“يا ولا”.. مفردة شعبية عبرت من زمن الفن الجميل إلى أغاني عمرو دياب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

على مدار أكثر من 8 عقود، لم تكن كلمة “يا ولا” مجرد مفردة عابرة في الأغنية المصرية، وإنما تحولت إلى لزمة فنية وتراثية ظلت قادرة على البقاء والانتقال من جيل إلى آخر، حاملة معها ملامح من روح الشارع المصري وخفة ظله وتفاصيل حياته اليومية. فمن أغنيات زمن الفن الجميل  مرورًا بمرحلة الأغنية الشعبية والفرق الموسيقية، وصولًا إلى نجوم الغناء في الألفية الجديدة، ظلت “يا ولا” تظهر بأشكال وصياغات مختلفة، لكنها تحتفظ دائمًا بحضورها المميز في وجدان الجمهور.

اقرأ أيضا: مجلس النواب اللبناني يقر إلغاء عقوبة الإعدام

عبد الغني السيد.. البداية التراثية

كان المطرب الراحل عبد الغني السيد (1908-1962) من أبرز من قدموا هذا اللون، حيث غنى أغنية “ولا يا ولا” عام 1944، والتي لحنها محمود الشريف وكتبها أبو السعود الإبياري، وجاءت كلماتها لتخلد هذا الموروث: “ولا يا ولا ارحمني يا ولا والنبي يا ولا” . وقد حقق عبد الغني السيد، الذي اكتشفه الفنان زكي مراد، شهرة واسعة، وشارك في افتتاح الإذاعة المصرية عام 1934، وترك إرثاً غنائياً مازال يتردد في المناسبات والأفراح.

محمد رشدي.. “ولا يا ولا يا عرباوي”

ومن جيل الرواد إلى جيل العمالقة، حمل الفنان محمد رشدي اللواء، وقدم أغنية “عرباوي” التي تحمل في طياتها الكلمة ذاتها: “ولا يا ولا يا عرباوي.. ارمي بياضك خط الأناوي” . وقد كتب كلمات الأغنية حسن أبو عثمان، ولحنها محمد رشدي بنفسه، لتصبح واحدة من أشهر أغنياته التي تجسد الروح الشعبية المصرية الأصيلة.

من “الولا دة” للفور إم.. إلى “هات إيدك يا ولا” للحاجة نبيلة

ومع مطلع الألفية الجديدة، حملت فرقة “الفور إم” بقيادة الفنان الراحل عزت أبو عوف لواء التجديد، حيث قدمت أغنية “الولا دة الولادة” التي أعادت صياغة التراث بطريقة عصرية، لتكون جسراً بين الماضي والحاضر.

وفي السنوات الأخيرة، عادت الكلمة إلى الواجهة بقوة من خلال “الحاجة نبيلة”، التي قدمت أغنية “هات إيدك يا ولا”، والتي لاقت انتشاراً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، لتعيد إحياء الكلمة التراثية في سياق معاصر.

 

مصطفى قمر وشيرين وحماقي.. حضور ممتد

ولم تقتصر رحلة “يا ولا” على هؤلاء، بل امتدت إلى أعمال فنانين كبار آخرين. فالفنان مصطفى قمر قدم أغنية “ولا ولا يا أبو خد جميل”، بينما شاركت شيرين عبد الوهاب ومحمد حماقي في أغنية “بحرية” التي حملت الكلمة ذاتها، في تأكيد على استمرار حضور هذه المفردة التراثية في وجدان الفنانين والجمهور على حد سواء.

اقرأ أيضا: يوم دفعت الولايات المتحدة الجزية للجزائر وليبيا | سياسة

عمرو دياب.. وصول الكلمة إلى الهضبة

وفي تطور لافت، وصلت الكلمة إلى النجم عمرو دياب، الذي طرح مؤخراً في ألبومه أغنية “البنات يا ولا”، في خطوة تؤكد استمرار الحوار الفني بين الأجيال، واستمرار التراث المصري الأصيل في إلهام الفنانين في كل العصور.

بهذه الرحلة، تثبت “يا ولا” أنها ليست مجرد كلمة عابرة، بل إرث ثقافي حي يتنفس ويتجدد مع كل جيل، من “ولا يا ولا” لعبد الغني السيد، مروراً بـ”عرباوي” لمحمد رشدي و”الولا دة” للفور إم و”هات إيدك يا ولا” للحاجة نبيلة، وصولاً إلى “البنات يا ولا” لعمرو دياب.

 

اقرأ أيضا: العراق يعيد ضبط ترسانة السلاح

‫0 تعليق