أظهرت دراسة دولية، أجراها باحثون بمعهد أبحاث صحة السكان في كندا، أن العقار التجريبي «أسونديكسيان» المضاد للتخثر ينجح في تقليل خطر السكتة الدماغية المتكررة دون التسبب في مضاعفات نزيفية خطيرة، التي غالبًا ما ترتبط بالأدوية المضادة للتخثر التقليدية.
عانت الأوساط الطبية لعقود من مشكلة مزمنة، حيث الأدوية ذات الفعالية العالية تقلل من فرص حدوث سكتة دماغية جديدة لكنها تزيد من احتمالية النزف الحاد. لكن التجربة الأخيرة أثبتت أن «أسونديكسيان» يتخطى هذا التحدي.
أوضح الباحث الرئيسي، الدكتور مايك شارما، أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة طالما انتظرها المجتمع الطبي. وأكد أن تأثير الدواء ظهر واضحًا عبر مختلف الأعمار والحالات الصحية.
وأضاف: «يعمل الأسونديكسيان عن طريق تثبيط العامل الحادي عشر (XIa)، وهو بروتين يرتبط بتكوين الجلطات الدموية، دون التأثير بشكل كبير على آلية وقف النزيف الطبيعية في الجسم، مما يفتح الباب أمام تطوير أدوية وقائية طويلة الأمد أكثر أمانًا للسكتات الدماغية».
شارك في هذه التجربة السريرية 12 ألف مريض من 37 دولة مختلفة، الذين تلقوا الدواء خلال 72 ساعة من إصابتهم بسكتة دماغية إقفارية غير ناتجة عن جلطة قلبية أو نوبة عابرة عالية الخطورة. تم مقارنة العلاج الجديد مع دواء وهمي، بالإضافة إلى العلاج المضاد للصفيحات التقليدي مثل الأسبرين.
وأثبتت النتائج أن «أسونديكسيان» خفّض خطر حدوث سكتة دماغية إقفارية جديدة بنسبة 26%، بالإضافة إلى تقليص خطر المضاعفات القلبية الكبرى بما في ذلك النوبات القلبية والوفيات المرتبطة بأمراض القلب بنسبة 17%. كما انخفض معدل السكتات الدماغية المميتة أو التي تسبب إعاقات خطيرة بنسبة 31%، دون ملاحظة أي ارتفاع في معدلات النزيف.

