شهدت ولاية بلوشستان جنوب غرب باكستان، أمس الأحد، تفجيراً استهدف قطاراً كان يقل عسكريين، وأسفر عن مقتل 24 شخصاً على الأقل وإصابة نحو 70 آخرين، منهم جنود في الجيش الباكستاني.
حسب مسؤول حكومي بارز تحدث لوكالة فرانس برس، وقع الانفجار في مدينة كويتا التي تمثل عاصمة الولاية، حيث كان القطار متجهاً من كويتا إلى بيشاور شمال غرب البلاد، محملاً بالعسكريين وعائلاتهم. وأوضح أن الحادث وقع أثناء عبور القطار لإشارة مرور في منطقة تشامان باتاك حين صدمت عرباته سيارة مفخخة مما تسبب بانفجار عنيف.
أسفر الانفجار عن تحطيم النوافذ وتدمير السيارات المجاورة، وقدرت الشرطة وزن العبوة الناسفة بحوالي 35 كيلوغراماً، بينما تجري الجهات الأمنية تحقيقاتها لمعرفة ملابسات الحادث.
أشار مصدر آخر إلى أن الجنود كانوا في طريقهم للاحتفال بعيد الأضحى، وأن الحادث أوقع خروج القاطرة وثلاث عربات عن القضبان، بالإضافة إلى انقلاب عربتين. وأكد مسؤول أمني بأن السيارة المفخخة اصطدمت بعربة في منطقة سكنية، ما أدى إلى وقوع بعض الضحايا من سكان المباني القريبة.
تحمل جماعة “جيش تحرير بلوشستان” المسؤولية عن الهجوم، حيث صرحت في بيان أرسل لوكالة فرانس برس بأنها استهدفت منشآت عسكرية وشخصيات في الشرطة والإدارة المدنية من خلال هجمات مسلحة وتفجيرات انتحارية. ويُذكر أن هذه الجماعة، التي تصنفها واشنطن كمنظمة إرهابية، كثفت مؤخراً هجماتها ضد باكستانيين قادمين من ولايات أخرى في المنطقة، فضلاً عن استهداف شركات الطاقة الأجنبية.
من جانبه، أدان رئيس الوزراء شهباز شريف الهجوم ووصفه بـ”الانفجار الوحشي الذي تسبب في خسائر مأساوية لأرواح بريئة”، معتبراً أن هذه الأعمال الإرهابية لن تضعف من عزم شعب باكستان.
تعكس الصور التي تلت التفجير عربة قطار معطوبة على جانبها، وأناساً يبحثون عن ناجين وسط الحطام، إلى جانب مركبات محترقة ومباني سكنية متضررة وألواح معدنية ملتوية، مع تصاعد أدخنة من موقع الحادث. كما تم نقل العديد من الجرحى وآخرين يحملون جثثاً مغطاة بالدماء، في ظل تعزيز الإجراءات الأمنية بالمكان.
تعد بلوشستان أكبر وأفقر الولايات في باكستان، حيث تعاني من تأخر كبير في التنمية الاقتصادية والتعليم ومعدلات التوظيف. ويتهم الانفصاليون الحكومة بالاستغلال غير العادل لموارد الولاية الطبيعية مثل الغاز والمعادن دون تحقيق فوائد فعلية للسكان المحليين. (وكالات)

