍ يجعله جافاً وهشاً وأكثر عرضة للتقصف. كما أن فقدان الحماية هذا قد يدفع فروة الرأس إلى إفراز المزيد من الزيوت، مما يخل بتوازنها الطبيعي.
من جهة أخرى، قد يؤدي تباعد غسل الشعر بشكل مفرط إلى انسداد بصيلات الشعر، وتهيج الجلد، وظهور حالات مثل القشرة أو التهابات الشعر. هذا المزيج يخلق بيئة غير مواتية لنمو الشعر الطبيعي، وقد يؤدي إلى زيادة تساقطه.
اختيار شامبو غير مناسب لنوع شعرك
لا تخدم جميع أنواع الشامبو نفس الغرض، كما أنها ليست مناسبة للجميع. ويؤثر اختيار المنتج بشكل مباشر على فروة الرأس وترطيب الشعر وقوة جذوره.
توصي عيادة مينيرفا بالانتباه إلى بعض المكونات، وخاصة الكبريتات والبارابين والعطور الاصطناعية . فهذه المكونات قد تزيل الزيوت الطبيعية من الشعر، مما يجعله أكثر جفافاً وتقصفاً.
لا يقتصر التأثير على ألياف الشعر فقط، بل قد تُسبب المنتجات غير المناسبة تهيج فروة الرأس، وإضعاف الشعرة، وتحفيز إفراز الزيوت الزائدة. لذا، يُنصح باختيار تركيبة مُلائمة لنوع شعرك وحساسية بشرتك لتقليل هذه المخاطر.
الإفراط في استخدام مجففات الشعر
تُعدّ مجففات الشعر ومكواة فرد الشعر ومكواة تجعيد الشعر جزءًا من روتين العناية اليومي لكثير من الناس، ولكن الاستخدام المتكرر للحرارة العالية قد يُغيّر بنية الشعر.. وأكثر النتائج وضوحًا هي الجفاف، يليه تقصف الأطراف وتكسّر الشعر.
تُشيرعيادة مينيرفا إلى أن التعرض المتكرر للحرارة يُعدّ من أكثر العوامل التي تُلحق الضرر بألياف الشعر. فالتعرض المستمر للحرارة يُزيل الرطوبة ويجعل الشعر أكثر عرضةً للتلف الناتج عن التمشيط والتصفيف والاحتكاك اليومي.
لا يظهر التلف دائمًا على الفور. في كثير من الحالات، يتراكم التلف ويصبح واضحًا على مدى أسابيع، حيث يفقد الشعر كثافته ولمعانه وقوته. يمكن أن يساعد خفض درجة الحرارة والحد من عدد مرات الاستخدام في منع هذا التلف.
اقرأ أيضا: الطريق لأكاديمية الشرطة.. محمود عبد الراضي يكشف شروط السن (فيديو)
قلة النوم وارتفاع مستويات التوتر
ترتبط الراحة والصحة النفسية أيضاً بصحة الشعر . فالإجهاد المستمر قد يعطل دورة نمو الشعر ويؤدي إلى تساقطه بشكل أكثر حدة، حتى لدى الأشخاص الذين ليس لديهم تاريخ سابق من ذلك.
توضح مايو كلينك، كما ورد في مجلة GQ ، أن التوتر قد يدفع بصيلات الشعر إلى مرحلة الراحة، مما يسهل تساقط الشعر .
وقد يرتبط أيضاً بأنواع معينة من داء الثعلبة أو السلوكيات القهرية مثل نتف الشعر.
يؤدي نقص النوم إلى تفاقم هذه المشكلة لأنه يُضعف آليات الجسم في إصلاح نفسه. فعندما لا يحصل الجسم على قسط كافٍ من الراحة، يفقد قدرته على الحفاظ على عمليات التعافي والتوازن، بما في ذلك تلك المتعلقة بصحة الشعر.
عدم اكتشاف سبب المشكلة في الوقت المناسب
على الرغم من أن قائمة العادات تساعد في تنظيم العوامل المحتملة، إلا أن تساقط الشعر لا يوجد له تفسير واحد.
قد تكون هناك عوامل وراثية، أو أمراض كامنة، أو نقص في التغذية، أو عادات تزيد من حدة ميل موجود مسبقاً .
حذّرت الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية ، كما ورد في مجلة GQ، من أنه كلما تم تحديد السبب مبكراً، كانت نتائج العلاج أو الوقاية أفضل . وتوصي هذه الدراسة بعدم اعتبار تساقط الشعر المستمر أمراً طبيعياً، أو تجاهل أي تغييرات ملحوظة في كثافة الشعر أو سمكه.
عندما يكون تساقط الشعر أكثر من المعتاد، أو يظهر على شكل خصلات، أو يترك بقعًا صلعاء، أو مصحوبًا بحكة وتهيج، تصبح استشارة الطبيب ضرورية. قد تكون مراجعة عاداتك خطوة أولى مفيدة، لكن التشخيص الدقيق يبقى المفتاح لتحديد أفضل مسار للعلاج .
اقرأ أيضا: تموين القاهرة تضبط 302 مخالفة وتصادر أطنانا من السلع المدعمة واللحوم الحية
