«تريندز» يبحث مستقبل أزمة الشرق الأوسط بالتعاون مع مراكز أسترالية متخصصة

«تريندز» يبحث مستقبل أزمة الشرق الأوسط بالتعاون مع مراكز أسترالية متخصصة

25 مايو 2026 01:19 صباحًا
|

آخر تحديث:
25 مايو 01:20 2026


icon


الخلاصة


icon

ناقش “تريندز” مع مراكز فكر أسترالية أزمة الشرق الأوسط وأثرها على أمن الطاقة وسلاسل التوريد، وأعلن عن افتتاح مكتب رقمي جديد في كانبرا لدعم التعاون مع الإمارات.

في إطار حواراته الاستراتيجية، نظم “تريندز غلوبال” – التابع لمجموعة “تريندز” – ندوته الثالثة عشرة تحت عنوان “الحرب في الشرق الأوسط.. رؤية أستراليا للأزمة”. شارك فيها باحثون وخبراء من أبرز مراكز الفكر الأسترالية وباحثو “تريندز”، بهدف تسليط الضوء على التطورات الإقليمية الأخيرة، والتغيرات الجيوسياسية المتسارعة، ومسارات الأزمة المستقبلية. كما تم مناقشة الروابط بين الأمن البحري والاقتصادي في منطقة الخليج والإقليم الممتد للمحيطين الهندي والهادئ.

إطلاق المكتب الرقمي

أعلن نيكولاس ليال، الباحث في “تريندز للبحوث والاستشارات” ومدير الجلسة، عن خطوة استراتيجية يتمثل في تدشين المكتب الرقمي لـ”تريندز” في كانبرا بأستراليا، الذي سيشهد تحولاً إلى مكتب فعلي خلال الأشهر القادمة.

يرتكز عمل هذا المكتب على دعائم اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأستراليا، والتي تشمل القطاعات الحيوية مثل المعادن الحيوية، والهيدروجين الأخضر، وسلاسل توريد الطاقة النظيفة، والموانئ البحرية، بالإضافة إلى البنية التحتية اللوجستية، والتقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا العميقة، إلى جانب اقتصاد الابتكار.

تمت مناقشة أربع محاور رئيسية خلال الحوار تكشف مدى تأثير الحرب الإيرانية الأخيرة على أستراليا، بدءاً من تهديدات أمن الوقود وسلاسل التوريد، وصولاً إلى إعادة تشكيل السياسات الدفاعية والدبلوماسية الأسترالية.

وبرزت أهمية الشراكة بين الإمارات وأستراليا كفرصة استراتيجية لإعادة تصميم آليات التواصل مع العالم، وتعزيز الفهم المشترك للتحديات الاقتصادية والدبلوماسية الراهنة.

انعكاسات الأزمة

أشارت الباحثة شيخة النعيمي إلى أن العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران توقفت على نحو مؤقت مع تحرك نحو استئناف المفاوضات، رغم هشاشتها، لاستعادة الاستقرار. ورأت أن تداعيات النزاع تجاوزت الحدود الجغرافية للمنطقة بشكل كبير.

بحسب تحليلها، أثرت الأزمة على دول بعيدة تاريخياً وجغرافياً عن بؤرة الصراع، مثل أستراليا، نتيجة تعقيدات سلاسل التوريد العالمية التي تنقل أضرار الأزمات بسرعة وأسلوب يشبه سلسلة أحجار الدومينو.

كما أكدت أن تعرض أستراليا لتبعات التهديدات الإرهابية والاقتصادية يدعم الرؤية الاستباقية لدولة الإمارات في مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات البحرية العالمية.

من جانبها، قدمت ريلين لوكهورست، نائبة مدير برنامج الأمن القومي في المعهد الأسترالي للسياسة الاستراتيجية (ASPI)، رؤية معمقة حول بنية أمن الطاقة الأسترالي. وأوضحت أن الأزمة مع إيران أظهرت الترابط الوثيق بين نظم الطاقة، والتجارة، والدفاع، والزراعة، التي تعد منظومة واحدة لا يفصل بينها.

أوضحت لوكهورست أن أستراليا تعاني هشاشة كبيرة، تجلت في انخفاض عدد مصافي تكرير النفط من ثمانية إلى مصفاة واحدة، مع اعتماد 90% من وارداتها النفطية على آسيا التي تعتمد بدورها على النفط الخام القادم من الشرق الأوسط.

وهنا دعت إلى تنويع مصادر الطاقة وعدم الوقوع في فخ الاعتماد على نوع جديد من الطاقة النظيفة يعيد إنتاج التبعية، بهدف تعزيز الاستدامة والأمن الطاقي.