في خطوة تعبر عن القلق المتزايد، نددت الهند يوم الأحد بقيود التأشيرات الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة، وذلك خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى العاصمة نيودلهي. رغم هذه التوترات، أعرب الجانبان عن رغبتهما في تعزيز التعاون الاستراتيجي حول ملفات دولية مهمة.
تطرق وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، خلال لقائه مع روبيو، إلى الصعوبات التي تواجه المسافرين الشرعيين في الحصول على التأشيرات، معبراً عن أهمية ألا تؤدي الإجراءات الموجهة ضد الهجرة غير القانونية إلى عرقلة حركة العمالة القانونية، خاصة في قطاع التكنولوجيا الذي يعتمد بشكل كبير على الكفاءات الهندية.
انتقادات حادة لسياسات الهجرة الأمريكية
تأتي هذه الانتقادات في ظل الإجراءات المشددة التي تبنتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بشأن تأشيرات العمل من فئة H-1B، التي تمثل ركيزة أساسية لانتقال الأيدي العاملة الهندية إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تنفيذ متطلبات جديدة لطالبي الإقامة الدائمة. هذه السياسات أثارت موجة استياء في نيودلهي جراء المواقف السلبية تجاه العمالة الأجنبية.
من جانبه، رد روبيو مشدداً على أن الإصلاحات في نظام الهجرة الأمريكية لا تستهدف الهند بشكل خاص، بل تهدف إلى التعامل مع التحديات الكبيرة التي تواجهها الولايات المتحدة في ملف الهجرة بشكل عام.
تعزيز الشراكة رغم التباينات
أكد روبيو في تصريحاته خلال زيارته، التي تستمر لأربعة أيام، أن الهند تحتل مكانة استراتيجية بارزة بوصفها أحد الشركاء الأساسيين للولايات المتحدة، مشيراً إلى وجود توافق كبير بين البلدين بشأن ملفات حيوية ستؤثر في مجريات القرن الحالي.
مع ذلك، لا تخلو العلاقات من خلافات واضحة، لاسيما بعدما فرضت واشنطن رسوماً جمركية مؤقتة على الواردات الهندية، إلى جانب سياسة التقارب التي تنتهجها أمريكا مع باكستان، والتي تلعب دور الوسيط الرئيسي بين واشنطن وطهران.
في سياق مختلف، أوضح جايشانكار أن الفارق يكمن في الأولويات التي يتبعها كل من البلدين؛ إذ تعتمد إدارة ترامب شعار “أمريكا أولاً”، بينما تسير نيودلهي وفق شعار “الهند أولاً”، مما يعكس اختلاف الطبيعة السياسية والاقتصادية لكل منهما.

