
خرج المخرج أمير رمسيس عن صمته بمنشور مطول عبر صفحته على فيسبوك، للرد على موجة الجدل التي أثارها حديثه السابق بشأن ذوي الإعاقة، مؤكداً أن كلامه تم اجتزاؤه وتوظيفه في سياق هجومي لا يمت للإنسانية بصلة. المنشور الذي جاء بعد ساعات من تصاعد النقاش حول تصريحاته، حمل لهجة حاسمة وغاضبة، ووضع النقاط على الحروف بشأن موقفه الحقيقي من قضية ذوي الإعاقة.
أمير رمسيس: أثمن وأشكر كل الأصدقاء المساندين الذين وضعوا كلامي كاملاً
استهل أمير رمسيس منشوره الذي رصده موقع تحيا مصر بتوجيه الشكر والتقدير لكل الأصدقاء الذين ساندوه ونقلوا كلامه كاملاً دون اجتزاء. وأوضح أن هجومه كان موجهاً بشكل محدد نحو “نظرية” طرحها مقدم أحد البرامج، تحلل “إزهاق الأرواح بشكل جماعي بناء على الوضع الاقتصادي”. واعتبر أن هذا التفكير خطير لأنه يفتح الباب أمام تبرير التخلص من الفئات الأضعف في المجتمع تحت ذريعة الأزمة الاقتصادية.

ولم يتردد أمير رمسيس في وصف هذا النمط من التفكير بأنه “شخصي وسياسة الحزب النازي المقيتة في التنكيل بذوي الإعاقة”. هذا التشبيه القاسي يعكس حجم الغضب الذي يشعر به تجاه أي طرح يتعامل مع حياة الإنسان كعبء اقتصادي يمكن التخلص منه. وأكد أن هجومه كان “من أجل ذوي الإعاقة الذين من أجلهم استمعوا لما قلت بشكل كامل وتواصلوا معي تأكيدهم على دعمي”.
أمير رمسيس: شبهت هذا التفكير بسياسة الحزب النازي ضد ذوي الإعاقة
وجه أمير رمسيس رسالة مباشرة لمن أساء فهم كلامه، قائلاً إن هجومه كان على “طريقة تفكير قاسية دفع ثمنها الآلاف منذ قرن”. وذكّر أصحاب البيان المنقوص بالظلم الذي وقع على جماعة يفترض أنهم يمثلونها، مشدداً على أن لذوي الإعاقة كل الاحترام والتقدير والمساندة. واعتبر أن الأولى بمنتقديه أن يتذكروا هذا الظلم التاريخي بدلاً من اجتزاء حديثه.

وكشف أمير رمسيس أنه سبق وهاجم في مؤتمر حق ذوي الإعاقة في ممارسة الفنون العام الماضي، فكرة “تمكين الفنانين ذوي الإعاقة من ممارسة الفن فقط في أدوار تشبه حالتهم الصحية”. وطالب وقتها بأن يتم التفكير في الأمر بشكل كامل، مؤكداً أن فيديوهات المؤتمر متاحة لمن يرغب في التأكد. هذه النقطة تثبت أن موقفه من قضية الدمج والتمكين ليس جديداً، بل هو امتداد لرؤية يتبناها منذ فترة.
أمير رمسيس: توضيحي إنساني وليس للاجتزاء
اختتم أمير رمسيس منشوره بالتأكيد على أن توضيحه هذا “موجه لذوي الإعاقة وليس لمن حذف وغير من مغزى كلامي لأغراض أخرى لا تمت للإنسانية بصلة”. بهذه العبارة حسم الجدل حول نيته، وأكد أن بوصلته في هذا النقاش هي القيم الإنسانية ورفض أي منطق يتعامل مع البشر كأرقام في معادلة اقتصادية.
