عروض العيد 2026 تدعم نمو مبيعات التجزئة بنسبة 20%

عروض العيد 2026 تدعم نمو مبيعات التجزئة بنسبة 20%

تشهد أسواق التجزئة في الإمارات العربية المتحدة نشاطاً متزايداً مع اقتراب موسم عيد الأضحى 2026، حيث يرتفع الطلب على السلع الأساسية والمنتجات الموسمية بشكل ملحوظ، ويزداد الإقبال على العروض الترويجية التي تصل نسبتها إلى 70% بحسب الفئة، وذلك بالتزامن مع ارتفاع الإنفاق العائلي خلال فترة الاحتفالات.

تشير المؤشرات إلى تنوع النمو في قطاع التجزئة الإماراتي، شاملاً الأغذية، الأزياء، والخدمات، مع وجود خصومات كبيرة ودور متزايد للتخطيط الذكي للمستهلكين الذين يفضلون الشراء القائم على القيمة عوضاً عن الإنفاق العشوائي، مما يجعل موسم العيد محركًا رئيسيًا في تعزيز النشاط الاقتصادي الاستهلاكي بالدولة.

أكد عدد من العاملين في مجال التجزئة لصحيفة «الخليج» أن موسم عيد الأضحى يعتبر من أبرز الفترات الداعمة لنمو متاجر التجزئة وسلاسل المنتجات الغذائية والأزياء والخدمات الاستهلاكية.

وأوضحوا أن مبيعات القطاعات المختلفة تشهد ارتفاعاً يصل حتى 20% مقارنة بالأيام الاعتيادية، مدعومة بزيادة عمليات التسوق العائلية والطلب المتزايد على الهدايا والمواد الغذائية واللوازم المنزلية.

كما لوحظ تحول واضح في أنماط استهلاك السوق نحو اعتماد الشراء على القيمة، وزيادة الاعتماد على العروض والباقات الترويجية بدلاً من الشراء التقليدي.

ذكر فلوريان هوثماير، رئيس قسم المنتجات الاستهلاكية اليومية والرعاية الصحية بشركة «جي إم جي»، أن موسم عيد الأضحى يعد من أبرز فترات الطلب القوي على المنتجات الغذائية في السوق المحلي.

هوثماير: الطلب يرتفع بفعل العيد

أشار هوثماير إلى توقعات بزيادة المبيعات بنسبة تصل إلى 20% مقارنة بالأيام العادية، مدفوعة بارتفاع الطلب على اللحوم، البروتينات، والسلع الأساسية، معتبراً أن استراتيجية «من المزرعة إلى المائدة» ساهمت في تعزيز مرونة سلاسل التوريد خلال فترة الذروة.

وأضاف أن فئات مثل اللحوم، الألبان، الأرز، الخبز، الحلويات، بالإضافة إلى منتجات الضيافة والمستلزمات المنزلية، تشهد إقبالاً كبيراً خلال العيد، مع توجه متزايد من المستهلكين للتخطيط المسبق من أجل الاستفادة من الخصومات الموسمية.

ولفت إلى أهمية برامج الولاء، مثل منصة «&U»، التي تساهم في زيادة الإنفاق من خلال منح مكافآت نقدية وعروض حصرية تزيد من متوسط قيمة السلة الشرائية خلال الموسم.

من جانبه، أوضح سيدارت بيدي، المدير التنفيذي لقطاع التجزئة في «سنتر بوينت» التابعة لمجموعة لاند مارك، أن موسم العيد يعد من أهم فترات الذروة في القطاع، حيث تتصاعد وتيرة الشراء بشكل ملحوظ خلال أسبوع العيد.

بيدي: توازن بين السعر والقيمة

أكد بيدي أن المستهلكين في دول مجلس التعاون يتجهون نحو تبني سلوك إنفاق أكثر وعياً، مع تركيز متزايد على جودة المنتج وقيمته بدلاً من الاعتماد فقط على الخصومات الكبيرة، ما يدفع الشركات إلى إعادة صياغة استراتيجياتها التسويقية وفق هذا النهج الجديد.

وأشار إلى أن الطلب يتركز في فئات الأزياء والمنتجات المنزلية، بالإضافة إلى ملابس الأطفال، الأحذية، مستحضرات التجميل، والإكسسوارات، مع ارتفاع ملحوظ في مبيعات القنوات الرقمية إلى جانب المتاجر التقليدية.

وأضاف أن القطاع يشهد تحسناً في معدلات الشراء وتفاعلاً أكبر من العملاء خلال الفترات الاحتفالية، رغم توجه المستهلكين نحو انتقائية أكبر في عمليات الشراء.

ذكر محمد الرفاعي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «NRTC»، أن المبيعات خلال موسم عيد الأضحى 2026 من المتوقع أن تتصاعد بنسبة تتراوح بين 15% و25% مقارنة بالفترات العادية، مع تحسن واضح مقارنة بموسم 2025، مستنداً إلى زيادة الطلب على الفواكه، الخضروات، والمنتجات الطازجة ذات الجودة العالية.

الرفاعي: ارتفاع في مبيعات الأغذية

شدد الرفاعي على أن موسم العيد يمثل ذروة حقيقية في قطاع الأغذية، حيث يرتفع الاستهلاك المنزلي بشكل ملحوظ بالتزامن مع نشاط مكثف في قطاع الضيافة والتموين، ما يؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب المسبق من قبل تجار التجزئة، المطاعم، والفنادق، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على نمو المبيعات وسلاسة سلسلة التوريد خلال فترة زمنية قصيرة.

كما أشار إلى توجه المستهلكون بشكل واضح نحو الشراء الذكي المبني على القيمة، مع اهتمام أكبر بالطزاجة، الجودة، والأسعار التنافسية بدلاً من التركيز فقط على الخصومات.

ولفت إلى الطلب المتزايد على المنتجات اليومية متعددة الاستخدام والسلع المعروضة بنظام الجملة، بالإضافة إلى المنتجات التي تتيح تخزيناً طويل الأمد وقيمة مضافة مقابل التكلفة.

وتصدر المنتجات الأساسية قائمة الطلبات في الموسم، خاصة الخضروات، الفواكه الطازجة، الأعشاب، مكونات السلطات، والمنتجات المصممة لاستقبال الضيوف والتجمعات العائلية.

أكد الرفاعي أن عيد الأضحى يعتبر إحدى المحركات الموسمية الرئيسية لنمو قطاع الأغذية في الإمارات، نظراً إلى الزيادة الملحوظة في الطلب المرتبط بالمناسبات العائلية والاجتماعية وقطاع الضيافة، ما يعزز نشاط الأعمال عبر مختلف حلقات سلسلة الإمداد الغذائي.

أوضح مارك مورتيمر-ديفيز، الرئيس التنفيذي لشركة «شويترامز»، توقعاته بتحقيق نمو في المبيعات يصل إلى 20% خلال موسم العيد مقارنة بالأيام الاعتيادية، بدعم من الطلب القوي على المنتجات الطازجة والمواد الغذائية.

مورتيمر: وعي المستهلكين بنفقاتهم

قال مورتيمر إن الخصومات في هذا الموسم قد تصل إلى 70% حسب الفئة، إلى جانب عروض مستمرة وأسعار تنافسية، كما أن حملات الولاء الموسعة تشجع على زيادة الإنفاق، حيث أصبح 61% من المتسوقين يتابعون نفقاتهم بعناية أكبر.

وأضاف أن الفئات الأكثر طلباً تشمل اللحوم، الدواجن، الأرز، التوابل، المكسرات، الحلويات، والمنتجات الجاهزة، مع طلب متزايد على سلع الضيافة المرتبطة بالتجمعات العائلية.

أوضح بايجو كوريش، الرئيس التنفيذي لشركة «بي. يو. ز.» للاستشارات الإدارية والتسويقية، أن قطاع التجزئة يشهد تحسناً بارزاً خلال موسم عيد الأضحى، مع توقعات بنمو قوي في المبيعات الشهرية.

كوريش: تخفيضات تحفز الإقبال

أكد كوريش أن نسب التخفيضات التي تتراوح بين 25% و70% تساهم بشكل كبير في جذب المستهلكين إلى مراكز التسوق، مما يدعم ارتفاع معدلات الإنفاق خلال هذه الفترة.

وأشار إلى أن بعض مراكز التسوق تنظم حملات ترويجية يعقبها سحوبات كبرى، تصل قيمة جوائزها إلى 200 ألف درهم.

قالت هيفاء عداس، مؤسسة ورئيسة شركة «إنستاجلام»، إن الطلب على خدمات التجميل يسجل زيادة تصل إلى 15% خلال موسم العيد مقارنة بالأيام العادية، مدعوماً بالمناسبات الاجتماعية المتكررة.

عداس: خدمات التجميل تشهد طلباً متزايداً

أوضحت عداس أن شركتها لا تعتمد على تقديم خصومات خلال مواسم الذروة، حيث يركز الزبائن على جودة الخدمات والتجربة الشخصية بدلاً من السعر فقط.

وأشارت إلى ارتفاع ملحوظ في الطلب على خدمات التجميل في الفترة التي تسبق العيد مباشرة، نتيجة لكثرة الفعاليات والزيارات العائلية والاجتماعية.