Published On 11/8/2026
اقرأ أيضا: استثمارات بـ10 مليارات دولار تبرئ مليارديرا هنديا من الاحتيال في أمريكا | أخبار
صادق البرلمان التركي على تشريع تاريخي يهدف إلى إنهاء الصراع المسلح مع حزب العمال الكردستاني عبر وضع إطار قانوني لإعادة دمج مقاتلي الحزب في المجتمع.
وأقر مشروع القانون، الذي يُعد تتويجا لعملية سلام بدأت قبل نحو عامين، مساء الاثنين بأغلبية بلغت 468 صوتا مقابل اعتراض 88 وإحجام 6 نواب عن التصويت، وحظي بدعم حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب المؤيد للأكراد.
ويأتي القانون، الذي أُعد تحت شعار “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي”، في إطار رؤية “تركيا بلا إرهاب”، التي تسعى لطي صفحة عقود من النزاع الدامي، وقد أصبح نافذا بعد إقراره.
تفاصيل القانون
وينص التشريع الجديد على تعليق الملاحقات القضائية وأحكام السجن بحق مرتكبي بعض الجرائم لمدة تتراوح بين 5 و10 سنوات شريطة إلقاء السلاح، على أن تسقط التحقيقات والعقوبات إذا لم يرتكبوا جرما خلال فترة تعليق الملاحقة القضائية.
بيد أن القانون يستثني المتورطين في جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، كما يستثني أصحاب الأحكام القديمة جدا المحكوم عليهم بالسجن المؤبد أو المؤبد المشدد عن جرائم ارتُكبت قبل يونيو/حزيران 2005، وهي فئة تندرج تحتها حالة زعيم التنظيم عبد الله أوجلان المعتقل منذ عام 1999.
ووفق وكالة الأناضول، يرتبط تفعيل كافة إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وتنفيذ الأحكام بشرط أساسي تتولى الأجهزة الأمنية التحقق منه، هو إنهاء تنظيم “حزب العمال الكردستاني” والتشكيلات المرتبطة به كافة أشكال وجوده، وتسليمه لجميع أنواع الأسلحة والذخائر التي تحت سيطرته.
انتقادات كردية
يرى حزب العمال الكردستاني أن استثناء زعيمه عبد الله أوجلان من العفو يمثل خطا أحمر لجماعته، فقد انتقدت قيادة الحزب -الأحد- مشروع القانون وحذرت من أن العديد من أحكامه ستظل “حبرا على ورق” ما لم يتم الإفراج عن أوجلان.
اقرأ أيضا: اللاعب الذي يطارد النتيجة يخسر تطوره
ويمتد تاريخ الصراع بين حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية لأكثر من أربعة عقود، وهو صراع طويل ألقى بظلاله الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية على تركيا.
فقد تسببت الأنشطة المسلحة لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه كل من تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية، في مقتل أكثر من 40 ألف شخص، منذ عام 1984.
وشهد الصراع منعطفا في عام 1999 مع اعتقال مؤسس وزعيم الحزب، عبد الله أوجلان -البالغ من العمر حاليا (77 عاما)- حيث حُكم عليه بالسجن المؤبد واحتُجز في الحبس الانفرادي.
وبدأت عملية السلام الأخيرة كجزء من انفتاح مفاجئ من جانب أنقرة قبل نحو عامين من إقرار التشريع الجديد. واستجابة لهذه المبادرة، دعا أوجلان حزبه إلى وقف عملياته وإلقاء السلاح.
وتلبية لدعوة أوجلان، أعلن حزب العمال الكردستاني حل نفسه، وشارك العديد من مقاتليه في يوليو/تموز 2025 في مراسم تاريخية لنزع السلاح ودمروا أسلحتهم بشكل رمزي.
اقرأ أيضا: “دولفين” يتوغل في وسط الصين
