LdaaXhj8_MzJ3fy4hbljXX3wZHwM9rrh_Nl0oJg6f8Y ضد المخاطر الستة.. تفاصيل خطة المليار دولار لتأمين المونديال - ستاد الأهلي

ضد المخاطر الستة.. تفاصيل خطة المليار دولار لتأمين المونديال

ضد المخاطر الستة.. تفاصيل خطة المليار دولار لتأمين المونديال

9 يونيو 2026 22:29 مساء
|

آخر تحديث:
9 يونيو 23:46 2026

مع تدفق نحو 7 ملايين زائر إلى الولايات المتحدة لمتابعة مباريات وفعاليات كأس العالم، فإن السلطات المحلية والفيدرالية، تعيش حالة استنفار كبرى، خاصة أن هذه النسخة من كأس العالم غير مسبوقة، إذ تشهد مشاركة 48 منتخباً و104 مباريات موزعة على 16 مدينة في أمريكا والمكسيك وكندا، كما أنها تأتي في ظل توترات أمنية دولية، ما دفع البيت الأبيض للقول إن التاريخ الأمريكي لم يشهد صيفاً بهذا الحجم من الجاهزية الأمنية التي تضارع حجم التنصيب الرئاسي.

المخاوف الأمنية الست

من المتوقع أن تصل تكاليف تأمين البطولة إلى حوالي مليار دولار، في جميع أنحاء أمريكا الشمالية، حيث تشمل المخاوف المحتملة هجمات «الذئاب المنفردة»، واقتحام الطائرات المسيرة غير المصرح بها، والمشاجرات بين المشجعين، والحرارة الشديدة، فضلاً عن القرصنة التكنولوجية المحتملة وكذلك «المقاطع المزيفة» لإثارة الذعر، التي قد تصل في دالاس على سبيل المثال حيث تقام تسع مباريات، إلى أكثر من 100 درجة خلال الصيف، وهو أمر مقلق للسكان المحليين، لكنه أكثر خطورة على الزوار غير المعتادين على حرارة تكساس.

مركز طوارئ بـ40 مليون دولار

من بين أبرز النقاط الأمنية خلال البطولة، مركز عمليات الطوارئ في دالاس البالغة كلفته 40 مليون دولار، في ظل استعداده لفرض رقابة مشددة على المشجعين، وستتخذ العديد من دوائر شرطة شمال تكساس، إلى جانب جنود الولاية ومسؤولين فيدراليين من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووكالات أخرى، من المركز مقراً لهم خلال البطولة. وقد تم تمويل المركز من خلال حزمة تحفيز فيدرالية لعام 2021 تم إقرارها في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

قال كلاي جينكينز، أكبر مسؤول منتخب في مقاطعة دالاس، خلال جولة إعلامية حديثة أتاحت لمحة عن حجم الاستعدادات الأمنية الجارية هناك وفي العديد من المناطق المستضيفة: «الهدف الأساسي هو أن نكون مستعدين لأي شيء»، بحسب نيويورك تايمز.

ويضم المبنى الجديد مكاتب لمسؤولي إنفاذ القانون، وغرفة إحاطة حديثة لعقد المؤتمرات الصحفية، ومستودعاً لتخزين المعدات الأمنية. وفي قلب المنشأة، سيتمكن المسؤولون من مراقبة كاميرات المرور ورادار الطقس والمجال الجوي والنشرات الإخبارية في الوقت الفعلي.

وتم بناء جزء من المبنى ليتحمل إعصاراً بسرعات رياح تتجاوز 200 ميل في الساعة، ويحتوي على ما يكفي من الكهرباء والمياه ليعمل أسبوعاً دون إمداد.

وقال المسؤولون إنهم سيكونون مستعدين لمجموعة واسعة من التهديدات المحتملة في ملعب أرلينغتون، وكذلك في مهرجان مشجعي الفيفا على مقربة من الملعب، وأي احتفالات غير مخطط لها في الشوارع.

ويضيف جينكينز: «حتى لو تم الإعلان عن أن درجة الحرارة 104، فقد تصل إلى 120 درجة إذا كنت جالساً على طريق سريع وتحيط بك محركات ساخنة». كما يمكن أن ترتفع حرارة السيارات وتتعطل، ثم ترتفع حرارة ركابها الذين يحاولون الخروج والمشي، مضيفاً: كل هذه الأشياء يمكن أن تفاقم المشاكل.

400 وكالة أمنية

بحسب المسؤولين عن تأمين البطولة، تشارك أكثر من 400 وكالة أمنية وجهة مختصة في الخطة، بالتعاون مع السلطات الفيدرالية وشركات الأمن الخاصة، لتأمين الملاعب ومناطق المشجعين والفنادق ومقرات إقامة المنتخبات.

وقال أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق العمل الخاص بكأس العالم عام 2026 في البيت الأبيض، إنَّ حجم العمليَّة يفوق كل ما تم التعامل معه سابقاً، مؤكداً أنَّ مختلف الأجهزة الأمنيَّة في البلاد منخرطة في التحضيرات لضمان سلامة البطولة.

المسيرات الصيادة والكلاب الروبوتية

تشرف على الخطة الأمنية المترامية الأطراف شبكة معقدة تضم وكالات فيدرالية، وإدارات الشرطة على مستوى الولايات، بالإضافة إلى مؤسسات خاصة، وتتنوع مهامهم بين تأمين الملاعب ومناطق المشجعين، ومرافقة المنتخبات الرياضية، وحماية الوفود الرسمية والشخصيات المهمة.

ولمواجهة هذه التهديدات، استعانت السلطات ببدائل تكنولوجية متطورة تشمل طائرات مسيّرة مخصصة للصيد، حيث أبرمت وزارة الأمن الداخلي عقداً بملايين الدولارات لتشغيل طائرات رباعية المراوح مخصصة لاصطياد الطائرات المسيرة المتسللة عبر إطلاق شباك هوائية خصوصاً في الأجواء المقيدة.

كما جرت الاستعانة بكلاب روبوتية متخصصة في تفتيش الحقائب والممتلكات، وشاحنات ضخمة مزودة بأجهزة الأشعة السينية لفحص المركبات، إلى جانب آلاف الكاميرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لمراقبة الساحات العامة المكتظة بالجماهير.

ووصف جولياني حجم العمليات بأنه يعادل تنظيم 78 مباراة «سوبر بول» على مدى 39 يوماَ، مؤكداً أن التاريخ الأمريكي لم يشهد صيفًا بهذا الحجم من الجاهزية الأمنية، موضحًا أنه لا توجد حتى الآن أي تهديدات ذات مصداقية.

وأضاف أن البطولة تخضع لمستوى حماية أمنية فيدرالية عالية تقترب من مستوى حفل التنصيب الرئاسي أو المؤتمر السياسي الوطني، كما تتزامن مع احتفالات الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة. وتتوقع وزارة الأمن الداخلي تدفق نحو 7 ملايين زائر إلى البلاد لحضور المنافسات.

القادة الزائرون

تتولى الخدمة السرية الأمريكية مسؤولية حماية قادة العالم الزائرين وتأمين حضور الرئيس دونالد ترامب المحتمل لبعض المباريات، وأكد وزير الأمن الداخلي، ماركواين مولين، أمام الكونغرس ثقته في نجاح المهمة رغم تعقيدها الميداني، مشيراً إلى دمج إجراءات حماية ترامب المعتادة ضمن الخطة العامة للبطولة.

كما قضى مكتب التحقيقات الفيدرالي عامين في تطوير خطته الاستباقية القائمة على فرضية الاستعداد لأسوأ السيناريوهات، مستفيداً من دروس الفعاليات الكبرى السابقة مثل احتفالات رأس السنة في نيويورك وغيرها.

حجم التمويل الأمني والحرب الإيرانية

الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ وزعت 625 مليون دولار على 11 مدينة أمريكية مستضيفة، إلى جانب تخصيص 250 مليون دولار إضافية لأنظمة تتبع الطائرات المسيرة وتحييدها. ورغم هذه الاستعدادات، واجه التخطيط انتقادات برزت في تصريحات مسؤولين سابقين بسبب تأخر التمويل وغياب الحكومة عن اجتماعات التخطيط المبكرة العام الماضي، ما اعتبروه فرصة ضائعة لتعزيز التعاون مع المناطق المضيفة منذ البداية.

ويؤكد خبراء استراتيجيون أن المشهد الأمني اختلف جذرياً بعد اندلاع الحرب مع إيران، حيث تحول التركيز من مواجهة تهديدات الأفراد المنعزلين إلى الاستعداد لمخاطر منظمة ترعاها دول أجنبية.

مخاطر المسيرات

تتصدر المسيرات قائمة الهواجس الأمنية بعد أن أصبحت سلاحاً رخيصاً وسهلاً في تنفيذ الهجمات، حيث أكدت مفوضة شرطة نيويورك، جيسيكا تيش، أن خطر المسيّرات هو أكثر ما يثير القلق، مشيرة إلى حظر طيرانها تماماً فوق الملاعب، في حين يمتلك الـ FBI خيارات متعددة لإسقاط الأجسام المخترقة بأمان. كما يبرز القلق من مقاطع الفيديو المزيفة بالذكاء الاصطناعي التي قد تستخدم لبث الذعر والمعلومات المضللة.

وشددت أميت كاتشيا باتيل، العميل المسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي بنيويورك، لأسوشيتد برس، على أن مراكز العمليات المشتركة في المدن ستعتمد على فرق ميدانية للتحقق الفوري من صحة أي مقاطع متداولة تزعم حدوث انفجارات أو أحداث أمنية على الأرض، لضمان استقرار الأوضاع وحماية المشجعين.

وفتحت البطولة باباً لشركات التكنولوجيا الخاصة لتقديم خدماتها لأجهزة الأمن لمواجهة التعصب الرياضي المرتبط بكرة القدم، حيث تعاقدت شرطة كانساس سيتي مع شركة لتحليل بيانات مواقع التدريب وانتماءات الجماهير لتفادي الصدامات في الحانات والساحات. كما جرى تحديث التقنيات وشراء كاميرات بملايين الدولارات قادرة على الترجمة الفورية للتعامل مع المشجعين الدوليين.