نظّمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة اجتماعاً موسعاً وفعالية احتفالية بمناسبة اليوم الوطني لجمهورية البرتغال، بالتنسيق مع مجلس العمل البرتغالي العامل تحت مظلة الغرفة، وشهد الاجتماع مناقشة علاقات التعاون بين مجتمعي الأعمال في الشارقة والبرتغال، وسبل تطوير آليات العمل المشترك للارتقاء بالشراكة الاقتصادية، ورفع كفاءة التبادل التجاري وفتح آفاق جديدة ومبتكرة أمام شركات القطاع الخاص في البلدين، للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
جاء ذلك بحضور عبدالله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وفرناندو فيغيرينهاس، سفير جمهورية البرتغال لدى الدولة، ورغدة تريم عضو مجلس إدارة غرفة الشارقة، وعبد العزيز الشامسي مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والأعمال، والدكتورة فاطمة خليفة المقرب، مدير إدارة العلاقات الدولية في غرفة الشارقة، وهبة المرزوقي، رئيس قسم مجالس الأعمال واللجان المشتركة بالغرفة، ولورديس أوزيبيو، رئيسة مجلس العمل البرتغالي في الشارقة، وهند المدني تنفيذي أول مجالس أعمال واللجان المشتركة في غرفة الشارقة، إلى جانب عدد من المسؤولين في الغرفة وسفارة جمهورية البرتغال، وحشد من أعضاء مجلس العمل البرتغالي وممثلي مجتمع الأعمال المحلي.
زخم تنموي
رحّب عبدالله سلطان العويس بالحضور وتوجه بالتهنئة لأعضاء مجلس العمل البرتغالي بمناسبة اليوم الوطني للبرتغال، متمنياً للبلدين دوام التقدم والازدهار وللعلاقات الثنائية مزيداً من النمو والتطور، مشيراً إلى أن اللقاء يأتي في وقت يشهد فيه كلا البلدين زخماً اقتصادياً تنموياً يحفّز على التطلع نحو تعميق الشراكة الاستراتيجية بين مجتمعي الأعمال في الإمارات والبرتغال، مؤكداً أن العلاقات بين مجتمعي الأعمال في الإمارات والبرتغال تشهد المزيد من النمو مستندة إلى رؤية مشتركة بأهمية الانفتاح على الأسواق العالمية وبناء شراكات اقتصادية مستدامة تعتمد على تنمية الاستثمارات وتعزيز المصالح المشتركة.
وأضاف عبدالله سلطان العويس أن الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات يواصل أداءه القوي مدفوعاً بنجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي والتقدم الواثق نحو تحقيق مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» لمضاعفة الناتج المحلي وزيادة تنافسية اقتصاد الدولة عالمياً، ولافتاً إلى أن المؤشرات الاقتصادية لإمارة الشارقة تعكس نمواً استثنائياً في الاستثمارات الرأسمالية وعدد المشاريع بما يعزز مكانتها، وجهة استثمارية رائدة تعتمد على التنوع والاستدامة، مشيراً إلى حرص غرفة الشارقة على توسيع مظلة الشراكات الدولية وتوفير بيئة أعمال مثالية ومحفّزة تتيح لرجال الأعمال والمستثمرين البرتغاليين تحويل الفرص الواعدة إلى مشاريع مثمرة.
بيئة استثمارية جاذبة
وأعرب فرناندو فيغيرينهاس عن بالغ شكره لغرفة الشارقة على تنظيم الفعالية التي تعكس عمق روابط الصداقة والتعاون بين البلدين، مشيداً بالمكانة الرائدة التي تتمتع بها إمارة الشارقة كوجهة استثمارية وتجارية مميزة في المنطقة بفضل بنيتها التحتية المتطورة والتسهيلات والخدمات المتكاملة التي توفرها لقطاع الأعمال. وأكد السفير البرتغالي حرص بلاده على توطيد قنوات الشراكة مع إمارة الشارقة، وتشجيع مجتمع الأعمال والشركات البرتغالية على توسيع حضورها في أسواق الإمارة، والاستفادة من المزايا التنافسية الكبيرة والمناخ الاستثماري المرن الذي تتيحه، لافتاً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من العمل والتنسيق المشترك مع الغرفة ومجلس العمل البرتغالي، لتوسيع قاعدة التبادل التجاري وتبادل البعثات والوفود التجارية، بما يخدم الأهداف التنموية المستدامة لكلا الطرفين.
تكامل وتنسيق
ثمّنت لورديس أوزيبيو الدعم اللامحدود والجهود الدؤوبة التي تبذلها غرفة الشارقة لتسهيل أداء مجلس العمل البرتغالي للمهام المنوطة به، وتسريع دوره في استقطاب المزيد من الشركات البرتغالية، وتعزيز مساهمتها في المشهد الاقتصادي بالإمارة، مشيرة إلى أن الاجتماع يمثل محطة مهمة تسهم في الارتقاء بدور المجلس كمنصة تدعم نمو الأعمال وتفتح آفاقاً رحبة للمشاريع الاستثمارية المشتركة في مختلف القطاعات الحيوية بما يحقق المنفعة المتبادلة.
الدفع بعجلة الاستثمار
وناقشت الغرفة جهود مجلس العمل البرتغالي في مجال التعريف بالفرص التي من شأنها دفع عجلة الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية التي تمثل ركيزة أساسية لاقتصاد المستقبل، ولا سيما في مجالات الاقتصاد الأخضر والدائري، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا الزراعية، والصناعات الذكية، والتقنيات المالية، إضافة إلى قطاع السياحة الذي يشهد نمواً متسارعاً على الجانبين، وغيرها من القطاعات الاستثمارية التي تمثل قاعدة لبناء شراكات نوعية تعتمد على تبادل الخبرات وتكامل المصالح بما يحقق قيمة مضافة مستدامة للطرفين.
وأشاد المشاركون في الاجتماع بالدور الذي يضطلع به مجلس العمل البرتغالي الذي أطلقته غرفة الشارقة عام 2021 كمنصة فاعلة لتعميق التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في الشارقة والبرتغال وفتح آفاق جديدة للشراكات والاستثمارات المشتركة، وأكدوا أهمية المجلس ودوره في التعريف بالفرص الواعدة وتطوير شراكات تخدم المستهدفات الاستراتيجية وتطلعات مجتمعي الأعمال في البلدين.

