«ستاندرد تشارترد»: توازن عوامل الاقتصاد الكلي يبقي الأصول عالية المخاطر دون محفزات قوية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال بنك «ستاندرد تشارترد» إن تقييمه الإجمالي لبيانات الاقتصاد الكلي والتطورات المتعلقة بالسياسات خلال الأسبوع الماضي يشير إلى موقف محايد تجاه الأصول عالية المخاطر على المدى القريب، مع توازن عوامل الدعم والضغط على الأسواق.

اقرأ أيضا: حملة توعوية بالظهران لتعزيز دعم المصابين بشق الشفة والحنك

وأوضح البنك أن قوة النشاط الصناعي الأمريكي واحتمالات تراجع التوترات الجيوسياسية واستئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز تقابلها مؤشرات أضعف من المتوقع على سوق العمل الأمريكي والنشاط الاقتصادي في الصين، إلى جانب تصاعد التوترات التجارية بين أمريكا والصين.

وأضاف البنك، في تقرير حديث، أن الصورة الكلية لا تزال مختلطة، إذ توفر بعض مؤشرات النشاط الصناعي دعمًا للأصول عالية المخاطر، بينما تشير بيانات أخرى إلى تباطؤ محتمل في الاقتصادين الأمريكي والصيني.

النشاط الصناعي

وأوضح «ستاندرد تشارترد» أن مؤشر معهد إدارة التوريد الأمريكي «ISM» للنشاط الصناعي ارتفع في يوليو إلى 55.6 نقطة، متجاوزًا التوقعات، بدعم من ارتفاع مؤشري الطلبات الجديدة والتوظيف.

ويرى البنك أن قوة النشاط الصناعي الأمريكي تمثل أحد العوامل الإيجابية للأصول عالية المخاطر، خصوصًا في ظل استمرار نمو الطلب الصناعي.

سوق العمل

في المقابل، أشار البنك إلى أن مؤشرات سوق العمل الأمريكية جاءت أضعف من المتوقع، إذ سجل توظيف القطاع الخاص في يوليو وعدد الوظائف الشاغرة وفق مسح «JOLTS» لشهر يونيو نتائج دون التقديرات.

كما أخفق مؤشر «ISM» للخدمات في يوليو في الوصول إلى توقعات الأسواق، بينما ارتفع مكون الأسعار المدفوعة وتراجع مكون التوظيف، ما يعكس مزيجًا من تباطؤ النشاط واستمرار بعض الضغوط السعرية.

وخلص «ستاندرد تشارترد» إلى أن ضعف سوق العمل وتباطؤ نشاط الخدمات الأمريكيين يمثلان عامل ضغط على الأصول عالية المخاطر خلال الفترة القريبة.

الصين والتضخم

وأشار البنك إلى أن النشاط الاقتصادي الصيني جاء أيضًا أضعف من المتوقع، بعدما تراجعت مؤشرات مديري المشتريات للقطاعين الصناعي وغير الصناعي في يوليو بوتيرة أكبر من التوقعات.

وفي منطقة اليورو، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بأكثر من المتوقع خلال يوليو، ما يمثل عاملًا قد يزيد تعقيد المشهد أمام البنوك المركزية.

التوترات التجارية

ويرى «ستاندرد تشارترد» أن تصاعد التوترات التجارية بين أمريكا والصين يمثل أحد أبرز العوامل السلبية للأصول عالية المخاطر، في وقت تظل فيه الأسواق شديدة الحساسية لأي تطورات جديدة على صعيد التجارة العالمية.

اقرأ أيضا: السعودية.. اتفاقات دفاعية لم توقف الهجمات الحوثية يواصل الحوثيون هجماتهم على المملكة رغم رسائل الردع التي أرسلتها عبر اتفاقية دفاع مشترك مع تركيا وباكستان وقبل ذلك تشكيل تحالف بحري دفاعي.

في المقابل، قد يوفر احتمال تراجع التوترات الجيوسياسية واستئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز دعمًا للأسواق، من خلال تخفيف مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة والتجارة.

السياسة النقدية

وعلى صعيد السياسة النقدية، أشار البنك إلى أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بولسون وويليامز اعتبرا أن أسعار الفائدة لا تزال في وضع «جيد».

في المقابل، شدد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي شميت وكشكاري وكوك على الحاجة إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية، ما يعكس استمرار النقاش داخل البنك المركزي الأمريكي بشأن المسار المناسب للفائدة.

كما أبقى بنك الاحتياطي الهندي سعر إعادة الشراء دون تغيير، مع الاحتفاظ بموقف محايد تجاه السياسة النقدية.

تقييم محايد

وبناءً على مجمل هذه التطورات، صنف «ستاندرد تشارترد» تأثير البيانات والسياسات الأخيرة على الأصول عالية المخاطر بأنه «سلبي» من زاوية بيانات الاقتصاد الكلي، مشيرًا إلى ضعف سوق العمل الأمريكي وتباطؤ نشاط الخدمات وضعف النشاط الاقتصادي في الصين.

لكن التقييم الأسبوعي الإجمالي للبنك ظل محايدًا على المدى القريب، في ظل وجود عوامل إيجابية مقابلة، أبرزها قوة التصنيع الأمريكي واحتمالات تراجع التوترات الجيوسياسية واستئناف الشحن عبر مضيق هرمز.

اقرأ أيضا: التخصصي بجدة يُجري استئصال رحم بلا شقوق عبر تقنية الفتحات الطبيعية

‫0 تعليق