أهمية التوافق المجتمعي في صياغة قانون أسري يعزز الاستقرار ويحمي الأطفال

أهمية التوافق المجتمعي في صياغة قانون أسري يعزز الاستقرار ويحمي الأطفال

أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يمثل أحد أبرز التشريعات الاجتماعية المطروحة حالياً، وذلك بسبب تأثيره المباشر على تعزيز استقرار الأسرة المصرية وحماية حقوق جميع أفرادها، خاصة الأطفال الذين يُعدون الأكثر ضعفاً في أي خلاف أسري.

محسب يشدد على ضرورة التوافق المجتمعي لإقرار قانون أسري يحفظ استقرار الأسرة ويراعي مصلحة الأطفال

أوضح “محسب” أن النقاشات المستمرة حول مشروع القانون تعكس مدى اهتمام المجتمع بهذا الملف الحساس. وأكد أن أي قانون ينظم العلاقات الأسرية لا بد أن يحقق أكبر توافق مجتمعي ممكن، ويُبنى على حوار شامل يشارك فيه الأزهر والكنائس والمجلس القومي للمرأة والأمومة والطفولة، إلى جانب خبراء القانون وعلم الاجتماع والنفس، فضلاً عن مؤسسات المجتمع المدني المختصة وقضايا الأسرة.

وأشار إلى أن الأسرة في مصر تُعتبر الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، لذلك يجب دراسة كل التعديلات المتعلقة بالزواج والطلاق والنفقة والحضانة والرؤية بشكل دقيق لضمان تحقيق توازن بين الحقوق والواجبات، بعيداً عن التحيز لطرف على حساب أخر.

وأكد النائب أن الهدف المركزي من هذا القانون هو الحفاظ على وحدة الأسرة والحد من النزاعات بين أعضائها. وأضاف أن توفير إطار قانوني عادل يركز على مصلحة الطفل هو المفتاح في كل ما يتعلق بالحضانة والرعاية والرؤية، حيث أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً من الخلافات الأسرية، لذا لابد من نصوص قانونية تراعي البعدين الإنساني والاجتماعي بجانب الجانب القانوني.

وأشاد “محسب” بالآليات الدستورية التي يمتلكها مجلس النواب لمناقشة المشروع بتروي، والاستماع لجميع الآراء والمقترحات، ما يضمن الوصول إلى قانون متطور يعكس التغيرات الاجتماعية ويحافظ على القيم الوطنية.

وفي ختام تصريحه، أكد أن نجاح قانون الأحوال الشخصية لا يقاس فقط بجودة نقحه القانونية، وإنما بقدرته على تحقيق استقرار الأسرة وتقليص النزاعات القضائية، وحماية الأطفال من التداعيات السلبية للتفكك الأسري. مشيراً إلى أن التوافق المجتمعي يعتبر الضمانة الأهم لوصول القانون إلى تطبيق واقعي موثوق به، يعبّر عن تطلعات الأسرة المصرية وينال ثقة جميع فئات المجتمع.