
أرسى قانون العمل الجديد رقم 14 لعام 2025 إطاراً واضحاً لتنظيم حقوق المرأة العاملة، بهدف تحقيق توازن دقيق بين حماية الأم أثناء فترة الحمل والولادة وضمان حقوق أصحاب العمل. وتركزت أهم القضايا التي أثارت اهتمام العاملات حول الحالات التي يمكن فيها سحب أجر إجازة الوضع والحقوق المترتبة على فترة الحمل والولادة.
آلية تنظيم إجازة الوضع
ينص القانون بشكل حصري على حالة واحدة تسمح لصاحب العمل بوقف صرف التعويض الخاص بإجازة الوضع، حيث تنص المادة (55) على وجوب استرداد الأجر المدفوع في حال ثبت أن العاملة كانت تعمل لدى جهة أخرى خلال إجازتها، وذلك لأن هذه الفترة مخصصة للرعاية ولا يجوز خلالها العمل في مكان آخر.
ويؤكد القانون على أن هذا الإجراء لا يمنع جهة العمل الأصلية من اتخاذ إجراءات تأديبية بحق الموظفة إذا خرقت شروط الإجازة المحددة.
حقوق الحماية والدعم المهني
من ناحية أخرى، كفل القانون للمرأة العاملة العديد من الحقوق التي تضمن استقرارها المهني والأسري، حيث تنص المواد (54، 55، 56) على منح إجازة وضع مدتها 4 أشهر تشمل فترة قبل الولادة وبعدها، مع ضرورة عدم تقليل مدة ما بعد الوضع عن 45 يوم، كما يمكن الاستفادة من هذه الإجازة حتى ثلاث مرات خلال فترة الخدمة.
يحظر القانون أيضاً فصل الموظفة أو إنهاء خدمتها خلال فترة الإجازة أو بسبب الحمل والولادة، وفقاً للمادة (58)، بالإضافة إلى منح الأم العاملة حق الحصول على فترتي رضاعة يومياً لمدة عامين دون أي خصم من أجرها.
كما تناولت التعديلات تخفيض ساعات العمل اليومية للمرأة الحامل بساعة واحدة على الأقل ابتداءً من الشهر السادس، مع فرض حظر تام على تشغيلها لساعات إضافية حتى مرور نصف عام كامل بعد الولادة.
ضمان العودة للعمل بعد الإجازة
ألزم القانون صاحب العمل بإعادة الموظفة إلى وظيفتها السابقة بعد انتهاء إجازة الوضع، مع الحفاظ على كافة الحقوق الوظيفية والمالية التي كانت تتمتع بها قبل الإجازة، في إطار سياسة تشريعية تهدف لدعم المرأة العاملة وتعزيز توازن حياتها المهنية والأسرية.
