**النفط يقفز 5%.. برنت عند 87.72 دولارًا وسط مخاوف من شح الإمدادات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أنهت أسعار النفط تعاملات الاثنين على ارتفاع بنحو 5% بعد تبادل إيران والولايات المتحدة مطالب متناقضة بشأن التعويضات ورفع العقوبات مقابل فتح مضيق هرمز، ما عزز مخاوف شح الإمدادات. وجاء الصعود مدفوعاً أيضاً بهجمات على منشآت نفطية سعودية وروسية وتراجع الاحتياطي النفطي الأمريكي.

اقرأ أيضا: الصندوق الثقافي يطلق حوافز الذكاء الاصطناعي لدعم المشاريع الثقافية

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 4.17 دولار، أي بنسبة 4.99%، لتبلغ 87.72 دولار للبرميل عند التسوية، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 3.95 دولار، أو 5.05%، إلى 82.13 دولار للبرميل. وتُعدّ هذه المكاسب الأكبر لكلا العقدين منذ 29 يوليو الماضي.

وجاء هذا الارتفاع عقب هبوط حاد تجاوز 7% الأسبوع الماضي، حين ساد التفاؤل بأن إيران وسلطنة عُمان كانتا على وشك إبرام اتفاق يُفضي إلى فتح المضيق، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير الماضي.

وطالبت إيران الولايات المتحدة برفع العقوبات المفروضة عليها وتلبية جملة من الشروط الأخرى مقابل فتح الممر المائي الحيوي، في حين أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن على إيران دفع تعويضات عن «جميع الأشخاص الذين قتلتهم أو الذين ألحقت بهم إصابات بالغة».

وأعلنت إيران اقترابها من إبرام اتفاق نهائي مع عُمان لتحديد مسارات ملاحية جديدة عبر المضيق، غير أنها كررت اشتراط تلبية واشنطن لمطالبها، التي تشمل دفع التعويضات ورفع العقوبات وإنهاء التهديدات العسكرية. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، أن بلاده لن تستأنف المحادثات مع الولايات المتحدة ما دامت واشنطن تنتهج انتهاك الاتفاق المؤقت الموقّع في يونيو الماضي.

وعلّق دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول في «بي.أو.كيه فاينانشال»، قائلاً: «شهدت العقود الآجلة للنفط الخام مكاسب في التعاملات المبكرة مع تأخر التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار الضربات الأوكرانية التي تستهدف مصافي النفط وناقلات النفط الروسية في البحر الأسود». وأضاف: «مع طرح إيران مطالب إضافية، يرى معظم المتعاملين أن احتمالات شح الإمدادات على المدى القريب أصبحت أكبر ولمدة أطول».

اقرأ أيضا: رئيس اقتصادية قناة السويس يبحث مع مساعد وزير التجارة الأمريكي التعاون في الصناعة والخدمات اللوجستية

وعلى صعيد التهديدات الإضافية للإمدادات، أعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران استهدافهم مصفاة تابعة لشركة أرامكو السعودية في جازان يوم الأحد. وكشفت مذكرة من خدمة «آي.آي.آر» المعنية بمتابعة قطاع النفط، اطلعت عليها رويترز، أن أرامكو أرجأت استئناف تشغيل المصفاة البالغة طاقتها 400 ألف برميل يومياً إلى 30 أغسطس المقبل، إثر هجومين للحوثيين خلال الأسابيع القليلة الماضية. وجاء الهجوم الأخير بعد يومين من توقيع المملكة العربية السعودية اتفاقية دفاعية مع تركيا وباكستان، رداً على تصاعد حدة عدم الاستقرار الإقليمي.

وأفادت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» بأن 15 من سفنها تعرضت لهجمات أثناء عبورها مضيق هرمز منذ بداية الصراع.

وعلى الجبهة الأوكرانية، واصل الجيش الأوكراني استهداف البنية التحتية الروسية للطاقة، إذ أصابت ضرباته مصفاة «تانيكو» النفطية في تتارستان، ومجمع «زابسيب نفتخيم» للبتروكيماويات في منطقة تيومين الروسية.

وعلى صعيد الإمدادات الأمريكية، كشفت بيانات وزارة الطاقة الأمريكية عن تراجع مخزونات النفط الخام ضمن الاحتياطي البترولي الاستراتيجي بنحو 6.1 مليون برميل إلى 298.7 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى منذ يناير 1983، في إطار موافقة أمريكية على الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي.

‫0 تعليق