«ضمانات عديدة».. كيف يحمي قانون العمل الجديد العامل من الفصل التعسفي؟
كتب: سهيلة هاني
اقرأ أيضا: عصام الصباحي: لا أمانع في التحقيق معي داخل الوفد، وأنتظر معرفة أسباب الإحالة
10:47 ص | الاثنين 10 أغسطس 2026
قانون العمل الجديد
الفصل التعسفي
حالات الفصل التعسفي
إنهاء عقد العمل دون تعويض
إنهاء عقد العمل
حدد قانون العمل الجديد عددا من الضوابط والقواعد التي تنظم عملية إنهاء عقود العمل، خاصة العقود غير محددة المدة، وذلك في إطار حرص المشرع على تحقيق التوازن في العلاقة بين العامل وصاحب العمل، وضمان عدم إنهاء علاقة العمل بشكل تعسفي أو دون وجود أسباب ومبررات قانونية واضحة.
وتأتي هذه الضوابط بهدف حماية حقوق العاملين داخل منشآت القطاع الخاص، إلى جانب تنظيم حق صاحب العمل في إنهاء علاقة العمل وفقًا للقواعد والإجراءات التي حددها القانون، بما يضمن استقرار بيئة العمل ويحافظ على حقوق طرفي العلاقة التعاقدية.
ضوابط إنهاء عقد العمل غير محدد المدة
وبحسب ما نص عليه قانون العمل الجديد، يجوز لأي من طرفي عقد العمل غير محدد المدة إنهاء العقد، ولكن بشرط الالتزام بمجموعة من الضوابط القانونية التي تضمن عدم الإضرار بالطرف الآخر، ومن أبرز هذه الضوابط ضرورة قيام الطرف الراغب في إنهاء عقد العمل بإخطار الطرف الآخر كتابة قبل الإنهاء بمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، حتى تتوافر للطرف الآخر فرصة مناسبة لاتخاذ الإجراءات اللازمة قبل انتهاء العلاقة التعاقدية.
كما اشترط القانون ألا يتم إنهاء عقد العمل غير محدد المدة إلا في حالة وجود مبرر مشروع وكافٍ، بما يعني أن إنهاء العلاقة التعاقدية لا ينبغي أن يتم بصورة عشوائية أو دون سبب مقبول، مع ضرورة مراعاة أن يتم الإنهاء في توقيت مناسب يتوافق مع ظروف العمل وطبيعته.
وتستهدف هذه الضوابط الحد من حالات الفصل التعسفي، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الوظيفي للعامل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق صاحب العمل في اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة منشأته، بشرط الالتزام بما قرره القانون من إجراءات وضمانات.
اقرأ أيضا: لبنان يتجه لحماية عمال المنصات الرقمية باتفاقية دولية جديدة
مكافأة العامل عند إنهاء العقد من جانب صاحب العمل
وحرص قانون العمل الجديد كذلك على وضع ضمانات مالية للعامل في بعض حالات انتهاء علاقة العمل، حيث يستحق العامل مكافأة تعادل أجر شهر عن كل سنة من سنوات الخدمة، وذلك في الحالة التي يتم فيها إنهاء عقد العمل من جانب صاحب العمل، وفقًا للضوابط التي حددها القانون، ويأتي هذا في إطار توفير حماية إضافية للعامل عند انتهاء خدمته، خاصة بعد قضاء سنوات من العمل لدى المنشأة، بما يضمن حصوله على مستحقات تساعده على مواجهة الآثار المترتبة على انتهاء علاقته الوظيفية.
ونص قانون العمل الجديد أيضًا على أحقية العامل في إنهاء عقد العمل دون تعويض، إذا كان العقد أو تجديده لمدة تزيد على خمس سنوات، وذلك بعد انقضاء هذه المدة، ويشترط القانون في هذه الحالة أن يقوم العامل بإخطار صاحب العمل برغبته في إنهاء العقد قبل الإنهاء بمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، بما يتيح للمنشأة الوقت الكافي لترتيب أوضاع العمل واتخاذ ما يلزم لضمان استمرار النشاط دون اضطراب.
ماذا يحدث في العقود المرتبطة بإنجاز عمل معين؟
وتناول قانون العمل الجديد كذلك العقود التي يتم إبرامها لإنجاز عمل أو مشروع محدد، حيث ينتهي عقد العمل المبرم لإنجاز عمل معين بمجرد الانتهاء من تنفيذ العمل المتفق عليه بين الطرفين، ومع ذلك أجاز القانون إمكانية تجديد العقد باتفاق صريح بين العامل وصاحب العمل، وذلك لتنفيذ أعمال أخرى مماثلة، وفقًا لما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين.
وفي حالة استمرار العامل وصاحب العمل في تنفيذ العمل بعد انتهاء المدة المحددة للعقد، فإن ذلك يُعد تجديدًا للعقد الخاص بالعمل ذاته أو بأعمال مماثلة، وفقًا للقواعد التي نظمها القانون، ويهدف هذا التنظيم إلى تحديد طبيعة العلاقة التعاقدية بشكل واضح، ومنع وجود حالة من الغموض بشأن استمرار العقد أو انتهائه، خاصة في الأعمال والمشروعات التي ترتبط بمدة زمنية أو بمهمة محددة.
مدة إنجاز المشروع وتأثيرها على إنهاء العقد
ووضع قانون العمل الجديد أيضًا ضابطًا خاصًا بالعقود التي يرتبط تنفيذها بمشروعات أو أعمال تستغرق فترة زمنية طويلة، حيث نص على أنه إذا استغرق إنجاز العمل أو المشروع مدة تتجاوز خمس سنوات، فلا يجوز للعامل إنهاء العقد قبل الانتهاء من تنفيذ الأعمال المتفق عليها، ويأتي هذا النص لضمان استقرار تنفيذ المشروعات والأعمال التي تحتاج إلى فترة طويلة للانتهاء منها، ومنع إنهاء العلاقة التعاقدية بشكل مفاجئ قبل إتمام الالتزامات المتفق عليها بين العامل وصاحب العمل.
اقرأ أيضا: وزير الإنتاج الحربي يؤكد أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية لإعداد كوادر علمية وفنية مؤهلة
