طهران تعلن عن مساعٍ لإبرام اتفاق دبلوماسي مع واشنطن قبل نهاية يونيو

طهران تعلن عن مساعٍ لإبرام اتفاق دبلوماسي مع واشنطن قبل نهاية يونيو

​في مفاجأة دبلوماسية بارزة من شأنها إعادة ترتيب الأوراق السياسية في المنطقة، أعلن مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير أمير سعيد إيرفاني، أن الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية تخوضان في الوقت الراهن جولات مكثفة لتبادل وجهات النظر والرؤى، بهدف التوصل إلى اتفاق ثنائي مشترك عبر قنوات وساطة تولتها جمهورية باكستان، مما يؤشر على انفراجة محتملة في جدار الأزمة المتصاعدة بين واشنطن وطهران.

مفاوضات غير مباشرة وآمال باتفاق وشيك

​وأوضح السفير أمير سعيد إيرفاني، في تصريحات صحفية أدلى بها لوكالة “أسوشيتد برس” عقب اختتام كلمته في اجتماع مجلس الأمن الدولي المخصص لمناقشة الأوضاع في أفغانستان، أن البلدين لم يصلا بعد إلى مرحلة استلام أو صياغة وثيقة نهائية للاتفاق، مستدركاً بأن الجهود الدبلوماسية من كلا الجانبين تبذل مساعٍ حثيثة وجادة لبلوغ هذه المرحلة وصياغة المسودة النهائية، وأعرب المبعوث الإيراني عن تفاؤله وأمله في أن تكلل هذه التحركات بالنجاح، وأن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاق بين طهران وواشنطن قبل نهاية شهر يونيو الجاري.

​وأشار الدبلوماسي الإيراني في معرض حديثه إلى أن الرؤية الإيرانية للاتفاق ترتكز بالأساس على تثبيت وقف إطلاق نار شامل ومستدام ينطبق على كافة جبهات المنطقة بما يضمن التهدئة الإقليمية، مشيراً إلى أن هذا المقترح يشمل الساحة اللبنانية أيضاً، وهي الصيغة الشاملة التي لا تزال تواجه برفض وتحفظات واضحة من جانب الحكومة الإسرائيلية التي تحاول فصل المسارات الميدانية عن بعضها.

تراجع حدة التصعيد ومواقف ميدانية متباينة

​وفي قراءته للمشهد الميداني الراهن، أكد إيرفاني أن المؤشرات الحالية تصب في اتجاه التهدئة، معتبراً أن الأطراف المعنية بالصراع قد عادت بالفعل إلى الالتزام بتفاهمات وقف إطلاق النار، وذلك على الرغم من الأجواء السياسية المشحونة والتصريحات الإعلامية المتضاربة الصادرة عن القيادات السياسية والعسكرية في تل أبيب.

​وجاءت تطلعات المندوب الإيراني بالتوصل إلى اتفاق وشيك بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن تل أبيب ستواصل عملياتها العسكرية واستهدافاتها ضد مقاتلي حزب الله في لبنان، على الرغم من تراجع حدة المواجهة المباشرة ووقف شن المزيد من الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، وهو التباين الميداني الذي يضع التحركات الدبلوماسية الأمريكية الإيرانية برعاية باكستان أمام اختبار حقيقي لضمان صياغة اتفاق صامد يعيد الاستقرار إلى خطوط الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية التي تضررت جراء التصعيد الأخير.